#صاروخ_المناصفة..

سمانيوز/تقرير _ توفيق فضل بن ناجي
سمانيوز تنفرد بنشر أول تقرير مفصل عن حادثة المطار.
صباح أمس الأربعاء كان يوماً اسود في العاصمة عدن، بعد حالة من التفاؤل سادت الشارع الجنوبي بقدوم حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال والتي توقع الجميع بانها ستعمل على تغيير واقع الناس الذي انهكهم عقب سنين الحرب وتردي الخدمات وضنك العيش.
لكن فجأة وبالتزامن مع وصول حكومة المناصفة الجديدة إلى مطار العاصمة عدن وقعت 3 انفجارات بقذائف هاون استهدفت مبنى المطار بعد وقت قليل من هبوط طائرة تقل الوزراء.
وقال مراسل سمانيوز أن الانفجار وقع داخل صالة مطار عدن قبل نزول الوزراء من الطائرة، مشيراً إلى وقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى من بينهم نائب وزير النقل ومدير عام سجن المنصورة في عدن ومسؤول آخر ، واصابت عدد كبير من الطواقم الإعلامية التي كانت بانتظار الطائرة.
كما أكد أن الانفجار كان ضخما، وصاحبه إطلاق نار، مشيراً إلى أن هناك معلومات أخرى تتحدث عن طائرة مسيرة استخدمت في الهجوم. وحول سلامة المسؤلين الجنوبيين ومحافظ العاصمة والوزراء، قال “لم يتعرضوا لأذى”، وتم نقلهم إلى قصر المعاشيق في العاصمة عدن بعد الانفجار، مبيناً أنهم كانوا في الطائرة لحظة التفجير.
من جانبها، أكدت مصادر أمنية بالعاصمة عن سقوط شهداء وجرحى جراء الانفجارات في صالة المطار كما، وهو ما استنفر قوات الأمن لشن حملة تفتيش في الأحياء السكنية الواقعة قرب مطار عدن وزيادة عدد النقاط.
من المستهدف الحقيقي؟؟
تؤكد الصور وشهود العيان في المطار أن صالة استقبال المسافرين التي كان يجلس فيها محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد لملس وعدد كبير من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وضباط وجنود القوات المسلحة الجنوبية وحشد كبيرة من الإعلاميين وعامة الناس من الجنوبيين، وهو مايؤكد أن المستهدف الحقيقي لم يكن الحكومة بل القيادات الجنوبية بعينها.
حيث تسائل البعض لماذا تم استهداف صالة المطار دون الطائرة التي تقل رئيس الحكومة وأعضائها.؟؟؟
وحصلت سمانيوز على تصريح لمصدر أمني قوله : العملية الإرهابية التي استهدفت مطار عدن، محاولة لاستهداف النجاحات السياسية التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي في تنفيذ اتفاق الرياض، وهذه العملية الغادرة حاولت استهداف قيادات أمنية وعسكرية وسياسية بارزة معظمها من قيادات المجلس.
من فعلها إذن ؟
حالة من الفوضى الإعلامية شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي لحظة الحادث حول تحديد الجهة المنفذة لهذا العمل الإرهابي الجبان، فيما سعت وسائل الإعلام المحسوبة على مليشيا الإخوان المسلمين الى اللعب وتوظيف الحادث بتوجيه التهم لجهات مختلفة املأ بخلط الأوراق ودرئ الشبهة عن نفسها كمتهم رئيس بحسب البعض.
لماذا الإخوان متهمون ؟؟
يقول الكاتب الجنوبي محمد حبتور “أن الموضوع لا يحتاج فهلوة وتحليلات، هناك من يريد بقاء البلاد في حالة من الفوضى..!
المتابع لردود الأفعال من إعلان الحكومة، سيدرك أن هذا الإعلان لم يعجب قوى وأحزاب ظلَّت مسيطرة على القرار الشرعي لسنوات طويلة( والمقصود هنا حزب الإصلاح) ، وهكذا اعمال كانت متوقعة..!
ويضيف حبتور : لو أعدنا شريط الأحداث والكوارث، لوجدنا تشابه كبير بين ما حدث اليوم في مطار عدن وأحداث مؤلمة سابقة، فقدنا على اثرها خيرة رجالاتنا، هجوم معسكر الجلاء وهجوم قاعدة العند، وهجمات أخرى هنا وهناك، نسخة كربونية تتكرر اليوم.
كذلك ربط الكثير من المحللين والإعلاميين بين ماقاله متحدث الحكومة بأن وزير الدفاع محمد المقدشي لم يكن على متن الطائرة التي أقلّت الحكومة إلى العاصمة عدن، وهو الأمر الذي يُفسر على أن لديه معلومات ودراية بوقوع مثل هذا الحادث.
ورصدت سمانيوز بعض التغريدان والتصريحات التي تحمل بشكل صريح مليشيا الإخوان المسلمين الإرهابية مسؤلية هذه العملية، حيث كتب الناشط الإعلامي علي بافقير على صفحته بموقع تويتر “ انفجار يستهدف مطار عدن هذه الاثناء.
التوقيع عصابات الإخوان ومرتزقة علي محسن الأحمر”.
الحوثيين المتهم الأول .. كيف؟؟
ولأن الإخوان ليسوا إلا فصيل من منظومة سياسية وعسكرية تتربص بالجنوب وتسعى الى إعادته الى بيت الطاعة، فلا يمكن تبرئة مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا من الضلوع في هذه العملية.
فبرغم من نفي المليشات علاقتها بالحادث عبر القيادي محمد الحوثي، إلا أن ذلك يعتبر كنوع من الحيلة وجعل الأمر عرضة للتكهنات وتبادل التهم بين بقية الأطراف التي يرى الحوثي أنهم أعدائه على حدٌ سواء
ففي تغريدة له على تويتر قال هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي : الحوثي عدو ظاهر، فمن يرفع شعار الموت لن يكون إلا عدوا للبشر دون شك، ولكن من العجلة رمي التهمة للحوثي، فليس الحوثي المتضرر الوحيد من اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة.
وفي مقطع فيديو قصير ظهر خلاله القائد العسكري العميد نبيل المشوشي قائد اللواء الثالث دعم وإسناد وهو يحمل مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا مسؤلية ماحدث، ويهددها بالرد الحاسم، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تزيدنا الا صلابة.
في كل الأحوال ورغم الغموض الذي اكتنف هذا الحادث في ساعته الأولى، إلا أن غالبية الجنوبيين يؤكدون أن العملية الإرهابية في مطار العاصمة عدن تحمل بصمات أعداء الجنوب الذين كانوا ولازالوا يسعون لاخضاعه اما بقوة السلاح والترهيب او بسرقة خيراته والمتمثلان بمليشات الحوثي الانقلابية والإخوان المسلمين.
