القطاع التعاوني الجنوبي رافداً أساسياً جديداً في التنمية الزراعية.

سمانيوز/تقرير/خديجة الكاف
يعتبر العمل التعاوني الرافد الأساسي للتنمية الزراعية لارتباطه المباشر بالمزارعين الأعضاء وغير الأعضاء في الجمعيات التعاونية، وقد شهدت بلادنا وجود أشكال مختلفة من العمل التعاوني منذ وقت طويل تتناسب مع درجة التطور التاريخي لكل من القوى وعلاقة الإنتاج ومختلف مراحل تطور المجتمع، منها على سبيل المثل التعاون المتبادل 4 أعمال الري والحصاد وإقامة المدرجات الزراعية وصيانتها وشق القنوات وحفر الآبار وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالحياة المعيشية
حيث يمثل القطاع الزراعي أهم قطاعات الاقتصاد القومي للدولة ، حيث يعتمد السواد الأعظم من السكان على القطاع الزراعي وذلك بنحو 76%، ويستوعب نحو 53% من إجمالي القوى العاملة والبلاد أي قرابة أثنين مليون عامل وتتراوح مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ما بين (١٥-٢٠) ، بالإضافة إلى كونه القطاع المنتج لسلع الغذاء وللمواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات المحلية كالأجبان والألبان والبقوليات والطماطم .
تشكيل التعاونيات الزراعية
وبدأ نشوء التعاونيات الزراعية عـام 1956م أبان الاستعمار البريطاني في مجال إنتاج القطن والخضار والفواكه، وصدر لهذا الغرض قانونا سمى قانون التعاون لمستعمرة عدن لتكوين جمعيات تعاونية، وخاصة في المناطق الرئيسية القريبة من عدن (أبين ، لحج)، وبلغ عدد الجمعيات التعاونية خلال هذه المرحلة (16) تعاونية ومثلت مرحلة ما بعد الاستقلال طفرة كبيرة وتوسع العمل التعاوني وتشكيل التعاونيات الزراعية حسب قانون التعاون الصادر ١٩٧٢م، وتم تشكيل أول اتحاد للفلاحين 4 عام 1976م وثم تطور القانون في عام 1976م بسبب إهتمام وعناية الدولة الجنوبية آنداك بالعمل التعاوني وتشجيعه وحمايته وتقديم الدعم السخي له وللمزارعين . لقد كانت الفترة منذ 1971م وحتى العام 1990م قبل إعلان الوحدة الفترة الذهبية لعمل ونشاط التعاونيات والمزارعين، حيث أسهمت كقطاع تعاوني يمثـل جـزءاً مـن مكونات الاقتصاد الوطني ( القطاع العام – القطاع المختلط – القطاع الخاص ) كرافد أساسي للاقتصاد الوطني الجنوبي .
يواصل عقد مؤتمرات فروعه في المحافظات
حيث يوجـد في محافظة عدن (٧٤) جمعية ومجموعة تعاونية، استكملت إجراءات العضوية للاتحاد التعاوني منها (٢١) جمعية، ويسعى التعاونيون المحافظة إلى إعادة تأهيل الجمعيات التعاونية الزراعية الجنوبية وترتيب أوضاعها التنظيمية والتحضير الجيد لعقد المؤتمر التأسيسي لفرع اتحاد التعاونيات الزراعية الجنوبي ،وتأسست الجمعيات التعاونية الزراعية الجنوبية وتوسع قوامها في العاصمة عدن، طبقا لقانون التعاون رقم (۱۸) والقانون (۳۹) بشأن الجمعيات والاتحادات وبموجب التشريعات النافذة في حينه، حيث أن هذه الجمعيات تمكنت مـن الحصول على أراضي بيضاء لأغراض الانتفاع بهـا والإسهام والتنمية على أسس تعاونية اتحاد التعاونيات الزراعية الجنوبي يواصل عقد مؤتمرات فروعه في المحافظات.
•تحديات جسيمة:
وواجهت الجمعيات التعاونيات الزراعية في العاصمة عدن تحديات ومعوقات جسيمة جراء تأثيرات الحرب والأوضاع الاقتصادية المتردية والظروف الاجتماعية الثقافية السائدة التي أدت بمجملها إلى ضعف الأداء التنظيم والإداري والفني وتدهور الأنشطة الاقتصادية وتدني مستوى السطو على الأراضي وتدني مستوي الخدمات المناطة بالجمعيات التعاونية في نطاق اختصاصها مضافا لذلك معاناة الجمعيات من ظواهر السطو على الأراضي الأصول التعاونية وتعتبر النشاط الاقتصادي والتنظيمي وتدني قدرات الجمعيات في تجاوز التحديات والصعوبات المتفاقم تأثيرها منذ احتلال الجنوب ومكانة التعاونيين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإسهام بتوفير الاحتياجات الغذائية بالتزامن مع ترشيد استخدام الموارد المائية .
النزول مع الجمعيات
يتبع الفرع طرق مختلفة للتواصل مع مجالس إدارة الجمعيات الزراعية متعددة الأغراض والتسويقية لأغراض المتابعة للمهام والفعاليات التعاونية من جهة ومن جهة أخرى الإسهام في معالجة المشاكل وتذليل الصعوبات التي تعترض نشاطها وتتعدد وسائل الاتصال من خلال المراسلات والهائف والتقارير والبلاغات المرفوعة من إدارة الجمعيات عن المستجدات حول البسط والاعتداء على أراضي الجمعيات التعاونية الزراعية.
