فضيحة البركاني في نيويورك .. تصريحات تكشف المستور.

سمانيوز/تقرير
فضيحة لخيانة جديدة ارتكبتها الشرعية الإخوانية، كان بطلها هذه المرة المدعو سلطان البركاني، رئيس مايسمى بمجلس النواب اليمني منتهي الصلاحية الدستورية أصلا، وكان ذلك خلال لقاء في نيويورك عقده مع أفراد الجالية اليمنية.
وكشفت مصادر متطابقة في القنصلية اليمنية بنيويورك عن تعرض البركاني للرشق بوابل من الأحذية والقوارير الزجاجية من قبل شباب غاضبين التقوا البركاني في عشاء دعت إليه ونظمته السفارة اليمنية والقنصلية التابعة لها في نيويورك الأميركية.
ولفتت المصادر إلى إن موجة من التوتر والغضب الشديد خيمت على اللقاء واعقبها تبادل للسباب والشتائم بين البركاني وعدد من الحضور أثناء حديثه ونقله لتحيات الرئيس هادي الذي وصفه البركاني بالرئيس الشجاع والقائد العظيم وهو ما اعترض عليه جموع الحضور وتمت مقاطعة كلمة البركاني ليسود اللقاء حالة من الهرج والمرج والشتائم والسباب تعرض خلالها البركاني للقذف بالاحذية والقوارير والصحون.
جلسة البركاني التي استغرقت أكثر من ساعة ونصف وحضرتها عناصر حوثية، عبَّر فيها البركاني عن إساءة جديدة موجهة للتحالف العربي، حيث انتقد تدخل التحالف العربي واعتبر وجوده غير مرغوب فيها، وذلك على الرغم من حجم الدعم الذي قدّمه التحالف على مدار الفترة الماضية.
البركاني قال نصًا: “نريد أن نعرف ماذا يريد التحالف؟ وماذا نريد؟ ما التزاماتنا وما التزاماتهم؟”، ولم يكتفِ بذلك لكنّه بعث برسالة ابتزاز للتحالف عندما قال إنّ السعودية لن تكون في مأمن إذا سقطت مأرب في قبضة المليشيات الحوثية، وهي جبهة تتآمر فيها الشرعية مع الحوثيين..
كما أنّ كلمة البركاني تضمّنت ترويج عدد من الأكاذيب، إذ حاول تجميل صورة حزب الإصلاح مدعيًّا بأنه ينخرط في مواجهات مع المليشيات الحوثية وذلك مخالف للحقيقة، لكنّه حاول احتواء موجة الغضب ضد هذا الفصيل الإخواني.
البركاني تناول في حديثه كذلك المجلس الانتقالي، وقد أعترف أن المجلس سبّب لهم الكثير من المشكلات، وحرّض على مواجهته.
وبشأن الأنباء التي تتحدث عن تدهور صحة الرئيس عبدربه منصور هادي قال: “يتمتع بالصحة والعافية وليس فيه أي شيء..ويخزن ليل ونهار”.
أما السقطة الكبرى في حديث البركاني فكانت بخصوص تنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض وذهاب قوات المنطقة العسكرية الأولى لقتال الحوثي حيث أكد إن إخراج القوات معناه مؤامرة لإسقاط محافظة حضرموت والمهرة، ليثير سؤال هام بهذه المغالطة التي ابتكرها وهو: هل تسليم هذه المحافظات لأبنائها وذهاب أبناء المحافظات الشمالية لتحرير محافظاتهم يعتبر إسقاط لها؟ بينما تسليم الجبهات الطويلة بعتادها للحوثي لايعتبره إسقاط وخيانة من الشرعية؟
كل تصريحات البركاني كانت منصبة على هذا النحو التآمري المشبوه، لكنّ سرعان ما عمّت الفوضى عندما وجد البركاني أن كل تصريحاته كانت مُسجلة بالبث المباشر، فتغير وجه الرجل سريعا وأخذ يبدل كلماته مدعيًّا أن الشرعية تقف إلى جانب التحالف العربي.
تصريحات البركاني الكارثية مثلت برهانًا جدّدوا على حجم عداء الشرعية الإخوانية للتحالف العربي، وكذا حجم تقاربها مع الحوثيين، لا سيّما أن الرجل دعا خلال هذه الجلسة إلى الانخراط في حوار مباشر مع الحوثيين.
تعبّر هذه الفضيحة عن حجم الرعب الذي بات يُسيطر على الشرعية من جرّاء الخسائر التي تعرضت لها خلال الفترات الماضية، وهو ما دفعها إلى التعبير عن عداء مفضوح للتحالف العربي في العلن وإعلان رغبتها في التقارب مع الحوثيين.
وعقب فضيحة البركاني، أثيرت الكثير من المطالب بإزاحة مثل هذه العناصر المشبوهة، بعدما أظهرت أنها عناصر متآمرة تبحث عن تأمين مصالحها وتثبيت نفوذها دون حمل أي مهمة وطنية.
