أنتهت اللعبة..شبوة تنتصر للجنوب

سمانيوز / تقرير
دعمت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة قرار المحافظ عوض العولقي بإقالة القيادي الإخواني المدعو عبد ربه لعكب من قيادة القوات الخاصة عقب دوره في إثارة الفوضى الأمنية.
ووصفت القرار بأنّه استجابة ضرورية وحازمة للسيطرة على خطورة الموقف الأمني واحتواء تداعياته، مشيرة إلى الصدام المسلح في مدينة عتق، وما تبعه من تدهور للموقف الأمني والعسكري.
واعتبرت أن قرار محافظ شبوة دلالة على تحمل قيادة السلطة المحلية واللجان الأمنية والعسكرية مسؤوليتها، بعد إجماع قوى وأطياف ومكونات المجتمع في شبوة على ضبط النفس لتجنيب المحافظة ويلات الفتن والصراعات.
وقد حمّلت القيادة الإخوانية للقوات الخاصة المسؤولية عن محاولة تأجيج الفتنة والتمترس خلف رايتها الحزبية في إشارة إلى حزب الإصلاح الذراع السياسي لتنظيم الإخوان، فيما أعدته مغامرة بمصير المحافظة ومستقبلها.
واختتمت القيادة المحلية للمجلس بيانها بالتحذير من التصرفات اللامسؤولة التي تستهدف إعادة شبوة إلى مربع الاقتتال والصراع والحيلولة دون أن تسير نحو الاستقرار والتنمية والسكينة العامة.
ودعت إلى تغليب مصلحة شبوة فوق كل المصالح الضيقة، والتعامل بروح مسؤولة وإيجابية حفاظاً على سلامة النسيج الاجتماعي بالمحافظة وصون دماء وأرواح أبنائها وحماية أمنهم وسكينتهم.
من جهته، أشار محافظ شبوة عوض الوزير العولقي في بيان خاص، إلى تمرُّد عسكري قام به أعضاء فصيل عسكري خاضع لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني، بعد إعلانه إقالة قائد القوات الخاصة في المحافظة واثنين من الضباط التابعين له، بسبب رفضهم تمكين قائد أمني كلفه المحافظ بالإشراف على تلك القوات حتى الانتهاء من التحقيق الذي يجري حول ملابسات الاشتباكات التي شهدتها مدينة عتق مركز محافظة شبوة بين عناصر من قوات الأمن الخاصة وقوات من اللواء الثاني دفاع شبوة وأسفرت عن مقتل جندييْن.
هذا وفجّر الإخوان بمشاركة قوات أمنية محسوبة عليهم مواجهات طاحنة في محافظة شبوة، في أول تمرد إخواني على السلطة المعترف بها دولياً.
ويقود الإخواني العميد عبد ربه لعكب تمرداً على قرار السلطات المحلية في شبوة، وذلك بعد إقالته من قيادة القوات الخاصة لضلوعه في قضايا اقتتال وإثارة فوضى لتمرير مشروع تنظيم الإخوان المصنف في الكثير الدول كتنظيم إرهابي.
وبدأت ميليشيات الإخوان ومجاميعهم داخل الوحدات الأمنية والعسكرية في شبوة بالهجوم على قوات دفاع شبوة الأمنية وقوات العمالقة الجنوبية المدعومة من التحالف العربي.
وشهدت عدة شوارع اشتباكات عنيفة انفجرت وسط شوارع عتق، ومحيط معسكر القوات الخاصة في المدينة إثر هجوم ميليشيات للإخوان يقودها “لعكب” على قوات العمالقة.
وطال الهجوم بمختلف أنواع الأسلحة بما فيها المدفعية وحدات دفاع شبوة، القوة المحلية المكلفة بضبط الأمن في المحافظة تحت إشراف التحالف.
حيث اختار الإخوان المسلمين التعجيل بالصراع الأخير في شبوة، حيث كان لديهم حساسية من فقدانهم لمصالحهم ولذلك فرض حزب الإصلاح ظروف التوتر على المدينة، حتى بعد تعيين عوض الوزير محافظاً ظل هناك اعتقاد لدى قيادات الحزب المدنية والعسكرية، على أن وجودهم مايزال راسخاً وأن وجود محافظ عين بديلاً لمحافظهم عبارة عن حالة مؤقتة، لفترة ستعود شبوة إليهم من جديد .
ويرى محللون أن درجة التخوف التي ترسخت لدى حزب الإصلاح، من تغيير المعادلة السياسية هي أن المجلس الرئاسي أصبح أكثر توجهاً للتغيير، في داخل المحافظات التي احتواها حزب الإصلاح منذ وقت مبكر .
وأن محاولات حزب الإصلاح في إرسال رسائله لمجلس الرئاسة تشير إلى أن الحزب ليس لديه الاستعداد في أن يفقد مصالحه ويصبح فاقداً لكل امكانياته وقدراته، التي اكتسبها عن سلطة هادي وحماية علي محسن الأحمر .
ويبدو أن لدى حزب الإصلاح قلقا من محاولة إقالة سلطان العرادة ،كما أن ظروف وجود حزب الإصلاح أصبح صعباً لان تجربته السيئة في الحكم طوال فترات الحرب، جعلت جميع اليمنيين يرونه على أنه لايحمل أي مشروع وطني، بقدر مايريد الاستحواذ على كل الامكانيات والثروات، وعرقل أي توجه لإيجاد واقع مؤسسي سواء في تعز أو الجنوب ،لكن الاتهامات توسعت حول الدور الذي يقوم به وزير الداخلية إبراهيم حيدان في محاولة لعرقلة قرارات محافظ شبوة ،التي أقال فيها قائد القوات الخاصة وذلك بعد عمل محافظ لشبوة لإزالة أسباب التوتر ومعاقبة الشخصيات المؤججة لهذا التوتر .
وعمل وزير الداخلية للدخول في دائرة المواجهة، مع محافظ شبوة وذلك لتثبيت وجود عبد ربه لعكب واعتبر قرار عوض الوزير، على أنه غير قانوني وتجاوز لصلاحياته.
وبعد معركة سعى الإخوان لتفجيرها وتوسيع رقعتها تمكنت قوات العمالقة الجنوبية ودفاع شبوة من بسط سيطرتها على مدينة عتق عقب معارك ضارية.
وقالت مصادر عسكرية أن قوات العمالقة ودفاع شبوة تمكنت من السيطرة على معسكر الشهداء بعد معارك ضارية مع مليشيات الإخوان المتمردة على قرار مجلس القيادة الرئاسي وسلطة شبوة.
واكدت المصادر سيطرة قوات العمالقة الجنوبية على تبة الجلفوز ومستشفى الهيئة وشارع النصب.
وبينت المصادر أن قوات العمالقة تمكنت من بسط سيطرتها على عتق بصورة كاملة، ومايتم من إطلاق نار الآن هو للتمشيط من الخلايا المتبقية فيما هربت عشرات الأطقم والمدرعات باتجاه الجبال في مديرية الصعيد غربي محافظة شبوة.
