قرار أممي بالإجماع ضد الحوثيين .. هل أقتربت النهاية؟

سمانيوز/تقرير
برهن تصويت مجلس الأمن لصالح مشروع قرار يحظر توريد السلاح للمليشيات الحوثية المدعومة من إيران حجم القوة الدبلوماسية لدولة الإمارات باعتبارها مقدمة مشروع القرار.
كان التصويت لافتا بحجم أغلبيته، إذ انتهى إلى موافقة 11 دولة مقابل امتناع أربع دول فقط عن التصويت (أيرلندا والمكسيك والبرازيل والنرويج) دون أن تستخدم أي دولة من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن حق النقض الفيتو على الأمر،علمًا بأن القرار كان يحتاج إلى تسعة أصوات مؤيدة له.
يحمل ذلك دلالة قوية ومباشرة حول القوة الدبلوماسية التي تملكها دولة الإمارات الاي نجحت في حشد موقف دولي مناهض للحوثيين.
ويعد هذا القرار ضربة قاسمة للإرهاب الحوثي الذي شكلته المليشيات، والذي يمثّل تهديدًا مروّعًا للأمن في المنطقة برمتها وكذا خلّف أزمة إنسانية شديدة القسوة حيث تم توسيع القرار، إلى حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على العديد من قادة الحوثيين ليشمل الحركة بأكملها.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت يوم أمس الأربعاء الماضي، أنَّ واشنطن فرضت عقوبات على شبكة دولية كبيرة، يديرها الحرس الثوري الإيراني وممول حوثي، حوّلت عشرات الملايين من الدولارات إلى الحوثيين، مشيرة إلى أن تلك الأموال استخدمت لدعم هجمات الحوثيين.
جاء ذلك تحديداً في أعقاب شن المليشيات الحوثية عدداً من الهجمات الإرهابية ضد الإمارات ، وبالتالي فإن الحشد الدولي الذي حققته دولة الإمارات في هذا الصدد تعني أن الأمر قد يشكل باكورة مرحلة جديدة من الضغوط الدولية على المليشيات الحوثية الإرهابية.
يحمل هذا التطور كذلك دلالة مهمة أن حربا تشعلها مليشيات لا يمكن للأخيرة أن تحسمها عندما تكون في مواجهة دول بمفهوم المؤسساتية والدبلوماسية.
ويأتي التطور الجديد فيما يخص قرار مجلس الأمن بأن الدبلوماسية القوية تعتبر سلاحاً قوياً ربما لا يقل عن أطر المواجهات العسكرية بالمفهوم التقليدي للحروب.
دولة الإمارات لطالما اتبعت سياسات حكيمة رسخت حضورها على الساحة الدولية بنفوذ قوي واحترام شديد ولعل هذا ما يفسر حجم التأييد لمشروع القرار الذي قدمته أمام مجلس الأمن.
الدليل الأكثر نصوعا في هذا الجانب، هو تصويت دولة مثل روسيا، وهي دائمة العضوية في مجلس الأمن، ولم تعارض خطوة حظر توريد الأسلحة للحوثيين كما عرضت قبل سنوات.
يعني ذلك أن هناك نجاحاً دبلوماسياً إماراتياً في إقناع الجانب الروسي في حتمية تضييق الخناق على المليشيات الحوثية عبر اتخاذ مثل هذه القرارات التي تنصب جميعها في إطار العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبرأي محللين فإن الحشد السياسي المقبل سيكون في الغالب دفعا نحو تصنيف المليشيات الحوثية تنظيما إرهابيا، وهي الخطوة التي كانت قد تراجعت عنها الولايات المتحدة مع تولي الرئيس جو بايدن سدة الحكم، وتعرضت على إثرها واشنطن لانتقادات شديدة.
