تقارير

تقرير: النظام "يستولي" على منازل ريف دمشق

[su_label type=”info”]سمانيوز/ دمشق / خاص[/su_label] قال المواطن السوري “أبو محمد”، الذي يتمنى أن يعود أخيراً إلى منزله بعد أن طرده المتشددون والحرب التي كانت دائرة في ضاحيته في دمشق، إن النظام منعه من العودة، بعد تصنيف منزله على نحو خاطئ، أنه لا يصلح للعيش.
وكانت قوات النظام السوري، طردت في مايو (أيار) الماضي، تنظيم داعش الإرهابي، من حي التضامن الجنوبي في العاصمة دمشق، إثر حملة عسكرية مصحوبة للضربات الجوية والقصف المدفعي.
وأثارت سيطرة النظام، لأول مرة منذ 6 سنوات، على المنطقة، آمال الكثيرين ممن هُجروا من منازلهم ومناطقهم في العودة إلى وطنهم، لكن بدلاً من ذلك، يشكو أبو محمد، وآخرون من حي التضامن جنوبي دمشق، منع السلطات لهم من الاقتراب من الحي أو من مساكنهم، بذريعة أن العديد من المساكن غير صالحة للعيش، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط بنسختها الانجليزية.
استيلاء على المنازل
وتفرض قوات النظام، بعد 5 أشهر من تحرير المنطقة من داعش، طوق حراسة مشددة، تحول دون الوصول إلى معقل التنظيم سابقاً، وتحرم الأهالي من العودة، قبل تنفيذ خطة إعادة إعمار مثيرة للجدل.
وأوضح أبو محمد، الذي يستخدم اسماً مستعاراً لتفادي ملاحقته أو الانتقام منه وفقاً للصحيفة، أنه تمكن من رؤية منزله قبل وصول المفتشين، مؤكداً أنه ما زال على ما يرام ويصلح للعيش على عكس مزاعم مفتشي النظام.
وأضاف “لم يكن فيه حتى ثقب رصاصة… لقد نهبوا منزلي”، متابعاً “إنه ظلم كبير، خاصة للمواطنين الذين انتظروا العودة لسنوات، ووقفوا دائماً إلى جانب دولتهم (النظام)”.
ومن جهته، أعرب المحامي عثمان العيسمي (55 عاماً)، عن سخطه، قائلاً “لماذا لا أستطيع أنا وآلاف من السكان الآخرين من حي التضامن، العودة إلى ديارنا؟”.
وأضاف “بعد انتهاء العمليات العسكرية، توقعنا أن الحي تضرر بشكل كبير”، موضحاً “لكن منزلي المكون من 4 طوابق، لم يتأثر، سوى أن نوافذه فقط تحطمت”.
 
إعادة إعمار
ويبدو أن مصير القرى والأحياء الواقعة ضمن ريف دمشق، غير واضح أو محدد بشكل خاص، بعد أن أعلن النظام السوري الشهر الماضي، أنها ستتأثر بقانون استثماري لإعادة الإعمار، والذي أثار جدلاً واسعاً.
ويسمح القانون، والمعروف باسم “المرسوم 10″، للحكومة بالاستيلاء على الممتلكات الخاصة لإنشاء مناطق مخصصة للاستثمار، على أن يتم تعويض أصحاب الممتلكات بأسهم في المشاريع الجديدة.
وفي حال اختيرت الأراضي، يفقد أصحابها ممتلكاتهم نهائياً، ويجب عليهم التقدم للحصول على أسهم استثمارية في المقابل.
وفي حي التضامن، ليس من المقرر أن يبدأ البناء لعدة سنوات، ولكن تم بالفعل إرسال المسؤولين لتفقد المنازل هناك، فيما كُلفت لجنة إقليمية لتقييم الأضرار وما إذا كان حوالي 25 ألف وحدة سكنية مناسبة للاستخدام البشري.
 
مراوغة النظام
وأكدت الصحيفة، أنه حتى إذا كانت المنازل صالحة للعيش وفقاً للجنة التقييم، فلا يمكن لأي من أصحابها العودة إلى منازلهم، حتى إشعار آخر.
وأشار التقرير إلى أن مشروع إعادة الإعمار، الذي من المقرر أن يبدأ في غضون 4 إلى 5 سنوات، يستوجب أن تكون المنطقة مدمرة بالكامل.
ومن جهة أخرى، زعم رئيس بلدية تضامن، أحمد اسكندر، أن أيٍ من السكان يستطيع “استعادة منزله” بشكل طبيعي، بعد أن يثبت ملكيته.
وأوضحت الصحيفة أن أكثر من 90 % من سكان الحي، غير الرسمي، لا يمكنهم تقديم سندات ملكية لاستلام منازلهم، أو حتى الحصول على أسهم تعويضية في مشروع إعادة الإعمار، وأن 10 % فقط من المنازل لديها صكوك ملكية مسجلة رسمياً، ما لم يتم فقدانها أصلاً أثناء الحرب.
يذكر أن المعارضة المسلحة اجتاحت حي التضامن في 2012، ثم سقط جزء منه بعد ذلك بـ3 سنوات تحت سيطرة داعش.
واضطر معظم السكان، خلال السنوات الماضية، إلى الفرار منه، فيما يقطنه 65 ألف شخص فقط اليوم، مقارنة مع 250 ألفاً قبل اندلاع الأزمة السورية 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى