تقارير

المنطقة العسكرية الأولى .. إرهـاب بغطاء الشرعية.

سمانيوز/تقرير

قدّمت واقعة اعتقال الداعية الحضرمي طاهر بن حسين العطاس من أمام منزله عائداً من صلاة الفجر في مدينة تريم بوادي حضرموت دليلاً دامغاً على حجم الفوضى الأمنية التي غرستها الشرعية الإخوانية هناك.

 

واعتقال العطاس فجّر بركان غضب جديداً من الجرائم التي ترتكب في نطاق سيطرة الشرعية والتي ترتبط بمساعي هذا النظام المخترق إخوانياً في إثارة القلاقل الأمنية لضمان تمدُّد سيطرتهم على الأرض.

 

الجريمة ارتكبها مسلحون مجهولون، شأنها شأن كل الجرائم التي شهدتها مناطق نفوذ الشرعية الإخوانية، إذ تعمل على نشر عصابات مسلحة تكون مهمتها إثارة القلاقل على صعيد واسع.

 

وسريعاً ما حُمّلت الشرعية الإخوانية مسؤولية ارتكاب هذه الجريمة، وتحديداً نائب الرئيس هادي الإرهابي علي محسن الأحمر باعتبار أن الجريمة وقعت في نطاق المنطقة العسكرية الأولى التابعة للشرعية.

 

– المتهم الأول نائب الرئيس “والمنطقة الأولى”

 

فبعد لحظات من اختطاف الشيخ العطاس غرد الداعية المعروف الحبيب علي الجفري على تويتر محملاً المسؤولية بشكل صريح الرئيس هادي ونائبه الأحمر قائلاً : “‏قبل قليل تم اختطاف العالِم الداعية طاهر بن حسين العطاس من أمام منزله عند عودته من صلاة الفجر في مدينة تريم.

وأُحمّل مسؤولية عودته لزوجته وأطفاله سالماً لكلٍ من رئيس الدولة ونائبه والمحافظ، وقيادة المنطقة الأولى على وجه الخصوص لأن الخاطفين توجهوا إلى منطقة تقع تحت نفوذهم.

 

وأضاف الجفري : “‏هذا الرجل أبعد ما يكون عن السياسة وجهده مرتكز على إصلاح الأسرة ويحمل رسالة الدكتوراة في هذا التخصص.”

 

من جانبه ‏أدان المجلس الانتقالي الجنوبي اختطاف الداعية طاهر حسين العطاس، بمدينة تريم بوادي حضرموت، وحمل الانتقالي في بيان على لسان متحدثه الرسمي الأستاذ علي الكثيري “قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون المسئولية الكاملة عن تلك العملية.

 

وبالمثل أدانت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، بشدة عملية الاختطاف الآثمة التي تعرض لها المواطن المسالم ، المهتم بشؤون الأسرة، الداعية السيد طاهر حسين العطاس، من أمام منزله بمدينة تريم.

 

وحمّل انتقالي حضرموت قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون المسؤولية الكاملة عن تلك العملية الآثمة ، التي تؤكد من جديد ، على عجز وفشل تلك المنطقة العسكرية في إيقاف الاغتيالات ، ومعالجة ملف الاختلالات الأمنية ، الذي يشهد تدهوراً مستمراً ، بسبب تورط الكثير من عناصرها مع الجماعات الإرهابية.

 

– مسلسل من الجرائم والمتهم واحد !:

 

وعلى وقع هذا الحادث طالب الكثيرين من المعلّقين على الواقعة بتسليط الضوء على عشرات الأبرياء الذين تطالهم جرائم القتل أو التعذيب أو الاختطاف أو مجرد التضييق على يد العصابات التابعة للشرعية الإخوانية.

 

فقبل عملية اعتقال العطاس، شهد وادي حضرموت عدداً من جرائم القتل والاغتيال والاختطاف وعمليات إرهابية تشنها عصابات إجرامية مسلحة تتبع مليشيا الشرعية الإخوانية بشكل مباشر.

 

هذا الواقع المروع أرجع محللون مسؤوليته إلى المنطقة العسكرية الأولى التي تفسح المجال أمام تماهي نشاط وتحرك العصابات المسلحة على الأرض.

 

وتحوّلت المنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت إلى تجمع نظامي يضم الكثير من العناصر الإرهابية المسلحة، ألحقها حزب الإصلاح إلى المنطقة ثم منحها صبغة رسمية، لكنها بات شغلها الشاغل هو العمل على إثارة النعرات الأمنية في حضرموت بما يخدم مصالح الشرعية الإخوانية.

 

هذه الفوضى الأمنية المصنوعة بشكل متعمد في أرجاء حضرموت، تجلّت مثلاً في هجوم إرهابي بسيارة مفخخة بالقرب من هيئة مستشفى سيئون، والذي أدّى إلى سقوط قتيلين، أضيفا إلى قائمة طويلة من ضحايا العمليات الإرهابية التي تقف وراءها الشرعية الإخوانية.

 

في حادثة أخرى وقعت هي الأخرى خلال الساعات الماضية، أطلق مجهولون النار على المواطن سعيد بلعلا وهو يقود سيارة تابعة لمنظمة اليونسيف وسط مدينة القطن، ونقل للمستشفى وهو في حالة خطرة، فيما لاذ المهاجمون بالفرار.

 

إزاء تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت على هذا النحو، فقد شدّد الكثير من المحللين على أنّ استقرار الأمور مرهون بضرورة العمل تنفيذ اتفاق الرياض، ففي هذه الحالة ستكون الشرعية مجبرة على سحب عناصرها وآلياتها من الجنوب، بما يشكل دفعة رئيسية نحو تحقيق الاستقرار المنشود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى