السلايدر الرئيسيتقارير

تاريخ واستحضار بطولاته.. العاصمة عدن وحضرموت تحتضن مليونية الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي

سمانيوز /تقرير /حمدي العمودي

 

تزامنًا مع حلول الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي، التي تصادف الأول من سبتمبر من كل عام، تتجه الأنظار إلى العاصمة الجنوبية عدن ومحافظة حضرموت، حيث تستعد الجماهير الجنوبية لإحياء هذه المناسبة الوطنية من خلال مليونية جماهيرية، استجابةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.

وتأتي هذه المناسبة لاستحضار مرحلة تاريخية بارزة من مسيرة المؤسسة العسكرية الجنوبية، وتكريم أجيال من الضباط والجنود والمتقاعدين والمناضلين، واستذكار الشهداء الذين قدموا تضحيات كبيرة خلال مختلف المراحل دفاعًا عن الأرض والمجتمع.

55 عامًا من التاريخ العسكري:

يمثل مرور خمسة وخمسين عامًا على تأسيس الجيش الجنوبي محطة مهمة لاستعادة صفحات من التاريخ العسكري الجنوبي، واستحضار مسيرة رجال حملوا مسؤولية الدفاع عن وطنهم، وخاضوا مراحل متعددة من العمل العسكري والأمني.
ومنذ تأسيس الجيش الجنوبي في الأول من سبتمبر عام 1971م، ارتبطت المؤسسة العسكرية بمراحل متعاقبة شهدت تحديات سياسية وأمنية وعسكرية مختلفة، ترك خلالها منتسبو الجيش سجلًا من التجارب والتضحيات والبطولات.
ويؤكد أبناء الجنوب أن هذه الذكرى لا تمثل مجرد مناسبة احتفالية، وإنما محطة لاستحضار تاريخ مؤسسة عسكرية ارتبطت بذاكرة أجيال، والوفاء لمن خدموا في صفوفها، وتخليد أسماء شهدائها ومناضليها.

من الذاكرة إلى الحاضر:

ولا تتوقف أهمية المناسبة عند استحضار تاريخ الجيش الجنوبي السابق، بل تمتد إلى ما تمثله القوات المسلحة والأمن الجنوبية الحالية من امتداد لمسيرة عسكرية جنوبية تراكمت عبر عقود.
وخلال السنوات الماضية، خاضت القوات الجنوبية مواجهات واسعة ضد التنظيمات الإرهابية، وقدمت تضحيات كبيرة في عمليات مكافحة الإرهاب وتأمين المناطق وحماية السكان، إلى جانب مشاركتها في مواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن والاستقرار والسواحل والممرات البحرية.
وقد أسهمت هذه العمليات، وفق الرؤية الجنوبية، في تعزيز دور القوات الجنوبية كشريك أمني في مواجهة الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود، خصوصًا في المناطق التي شهدت نشاطًا للتنظيمات المتطرفة.

إعادة بناء القوات المسلحة الجنوبية:

 

وفي سياق الحديث عن مسيرة القوات المسلحة الجنوبية الحالية، يبرز الدور إلى الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، في مسار إعادة بناء وتشكيل القوات الجنوبية خلال السنوات الماضية.
ويرتبط هذا المسار، وفق الخطاب السياسي الجنوبي، بالمراحل الأولى للحركة المقاومة الجنوبية، ومن بينها تأسيس حركة «حتم»، التي عُدّت إحدى التجارب العسكرية المبكرة في مسيرة المقاومة، قبل أن تتطور التشكيلات العسكرية الجنوبية لاحقًا إلى قوات منظمة شاركت في مواجهة تنظيمات إرهابية وتهديدات عسكرية متعددة.
ويرى شعب الجنوب أن إعادة بناء القوات المسلحة والأمن الجنوبية تمثل أحد أبرز المنجزات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية والعسكرية التي واجهها الجنوب.

المؤسسة العسكرية.. خط أحمر:

وتتصاعد في هذه المناسبة الدعوات إلى الحفاظ على تماسك القوات المسلحة والأمن الجنوبية، ورفض أي محاولات تستهدف تفكيكها أو إضعاف بنيتها أو إقصاء كوادرها.
ويؤكد الخطاب الجنوبي أن المساس بالقوات المسلحة الجنوبية يمثل مساسًا بأحد أهم مرتكزات الأمن والاستقرار، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون المؤسسة العسكرية قائمة على الانضباط والالتزام بالقانون وحماية المدنيين وخدمة المجتمع.
كما تستحضر المناسبة ما تعرض له الجيش الجنوبي عقب حرب عام 1994م من إجراءات ترتب عليها تسريح وإقصاء أعداد كبيرة من منتسبيه، وتفكيك أجزاء واسعة من بنيته العسكرية، وهو ما بقي حاضرًا في الذاكرة السياسية والاجتماعية الجنوبية.

جهود التحضير للمليونية:

وفي إطار الاستعدادات لإحياء الذكرى، تواصل اللجنة العسكرية التحضيرية، المكونة من الهيئة العسكرية للجيش الجنوبي وجمعية المتقاعدين العسكريين والأمنيين والمدنيين، جهودها للتحضير للمليونية الجماهيرية المرتقبة.
وتستهدف التحضيرات تنظيم الفعاليات بما يعكس مكانة المناسبة وأهميتها في الذاكرة الجنوبية، وبما يليق بتضحيات منتسبي الجيش الجنوبي وشهدائه، إلى جانب حشد المشاركة الجماهيرية في عدن وحضرموت.

دعوة للمشاركة الجماهيرية:

وتدعو اللجنة العسكرية العليا والجهات المنظمة والمكونات الجنوبية أبناء شعب الجنوب العربي في الداخل والخارج إلى المشاركة الفاعلة والواسعة في إحياء الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي، والتفاعل مع فعاليات المليونية في العاصمة الجنوبية عدن ومحافظة حضرموت.
وتأتي الدعوة للتعبير عن الوفاء لتاريخ المؤسسة العسكرية الجنوبية، وتقدير تضحيات منتسبيها وشهدائها، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الذاكرة العسكرية وتعريف الأجيال الجديدة بمراحل تأسيس الجيش ومسيرته.

التاريخ والتضحيات والوفاء:

وتشكل الذكرى الـ55 مناسبة لاستحضار أجيال من الرجال الذين حملوا مسؤولية الدفاع عن الأرض والمجتمع، والوقوف أمام صفحات من تاريخ عسكري حافل بالتضحيات.
فخمسة وخمسون عامًا من تاريخ الجيش الجنوبي تختزل مسيرة أجيال، وتضحيات رجال، وذكريات شهداء ومناضلين، وتؤكد أن المؤسسات العسكرية لا تُقاس فقط بالسلاح والعتاد، وإنما بما راكمته من خبرة وانضباط وتضحيات في خدمة المجتمع.
ومن التاريخ تُستمد العبرة، ومن التضحيات يُستمد الوفاء، ومن إرث الرجال تُستمد مسؤولية بناء مؤسسات عسكرية وأمنية أكثر مهنية وانضباطًا، قادرة على حماية المجتمع وصون الأمن والاستقرار.
وفي الأول من سبتمبر، يستعيد أبناء الجنوب هذه الذاكرة عبر مليونية جماهيرية في عدن وحضرموت، لتكون المناسبة محطة لتكريم رموز الجيش الجنوبي، واستذكار شهدائه ومناضليه، وتجديد الوفاء لكل من خدم في صفوف المؤسسة العسكرية والأمنية الجنوبية.
#جيشنا_الجنوبي_فخرنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى