الشعب الجنوبي صانع التحولات الثورية وركيزة بناء الدولة

سمانيوز-شقائق / تقرير / ندى عوبلي
لنبني دولتنا الجنوبية القادمة، بناء المجتمع المدني أولاً ، وتعزيز النظام والقانون ومحاربة الفساد الداخلي والخارجي تجاه المجتمع
الشرعية المجتمعية، هي أداة بناء الدولة وغاية أساسية لها ، وتأتي الشرعية للدولة من الاصطفاف الشعبي لممثليه ورؤية الشعب لأداء السلطة وشكلها المتفق عليها وذات مرجعية تاريخية للمنطقة ودينية أيضاً ورأسها يكون الدستور والقانون المتفق عليه مجتمعياً عبر مراحل الحوار الوطني الجنوبي الشامل مع كل الفرقاء والمجتمع المدني بمختلف تسمياته، وكذا المساءلة للحكومة ليحقق تجانس مجتمعي شامل
وبناء الدولة مستمر خلال المراحل بشكل لا خطي ولا متوازية وهي عملية أساسية والاستجابة لتلبية حاجات الشعب والارتقاء به من الوضع الهش إلى القوة ، وتتم بكل المستويات بعلاقتها بالمجتمع المحلي أو على مستوى علاقاتها الدبلوماسية بالدول ، ويختلف بناء الدولة عن بناء الأمة وبناء المؤسسات المدنية، فالدولة لها بُعد مجتمعي ويمكن للجهات الخارجية التعاضد معها لا أن تتحكم بها بطريقة مطلقة.
تعزيز قدرة الدولة في الداخل :
يكون تعزيز قدرة الدولة داخلياً عبر علاقاتها بالمجتمع ، وتلبية تحسين البنى التحتية للمجتمع، الاجتماعية ، والسياسية الموجودة وقيام تنسيق وشراكة لخدمة الشعب والرفع من معاناته كلياً حيث تعمل الدولة من خلال هذا الترابط والتناسب على تحسين وضع الأمن وتثبيت العدل والخدمات العامة صحة ،تعليم ،صحة البيئة ، العناية بالشباب والاقتصاد وضمان الحريات السياسية الاقتصادية والحق لمساءلة الحكومة عن أي تلاعب وتقصير يحدث ، والحفاظ على موارد الدولة ويتعين على الشعب من ثم القبول بالضرائب وضبط معايير الحرية بالقانون
كما للمجتمع الدولي، أيضا ضمانات إزاء الدولة الوليدة ومتطلبات تتعلق بالاتفاقيات الدولية والمعاهدات المبرمة والقوانين التي تمس حقوق الإنسان .
إن عمليات تفاوض وإدارة سياسية لعلاقات الدولة بالمجتمع وتوازن القوى بين النُخب ومنظمات المجتمع المدني لن تنجح العلاقة هذه إلا حينما يحترم الفرقاء المصالح المشتركة بينهم فقوة الدولة بالاستجابة لتطلعات المجتمع التي تشكلت منه أساساً ويتبعها إدارة واستجابة لعملية التغيير والصدمات التي ترافقها وعدم حصول ماهو متوقع أو حدوث إقصاء لجهات بسبب هشاشة الوضع السياسي لأنهم شركاء في بناء الدولة المدنية الناشئة ، ولربما يتم إعادة التفاوض الداخلي بدورة سليمة لتحقيق الشرعية للدولة النامية وإعادة هيكلة الدولة دون احتراب بالحوار الوطني السلمي للارتقاء بالإنسان والبلد، ولبناء دولة بنقاط القوة لا الضعف.
كيف لنا ربط الأهداف السياسية والأمنية والتنموية؟
يكون ربط الأهداف السياسية والأمنية والتنموية، بتعزيز نقاط القوة وسياسية عدم التمييز فالناس سواسية كأسنان المشط كشرط أساسي لمجتمع مستقر وآمن .
موازنة :
الموازنة بين الأولويات الداخلية بعدة طرق وسياقات مختلفة والاتفاق على آليات تنسيق بين الفاعلين الدوليين ضمان الحكمة والسرعة مع استمرارية العمل والتوافق لفترة مفتوحة لضمان النجاح ، الحذر ترك جيوب مهملة في بناء الدولة .
ولبناء الدولة الناشئة يجب العمل على الآتي :
-. بناء مراكز الشرطة بوطنية وأسس سليمة بكوادر مؤهلة وإعادة الهيكلة إن لزم الأمر ، وكذا في بناء القوات المسلحة لضمان حماية الدولة داخلياً وخارجياً.
-التمثيل الانتخابي الأساس التنظيمي ومؤسسات تنفيذ الاقتصاد ، الاستثمار ، النظام الضريبي والقروض دورة اقتصادية.
– الاهتمام في بناء شبكة صحية متكاملة في كل قرية وحي ومدينة لخدمة الناس.
– بناء شبكة تعليمية هادفة لبناء الجيل لتحقيق الحفاظ على مصلحة الوطن بالقيم الإنسانية والإسلامية والوطنية وبناء الإنسان القويم .
– بناء صرح للقانون والعدل والقضاء لتثبيت العدل والمحاسبة القانونية وفق الدستور المتفق عليه مجتمعياً.
– بناء البنى التحتية وتقديم أهم الخدمات من ماء كهرباء صرف صحي واتصالات .
– محاربة الفساد أينما كان ودك أوكاره بإرادة مجتمعية فهي صاحبة المصلحة الأساسية.
كيف يأتي النجاح؟
إن النجاح للتدخل الدولي الإيجابي في عملية الإصلاح داخل المجتمع مشروط بتوحد الجهات الدولية ومراعاة الأهداف القومية ومصالح النخب المحلية غير الرسمية وبهدوء تام لبناء المؤسسات المحلية وحدود التأثير الدولي المباشر.
حيث أن الفساد ينخر المجتمعات ويضعضع أساس كل عمل وطني يخدم الشعوب ومحاربته، ويجب أن يتولاه نظام قوي وقانون حماية للناس ودك أوكار الفساد الممنهج والمدمر للأوطان والشعوب ، فالقوى الفاسدة هي من تقيم مشاريع لا تخدم البلد بل تستنزف مواردها ، لا تخدم إلا جهات ذات صلة بالدولة العميقة وتضخم حساباتهم في بنوك أوروبا وهذه المنظومة الفاسدة تحرف السياسات الاقتصادية التي تخدم البلد وتتسبب بشقاء وفقر ونزاعات وعنف وفوضى داخل المجتمع وتعزيز هيئات مكافحة الفساد المدني ، وفتح القضاء لتثبيت العدل في مقاضاة من يثبت عمله المشين وتنفيذ الأحكام القضائية لهو العلاج الأمثل في تثبيت دعائم الاقتصاد وتنظيم الحركة التجارية والتي ستؤدي إلى ثبات سعر الصرف أمام العملات الأجنبية وتثبيت الأسعار والاستقرار الاقتصادي في المجتمع.
