أخبار عربيةالسلايدر الرئيسيتقارير

مليشيات الحوثي الإرهابية.. كيف استغلت الأوضاع الإنسانية في بسط نفوذها وسيطرتها ..؟

سمانيوز / تقرير

منذ قيام مليشيات الحوثي الإرهابية بانقلابها على الدولة في صنعاء اليمنية، بدأت عملياتها العسكرية بالسيطرة على المحافظات الشمالية واحدة تلو الأخرى، ثم بدأت تتوسع حينما اجتاحت محافظات الجنوب. فعمدت تلك المليشيات الحوثية على استغلال الأوضاع الإنسانيّة والصحية والمعيشية لدى المواطن وذلك وفق أهدافها وخططها.

واستخدمت مليشيات الحوثي طرقا متعددة ومختلفة خاصة الجانب الإنسانيّ والصحي والمعيشي. فعلى سبيل المثال حينما اجتاحت مليشيات الحوثي الجنوب والعاصمة عدن عام 2015م وسيطرت على عدد من المديريات، قامت تلك العناصر الحوثية في محاولة منها لكسب العواطف والترحيب بها من قبل المواطنين، عندما فتحت المحلات ومخازن المواد الغذائية وتوزيع ما فيها للمواطن دون مراعاة للأضرار التي ستلحق بملاك هذه المحلات، وهذه إحدى طرق مليشيات الحوثي الاستغلالية.

وعندما لاحظت تلك المليشيات الحوثية أنها باتت مكشوفة لقصف الطيران بشكل أسهل بعد أن غادر الكثير من الأهالي، قامت تلك المليشيات بإعادة وإصلاح التيار الكهربائي في بعض المناطق ليس لأجل المواطن إنما لأجل استقطابهم وعودتهم للاحتماء بهم كدروع بشرية، إلا أن مخطط تلك المليشيات فشل بعد قصف المولدات الكهربائية التي تم إصلاحها من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية بهدف الاحتماء بالمواطنين تخوفا من القصف الجوي لطيران التحالف العربي. فعناصر الحوثي تستغل الوضع الإنسانيّ والصحي في صنعاء وبقية المحافظات التي تحت سيطرتها لفرض الطاعة بالقوة على الناس، الذين حرموا من أبسط حقوقهم وهي المرتبات التي تتحجج بها مليشيات الحوثي بأنه ليس هناك سيولة مالية، بينما تعمل على نهب وسرقة إيرادات الاتصالات لاسيما الجبايات التي تفرضها من وقت لآخر وتسخيرها للمجهود الحربي والاحتفال بمناسبات لاعلاقة للمواطن بها.

حيث أن الحوثيين يعملون على ابتزاز المنظمات الدولية التي تقدم مساعدات إنسانية للمواطن في مناطق سيطرتهم.

حيث فرضت مليشيات الحوثي قيودا وشروطا على المنظمات ومضايقتهم ، وذلك لأجل أن يتم توزيع المساعدات التي تقوم بها المنظمات عبرهم وتحت إدارتهم.

وفي تقرير أمريكي تحدث عن استغلال الحوثي للمساعدات الإنسانيّة والدعم المقدم من منظمات المجتمع الدولي.

حيث تساءل تقرير لموقع counter extremism project, الأمريكي عن إمكانية الحوثي من شراء السلاح وتمويل عملياته العسكرية.

وحسب ما جاء في التقرير بأن جهود المساعدات الإنسانية الدولية الضخمة المخصصة لمساعدة اليمنيين بلغت قيمة 2 مليار دولار سنويًا، ومن المرجح أن تمثل المساعدات الدولية لليمن أكثر من 10% من إجمالي الناتج المحلي السنوي لليمن البالغ 17 مليار دولار (بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وتلك التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا اعتبارًا من عام 2024).

ويوجه ما يقرب من ثلاثة أرباع هذا المبلغ إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، بما يتناسب مع نسبة السكان اليمنيين الذين يعيشون تحت سيطرتهم.

ولكن بحسب التقرير ، فإن افتقار منظمات المساعدات الإنسانية إلى الشفافية والرقابة الكافية يعني أن المعلومات الموثوقة التي تشير إلى وصول المساعدات إلى أشد المحتاجين في اليمن ضئيلة، إن وجدت. وفي الوقت نفسه، يبذل نظام الحوثيين كل ما في وسعه لمراقبة مشاريع المساعدات والسيطرة عليها وتعطيلها وتحويلها لملئ جيوب مسؤولي النظام وتمويل عملياته الخاصة.

فالحوثي لأجل مصالحه وأهدافه مستعد أن يقوم باستغلال أي شيء كما هو حال استغلال القضية الفلسطينية.

فقد قام بفتح التجنيد للصغار بحجة محاربة إسرائيل مستغلا تعاطف الناس مع القضية الفلسطينية.

وفي الجانب الصحي استغل الحوثي الأمراض والأوبئة التي تضرب البلاد وغالبا ماتصيب مناطق سيطرة الحوثيين.

فقد استغلت مليشيات الحوثي مرضى وباء الكوليرا وذلك من خلال منع وصول لقاح الكوليرا إلى صنعاء، وروجت على أن اللقاح غير فعّال ويضر بالأطفال، والتطعيم خطة أمريكية – إسرائيلية لاستهداف اليمنيين” بحسب ما كشفه تحقيق صحفي نشرته وكالة الاسوشيتد برس مؤخراً.

وأكد التحقيق أن المنظمات وافقت على طلبات الحوثيين وزودتهم بـ 45 سيارة إسعاف ومعدات طبية استخدموها لصالح مقاتليهم في الجبهات.

ولكن حسب مصادر أكدت أن رفض وزير الصحة – الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي للقاح كان بهدف الضغط على المنظمات لتنفيذ تدخلات أخرى تساهم في الحد من الوباء وعدم الاكتفاء بالتطعيم والترويج بأنها قامت بإنجازات عظيمة تستدر من خلالها الأموال باسم اليمن.

حيث تحدث الاخ حسين هادي أحد سكان كريتر الذي لم يغادر المدينة إبان اجتياح الحوثي للعاصمة وقال : عندما سيطر الحوثي سعى بكل جهد لكي يكسب الود والقبول منا والاحتضان إلا أن هذا الأمر لم يكن ممكنا. بالرغم من أنهم حاولوا توفير بعض الاحتياجات مثل الثلج والخضار وغيرها من الأشياء إلا أن تلك المليشيات الحوثية لم تحصل على مرادها وأهدافها.

وتذكر الأخ حسين قائلاً : في مرة من المرات أثناء توزيع الثلج حصل شجار بسيط بين المواطنين فقام من يدعي الرحمة بإطلاق الرصاص الحي علينا مما أدى إلى وفاة شخص وإصابة آخر.

فيما تحدث الشاب حسين السنيني وهو من سكان صنعاء اليمنية : الحوثي يقوم باستغلال معاناتنا والمتاجرة بها في المفاوضات السياسية التي تخدم مصالحها عبر استغلال معاناتنا. وأنا من أهل صنعاء أرى وأشاهد كيف يعيش ابناء القيادات الموالية واتباع الحوثي من رفاهية ورخاء بينما الشعب يتجرع الموت.

وأضاف السنيني قائلاً : مليشيات الحوثي باستطاعتهم صرف المرتبات لنا كموظفين ، وذلك من خلال إيرادات الاتصالات والجبايات والخمس وإيرادات ميناء الحديدة، ولكن من يقول غير ذلك فهو كاذب ، ولكن هذه الأموال تذهب لجيوب عصابات الحوثي.

ختاماً ..

مليشيات الحوثي الإرهابية هي مجموعة مسلحة خارجة عن القانون ، استخدمت الشعب اليمني وسيلة للاسترزاق ونهب الأموال والمرتبات. كما عملت على استغلال الوضع المعيشي والإنساني الذي يعصف بالشعب اليمني الشقيق، وحولت كل الأموال والمرتبات إلى مايسمى بالمجهود الحربي، تاركة معاناة المواطنين عرض الحائط. فمازالت تلك المليشيات الحوثية تمارس أبشع أنواع الجرائم والانتهاكات بحق الإنسانيّة في ظل سكوت النُخب والكوادر اليمنية منها الإعلاميون والصحفيون والكتّاب وغيرهم ممن أصبحوا راضخين لتلك الجماعة الإرهابية الإجرامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى