تقارير

أبناء الجنوب والغربة .. كفاح وراء لقمة العيش !!  جنوبيون فقراء في بلد الثرواث والخيرات ! 

سمانيوز / تقرير / حنان فضل

الغربة ذات طعم مر، مرارة شديدة ، وتجربة قاسية يعيشها المغترب لأسباب متعددة،فمنهم من وُلد فوجد نفسه في بلد آخر ومنهم من هاجر إليه أهله بحثاً عن فرصة عمل أفضل،ومنهم من يجد نفسه مجبراً على ترك منزله الدافىء الذي نشأ وترعرع فيه طلباً للعلم، الغربة قد تكون ممتعة لعدة شهور عند تحقق الأمل في السفر وبدء الحياة الجديدة التي طالما حلُم بها الشخص ولكن سريعاً ما تشعر بالغربة القاتلة التي حاصرته من كل جوانب الحياة من هموم ومشاكل وهضم للحقوق وعدم الحصول على الفرص التي يستحق،وألم المغتربين يزداد، عندنا تمتلك بلادك ثروات غنية بالموارد، ولكن العيش فيها كالموت بسبب المعاناة القاسية لهذا تأتي الغربة كهروب من الواقع المؤلم دون رضاه لكي يبني مستقبله والعمل من أجل تحسين مستوى المعيشة، شيء مؤسف أن تكون بلادك غنية وشبابها فقراء فيها،وفي هذا العدد حبينا نسلط الضوء على المغتربين من أبناء الجنوب.

• الغربة كربة : 

يقول وائل سعيد الكحيل أحد المغتربين : الغربة كربة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ومعاناتنا في الغربة بالخليج كبيرة فاقت كل المعاناة، لأن أرضنا الجنوبية غنية بالثروات التي ينهبها الاحتلال اليمني منذ عام 1994.

لايمكن أن يتصور أي إنسان أنني مقدم ملف توظيفي في الخدمة المدنية بعدن منذ أكثر من 14 سنة وإلى اليوم لم يتم اعتماد توظيفي بينما الكثير من الشماليين الذين هم أقل عمراً مني موظفين في مختلف الوزارات وغالبيتهم لايداومون بل لايعرفون مقرات أعمالهم، واشتياقنا لوطننا الجنوبي والأهل والأحباب يزداد يوماً بعد آخر خصوصاً بعد أن دحرنا قوات الاحتلال اليمني العفاشية والمليشيات الحوثية الإيرانية من العاصمة عدن وغالبية محافظات الجنوب وننتظر بفارغ الصبر استقرار الأوضاع في أرضنا لنعود إليها لتعميرها وتطويرها.

• معاناة تكسر الظهر : 

وكما يقول أبو عمرو البتول :

بالنسبة لنا أولاً كجنوبيين ملحقات السفارة لاتوجد أي تعامل نحن في المنطقة الشرقية مانعرف اسم جالية،جوازك إذا تريد تجدده الله يعينك على الانتظار لمدة أقصاها 20يوم وكمان أون لاين تجديد مابالك لوكان ذهبت إلى السفارة ومبلغ وقدره 500 تقريباً، ناهيك عن المواصلات إذا عندك ظرف لسفر سريع انتظرهم شهرا ،ثانياً الجاليات لماذا مانعمل جالية وننتخب لها هيئة إدارية متكاملة وتقسم إعلامياً ومالياً وإدارياً أضعف الإيمان نعمل جروبات على الوتس، ثالثاً ؛ ماخفي عليكم بالنسبة للمنفذ اليمني إلى أن يوصل المسافر الغلبان عدن نقاط تهبش وقطاع طرق خصوصاً إذا سافر بسيارته الخاصة لا أمن صحيح ولا أمان، خامساً ؛ مناقشة الدولة أوضاع المغتربين  مع الأشقاء السعوديين وترتيب أوضاعهم منهم من إقامته منتهية ومنهم من عليه بلاغ هروب ومنهم من يعاني اضطهاد الكفيل.

• بسبب الاحتلال اليمني وصلنا إلى هذا الحال : 

ويتحدث رائد الشعيبي عن معاناته قائلاً : 

أولاً أختي الكريمة لاشك أن من أوصلنا إلى هذا الحال هو عفاش ونظامه البائد.

فبعد احتلاله للجنوب ونهب موارده وترهيب أهله وتشريدهم بدأ المواطن الجنوبي يبحث عن أي مكان لكي يتعيش منه وكانت وجهتنا المملكة العربية السعودية التي لله الحمد استقبلت مئات الآلاف من الجنوبيين واليمنيين بشكل عام ونعيل الألوف من الأسر في الداخل الجنوبي.

