الأمن النسوي في الجنوب..تحديات وعمل دؤوب رغم كل الصعوبات.

شقائق/تقرير/دنيا حسين فرحان
الأمن من أهم القطاعات التي تستقيم عليها أي دولة لذلك يتطلب أن يكون أفراد الأمن من كفاءة عالية وروح وطنية..
أن تدخل النساء هذا المجال يعني أن تكون أمام تحدي كبير من أجل أن تتماشى من كل الصعوبات التي في العمل الذي يتطلب جهد كبير من أجل إنجازه ومهمات يجب أن يتم اجتيازها بنجاح.
النساء الأمنيات في مختلف القطاعات من شرطة وإدارة أمن وسجون وغيرها من الأماكن الأمنية، يقفون على تحديات كبيرة خاصة في ظل الوضع الصعب الذي نعيشه اليوم.
وفي الجنوب كانت وما زالت النساء الأمنيات في المقدمة فهي التي تخوض مهمات كثيرة دون كلل أو ملل في الليل والنهار، لكن لم تجد من يسندها أو يقف معها طول الفترة الماضية وما زلنّ يعانين من نقص في مرافق العمل ومن حقهم المنتقص ومن مطالب من أجل أن يكون لهن شان كبير في القادم.
صحيفة سمانيوز تفتح موضوع الأمن النسوي في الجنوب وادوارهن وأبرز التحديات التي تعترض طريقهن.
تاريخ حافل بالعطاء ونساء يقهرن المستحيل لأمن الوطن:
تاريخ النساء الأمنيات في العاصمة عدن والجنوب حافل بالعطاء والانجازات، فهناك أمثلة كانت شاهدة على عدد الأسماء كانوا أكبر مثال للمرأة العظيمة التي خاضت مجال الأمن والشرطة بكل قوة دون تراجع أو استسلام.
فهناك من دخلت المجال الأمني واختارت أن تكون شريكة الرجل في الشرطة وفي السجون وفي إدارة الأمن وحتى في التحقيقات والطوارئ والمداهمات والقبض على المجرمين والخارجين عن القانون دون تردد أو خوف، بل كان لديها العزيمة القوية في خوض التجارب الأمنية التي تضع حياتهم في خطر، لكن أصروا أن يكونوا في المقدمة دائماً ولم يثنينهن دورهن في المنازل كأم أو زوجة أو مربية فضيلة من أن تؤدي دورها في المجال الأمني على أكمل وجه.
ولا ننسى الدور الكبير التي كانت تقوم به وزارة الداخلية في تدريب الأمنيات داخل المعسكرات وتوفير كل ما يلزم لتأهيلهم من أجل تقديم خدمة أمنية على أكمل وجه حتى السفر بهن خارج الوطن لحضور عدد من الدورات التدريبية والعودة للوطن بعد كسب الخبرة والتطور في مجال العمل الأمني.
صعوبات وتحديات في مجال العمل تصعّب المهمة :
في الوقت الحالي تعاني النساء في الدوائر الأمنية من جملة صعوبات أولها نقص الامكانيات والميزانية وتوفير ما يلزم لنزول أي مداهمه أو القبض على المجرمين فأغلب الأمنيات لا يتوفر لهن السلاح الكافي أثناء العمل وقد تتعرض حياتهم للخطر في حال النزول للتفتيش أو الكشف عن تجار المخدرات أو المروجين في الأحياء السكنية فهناك قد تحدث اشتباكات يتعرضن فيها لإصابات خطيرة أو الوفاة.
هناك عدد من المطالب للنساء الأمنيات لوزارة الداخلية والجهات المعنية لتوفير المعدات اللازمة لأي مداهمات والنواقص في المكاتب أو السجون أو الشرط لكن دون جدوى بسبب الوضع الراهن وغياب الجهة التي تلتفت لهن وما زالت محاولاتهن مستمرة على أمل أن تستجاب ومع كمل ذلك مستمرين في العمل دون توقف رغم كل التحديات.
غياب الرواتب يعقد المهمة ويزيد معاناة العسكريات:
من أهم المشاكل التي يتعرض لها قطاع الأمن والجيش عامة هي غياب الرواتب فبعد حرب 2015م على العاصمة عدن والجنوب نلاحظ غياب رواتب العسكريين وقطاع الأمن لأشهر طويلة قد تصل لسنة كاملة في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد والظروف الاقتصادية التي أوصلتهم لمرحلة مأساوية منها الدين والتخبط وقد تصل للمرض من شدة الوضع الذي وصلوا إليه.
النساء العسكريات والعاملات في مختلف قطاعات الأمن كان لهن نصيب من هذه المعاناة فهناك من فقدت زوجها وبقت هي العائل الوحيد لأطفالها ومنها من تنتظر راتبها بفارغ الصبر، لأن لديها مسؤولية كبيرة من مدارس ومن صرفيات ومن جامعة وهناك من لا تمتلك أي مصدر دخل غير راتبها الذي أصبح في الوقت الحالي لا يسمن ولا يغني من جوع ويأتي مرة بعد أشهر طويلة وقد زادت المتطلبات والضغط وزاد الوضع سوءا.
حقوق المرأة الأمنية:
رغم كل التحديات والانجازات التي تقوم بها النساء الأمنيات وتعريض حياتهن للخطر بشكل يومي ومستمر لا نجد أنهن يأخذن حقهن بالشكل الكامل، فلا نجد أن يصلن لترقيات ويصبحن مدراء أقسام أو مدراس شرطة أو دوائر أمنية إلا بالعدد القليل في بعض المناطق والمحافظات وتبقى الأغلبية منسية ولا يتم الالتفات لها من قبل الجهات المعنية حتى في أبسط الحقوق والمعاملة.
النساء الأمنيات قدمت أدوار بطولية في عموم المحافظات الجنوبية وقدمت عدد كبير من التضحيات وجهود جبارة ومازال النجاح متواصل والعمل في نفس الوثيرة في كل الدوائر والأقسام الأمنية رغم النقص الكبير والاحتياجات والعقبات والظروف المحيطة، إلا أن المرأة الأمنية في الجنوب تظل أكبر مثال للعظمة والصبر وخير مثال لحب الوطن مهما كان الثمن.