وتمثل مهمة النزول الميداني للجمعيات التعاونية الزراعية والتسويقية مهمة أساسية لنشاط الفرع وهي ذات طبيعة مستمرة بحرص عليها للاطلاع عن كلب لمستوى سير النشاط والصعوبات ومجالس إداراتها بهدف معالجة المشاكل الإدارية التي تنشأ من حين الآخر كما يقوم مجلس الفـرع بالنزول الميداني لتفقد أراضي الجمعيات بشكل منتظم وكذلك النزول مع الجمعيات عند قيامها بالنزول إلى أرضيها.
•قواعد الحركة التعاونية الزراعية الجنوبية:
تحدث المهندس صالح مساعد الأمير رئيس اتحاد التعاونيات الزراعية الجنوبي عن مواصلة اتحاد التعاونيات الزراعية الجنوبي عقد مؤتمرات فروعه في المحافظات وفقاً للبرنامج المعد من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد وذلك تنفيذاً لقرارات المؤتمر التأسيسي لاتحاد التعاونيات الزراعية الجنوبي ووفقاً للقانون والنظام الداخلي واللوائح المنظمة لنشاط الاتحاد وبرعاية كريمة من الرئيس القائد/ عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ومتابعة مستمرة من قبل الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالأستاذ المناضل فضل محمد الجعدي نائب الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يحرص دائما على الإهتمام بدور ومكانة قطاعات الاقتصاد الوطني الجنوبي وأهمها القطاع التعاوني.
ويشير الأمير إلى أنه بعد التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الزراعة والثروة السمكية ، تجري عمليا عقد مؤتمرات فروع الاتحاد بالمحافظات على قدماً وساق وبروح تعاونية ديمقراطية متطورة وبإشراف ممثلين من فروع مكاتب الشؤون الاجتماعية والعمل والزراعة والثروة السمكية بالمحافظات .
وأكد الأمير أن تنفيذ عقد مؤتمرات الفروع بالمحافظات هو استكمالاً للبناء المؤسسي للاتحاد بالهوية الوطنية الجنوبية والعمل على إدارة قواعد الحركة التعاونية الزراعية الجنوبية الممثلة بالتعاونيات والجمعيات الزراعية في حقول الإنتاج التعاوني الزراعي بشقيه النباتي والحيواني في كافة المديريات والمناطق الزراعية الجنوبية .
وأضاف الأمير لقد بذلت اللجان التحضيرية بالمحافظات جهوداً متفانية في الإعداد والتحضير لعقد مؤتمرات الفروع بجهود تعاونية مشتركة وبإشراف مباشر من قيادات الاتحاد تكللت بالنجاح .
•منتج الأمن الغذائي:
ويضيف قائلا : دُشنت بعقد مؤتمر فرع الاتحاد محافظة أبين بنجاح منقطع النظير يوم الثلاثاء الأول من مارس 2022م م، حيث تم عقد مؤتمر فرع الاتحاد بالعاصمة عدن ثم يليه عقد مؤتمرات فروع محافظتي لحج وحضرموت والتحضيرات جارية لعقد مؤتمر فروع الاتحاد محافظات شبوة والضالع والمهرة، وإن شاءالله يكون مسك الختام عقد مؤتمر فرع محافظة سقطرى نهاية شهر مارس 2022م).
ويواصل الأمير أنه عقب استكمال عقد مؤتمرات فروع الاتحاد بمحافظات الجنوب وترتيب أوضاعها تباشر مجالس الفروع نشاطها العملي مع التعاونيات والجمعيات الزراعية بين أوساط المزارعين منتج الأمن الغذائي ابتدائياً بتصحيح أوضاعها التنظيمية والقانونية والادارية والمالية وتشجيعها وتفعيلها وتوحيد جهودها وتوجيهها لتنفيذ أهدافها واختصاصاتها المختلفة لنتمكن من متابعة الجهات المعنية والمختصة لتقديم التسهيلات والخدمات اللازمة لأعضائها .
مؤكداً بالسعي لتحسين وزيادة الإنتاج التعاوني الزراعي من خلال متابعة الجهات المعنية والمختصة الحكومية والغير حكومية لتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي من الآلات والمعدات الزراعية الحديثة والبذور والأسمدة والمبيدات الآمنة، وتوفير وسائل الري الحديثة ، وإدخال الطاقة البديلة للآلات والمعدات الزراعية المستخدمة في عملية الإنتاج الزراعي لتخفيف من تكلفة الإنتاج وتمكين المزارعين من الصمود وتحسين مستواهم المعيشة، حيث أن تنظيم عملية التسويق للمنتجات الزراعية لضمان تسويق المنتجات الزراعية في السوق المحلي وتنظيم تسويق المنتجات الزراعية الواردة من خارج الجنوب وضبط التسعيرة لمصلحة المنتج والمستهلك معاً بتنسيق مع السلطات المحلية المختصة.
وتقدم الأمير بخالص الشكر والتقدير لكل الجهات التي ساهمت ولازالت تساهم في إعادة دور ومكانة الحركة التعاونية الزراعية الجنوبية ممثلة باتحاد التعاونيات الزراعية الجنوبي وفروعه بمحافظات الجنوب.
