#أبين_ مابين أنين الماضي وتفاقم الفساد واستمرار المعاناة.

سمانيوز /استطلاع خاص
تعيش محافظة أبين حالة تدهور بشكل عام في الخدمات من كهرباء وصحة ومياه وفساد في ظل وجود السلطة المحلية الممثلة بمحافظة المحافظة أبين أبوبكر حسين سالم،
حيث يعيش أبناء المحافظة اوضاعاً خدماتية واقتصادية صعبة للغاية.
وقد دعت المقاومة الجنوبية في محافظة أبين الجماهير للزحف إلى مبنى المحافظة يوم الثلاثاء الماضي والذي صادف التاسع من مارس للخروج والمطالبة برحيل الفاسدين.
وجاءت هذه الدعوة بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدماتية والصحية بمحافظة أبين،وتفشي ظاهرة الفساد والتلاعب بمقدرات المحافظة وتحويلها للجيوب الخاصة من التابعة للسلطة المحلية .
وكانت المقاومة الجنوبية قد أعلنت الخميس موعدا للزحف الا أن الضغط الشعبي بتقديم الزحف لعدم قدرة المواطن على تحمل كل هذه الأيام بدون كهرباء ولا ماء مع قدوم فصل الصيف الذي ترتفع فيها درجة الحرارة.
وجاء الغضب الشعبي المطالب بطرد محافظ محافظة أبين أبوبكر حسين سالم بعد قيامه بتسيير قافلة غذائية الى محافظة مأرب اليمنية الأسبوع الماضي والتي قدّرت قيمتها بأكثر من 50 مليون يمني من ابقار وأغنام ومواد غذائية، و مليون ريال سعودي نقداً وذلك من خزينة ايرادات المحافظة.
في الوقت الذي تمر فيه إدارة كهرباء أبين بأسوى أوضاعها وعجزت عن سداد مخصصات مادة الديزل لشركة النفط بسبب عدم توفر المبلغ المالي لديها للسداد،
الأمر الذي نتج عن إيقاف مخصصات الديزل عنها لتخرج كهرباء أبين عن الخدمة وينقطع التيار الكهربائي عن المحافظة اسبوعاً كاملاً وإلى أجل غير مسمى.
وشهدت عاصمة محافظة أبين زنجبار مسيرة جماهيرية حاشدة يوم الثلاثاء انطلقت من أمام مبنى السلطة المحلية رافعةً شعارات وهتافات تعبر عن سخطهم وغضبهم من سياسة المحافظ
وأتهم المتظاهرون محافظ المحافظة بنهب الإيرادات وتفشي الفساد وتسيير القوافل الغذائية إلى محافظة مأرب اليمنية في ظل الظروف التي يعيشها المواطن الابيني في الجانب الاقتصادي الصعب.
وفي ختام التظاهرة الجماهيرية أصدر المحتشدون بيانا أعلنوا فيه عن رفضهم لعودة المحافظ وممارسة عمله في المحافظة
كما دعوا قوات التحالف العربي بسرعة تنفيذ بنود اتفاق الرياض وسرعة تغيير محافظ المحافظة اللواء الركن ابوبكر حسين.
الجدير بالذكر إن محافظة أبين تشهد تردياً في كافة الخدمات وتعيش وضعاً مأساوياً صعباً بسبب تفشي الفساد بين صفوف السلطة المحلية.
وحول هذا الموضوع قدمنا اسألة مباشرة وحصلنا على الإجابات التالية..
كونك أحد أبناء محافظة أبين.. ماهي الأسباب التي جعلت أبين ساحة حروب مستمرة؟
لماذا أصبحت أبين محرومة من العديد من الخدمات كالكهرباء والمياه والصحة؟
لماذا أصبح محافظ أبين مهتم بغير أبناء المحافظة بعد تسيير قافلة معونة لمحافظة مأرب اليمنية بينما تعيش أبين في ظلام دامس وتردي في الخدمات؟
وضح أسباب تفاقم ظاهرة الفساد والتلاعب بمقدرات المحافظة؟
الأستاذ محمد العمود يجيب على اسألتنا بالقول:
أصبحت محافظة أبين أكثر المحافظات تنفيذاً لسياسة التجويع والتعذيب والحرمان لأبنائها من قبل سلطتها المحلية الخاضعة تحت مخطط إذلال المواطن بأبين والتلذذ بمعاناته والنفاق على حساب الشرفاء والكادحين في هذه المحافظة الباسلة التي لا يستحق أبنائها ما يحصل لهم من دمار شامل لكل مؤسسات الدولة وانعدام كلي للخدمات ونهب الإغاثة الإنسانية لأبنائها والنفاق بها إلى خارج المحافظة.
وعن الفساد والتلاعب الذي استأصل جذوره في المحافظة يقول العمود:
على أبناء أبين الشرفاء أن يقولوا كلمتهم ضد فساد السلطة المحلية في أبين،
فهي قد وصلت الحلقوم مع المواطن في أبين الذي يعيش تحت خط الفقر بينما سلطة المحافظة تنهب مقدرات المحافظة وتفرض جبايات فوق القانون في حساب عناصر السلطة، والمحافظة تغرق بالمجاري وتعيش في ظلام دامس.
أيضاً السيطرة على محطات الوقود بالمحافظة ورفع سعرها ذاتياً بعيداً عن المحافظات الأخرى،
أيضاً مقدرات المحافظة لاتورد إلى البنك المركزي وبهذا الحكومة تقلص دورها الخدماتي لعذرها بأن أبين لا تورد مؤسساتها واداراتها التي تمس حاجة المواطن على الجميع أن يقول كلمته.
إلى هنا وبس لابد من إحالة السلطة المحلية إلى التحقيق الكامل في العذاب والحرمان الذي يعاني منه أبناء أبين والفساد المعلن بكل الإدارات الحكومية والمنظمات الإغاثية التي يتم بيعها والتعمد لتعذيب أبناء المحافظة واذلالهم وهذا ما لايمكن القبول به مهما حصل .
ولايجب السكوت أمام عبث وفساد محافظ أبين والتملق سياسياً على حساب أبناء هذه المحافظة التي يعيش أبنائها تحت خط الفقر.
لقد جعل من هذه المحافظة بوابه كبيرة لتنفيذ سياسات الأزمات والحرمان والغلاء الفاحش، حيث أن الأسعار بهذه المحافظة تفوق اخواتها وجعلها في الصدارة فساداً منظم موزع على كل المؤسسات والإدارات التي تمس حاجة المواطن في أبين.
الناشطة الإعلامية سيمون حنش تجيب علينا بالقول:
إن تدهور الخدمات ليس مقصور على محافظة أبين، بل هو سمة فشل الحكومة في عموم مناطق الجنوب، هذه الحكومة الذي أصبح الانتقالي شريك فيها وبالتالي فتدهور الخدمات هو ناتج فشل المنظومة السياسية وليس السلطة المحلية.
وعن المعاناة التي تدفع ثمنها أبين تقول حنش
إن محافظة أبين تقع في منتصف المساحة الجغرافية للجنوب العربي وهي بوابة النصر لأي طرف سياسي، لذلك يسعى كل طرف سياسي للسيطرة عليها من أجل السيطرة على عموم الجنوب، لذلك نشاهدها انها مركز الصراعات المسلحة في الجنوب.
وعن تدهور الخدمات تضيف الناشطة سيمون..
إن كل محافظات الجنوب وفي مقدمتها العاصمة عدن تعاني من تردي الخدمات وخاصة المياه والكهرباء والصحة والتربية، وهذا ناتج فشل التحالف في إدارة المعركة الاقتصادية والتنموية، وبسبب المماحكات السياسية، وبالتالي من الجور والظلم حصر تردي هذه الخدمات في أبين وتحميلها السلطة المحلية.
وتعطي سيمون رأيها حول محافظ المحافظة بالقول:
محافظ أبين يبذل جهود كبيرة لإدارة عجلة التنمية، وقد تحققت مكاسب كثيرة منها استقرار الأمن وعودة القضاء واستقرار العملية التعليمية، وافتتاح جامعة أبين، اما بخصوص الإغاثة فهي عملية إنسانية لإغاثة اولادنا المقاتلين المدافعين عن مأرب من أبناء عدن وأبين ولحج، ولم تكن هذه الإغاثة بذلك الحجم الكبير ولم تأخذ من مخصصات أبين، لأنه النزر اليسير التي تقدمه الحكومة لايفي لأهل أبين، ولكن مع ذلك أهل أبين أهل كرم وجود ويؤثرون على انفسهم ولو بهم خصاصه.
ولكن تم استغلال هذا العمل الإنساني استغلال سياسي رخيص.
وحول الفساد تقول حنش:
قلنا سابقاً إن الفساد منظومة سياسية متكاملة دخل الانتقالي بشراكة سياسية معها من خلال حكومة الشراكة بموجب اتفاق الرياض وبالتالي فاتفاق الرياض شرعن للفساد وحكومة الفساد وبقاء الفاسدين إلى أجل غير مسمى والتلاعب بمقدرات المحافظة من بعض النافذين والمستندين لاتفاق الرياض،و هي مسؤلية تتحملها الحكومة من خلال اتخاذ اجراءات رادعة لمحاسبة الفاسدين وسرقة الوديعة السعودية.