لكن أختي الكريمة في الفترة الأخيرة المملكة العربية السعودية تعرفي اتخذت أنظمة وقوانيين تحِد من العمل العشوائي وغير ذلك، بالتالي لاشك أنه تضرر كثير من المغتربين العاملين في عدة قطاعات خاصة في المؤسسات والشركات الناشئة فتضررت بشكل كبير بسبب المقابل المالي على كل وافد يمني أو غير اليمني فصار هناك عبىء كثير لاتتحمله الشركات الصغيرة وغيرها. فهذا زاد من معاناة المغترب لا الكفيل أو صاحب العمل لايستطيع تجديد إقامات العمالة ودفع المقابل المالي وغير ذلك،صار أغلب المغتربيين بين نارين لايستطيع السفر ولا يستطيع نقل الكفالة بسبب أن على كفيله السابق التزامات لم يقُم بسدادها.

مثال أنا مغترب الآن تعديت سنتين ونص وبتكمل الثلاث السنوات وأنا لاستطيع أسافر بسبب أن إقامتي منتهية لها حوالي سنتين فتجديدها محتاج فوق 25 ألف ريال

أنا متزوج وعندي عيال ولكن وضعي لايعلم به إلا الله معاناة بسبب هذا الشيء 

الكفيل أو صاحب العمل تجي تكلمه يقولك الشغل تعبان وأنت شايف الوضع اصبروا.

إلى متى الإنسان يصبر.!!

حكومة المملكة شهادة لله أنهم واضعين حدود ونظام لكل شيء يعني تقدر تقدم تظلم وتشتكي على كفيلك في مكتب العمل وتأخذ حقك ولكن كل ذلك يحتاج وقت للقضية وتكون أنت متفرغ ومعاك مكان تأكل منه وتشرب وتصرف على نفسك بهذه المدة، لأنه لايمكن تشتكي بكفيلك في محكمة وأنت شغال معاه لابد أن يكون لك مكان تجلس فيه وتصرف على نفسك وأسرتك إلى حين الحكم بالقضية.

• ترك الوطن للبحث عن العمل : 

من جانبه تحدث أبو حازم عن معاناته : 

تركت بلادي في عام ٢٠٠٧ واغتربت للبحث عن لقمة العيش التي أصبحت صعبة جداً فقررت الدخول إلى جحيم الغربة وعذابها بعيداً عن الأهل والأحباب والسبب يعود طبعاً (لاتوجد فرص عمل) وحتى إذا عملت في بلادك يالله وبالعافية توفر قوت أطفالك واحياناً ربما تعجز في توفيره، لأن الراتب أو اليومية اللي تشتغل بها مبلغ ضعيف جداً مثل ما انتوا عارفين لايكفي وخصوصاً في ظل تزايد الأسعار بشكل شبه يومي وايضاً هذا الراتب أو العمل لا تستطيع أن تذخر منه شيء للمستقبل أو تكوين حياتك بشكل أفضل لذلك فضلنا طريق الغربه بعيداً عن الأهل والوطن وفي الغربة معناه نفسيه أكثر مما هي مادية فطبيعي أن تشتاق لأهلك واطفالك واصحابك وجيرانك ولحظاتك التي قضيتها بينهم كل يوم تعود للبيت  ( العزبة) ليلاً متعب مجهد لترتاح ما أن تضع رأسك على وسادتك فتهجم عليك الذكريات والحنين لتفتح شاشه مصغرة في مخليتك وتغوص فيها بكل ألم واشتياق وحنين وهذا هو الحال يومياً أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا في أوطاننا وبين أهلنا.

ويضيف أحد المغتربين قائلاً : معاناة عديدة وكثيرة أولها تجديد الإقامة تكلِّف بالسنة خمسة عشر ألف ريال 

ثانياً، حق السعودية حوالي بشهر 300ريال الدخل والزكاة وحاجات كثيرة منها ماتقدر تشتغل إلا عند كفيلك طيب ولو الكفيل ماعنده عمل أطر إلى نقل الكفالة بكل نقله ألفين ريال يعني تشتغل وتأكيد لشئ آخر كلها نقل كفالة سعودية تجديد إقامة ناهيك عن المخالفات مرة جاء مكتب العمل أنا شغال غير الكفالة طلعت عليا غرامة عشرين ألف ريال على رغم إقامتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى