«أطفالنا والإجازة الصيفية» كيف نقيهم مخاطر فراغ الأسواق

سمانيوز-شقائق / تقرير
دخلت الإجازة الصيفية حيز التنفيذ وأغلقت أغلب مدارس الجنوب أبوابها ، وأصبح الفراغ والشارع هما سيدا الموقف عقب ما كان النشئ والأطفال يذهبون كل يوم خلال فترتي الصباح والظهيرة إلى المدرسة التي كانت هي الشاغل المفيد الذي يملأ حيز فراغهم وبدأ القلق يساور الأمهات والآباء من هرولة فلذات أكبادهم صوب الشارع، كون البلد تمر بحالة استثنائية من غياب شبه كلي للدولة وانفلات أمني وحدوث حالات اغتصاب واختطاف وقتل أطفال ، وكذا تهريب وترويج وتعاطي المخدرات والقات والحشيش وغيرها من الحوادث الجنائية والطرق المؤدية إلى الانحراف والرذيلة التي باتت أسبابها متاحة وفي متناول اليد ببعض المناطق الجنوبية في ظل استمرار عمليات النزوح اليمني والأفريقي المتزايد المخيف الغير نظامي والغير منطقي إلى الجنوب ، وانتشار الشباب الأعزب المشردين الأشبه بالذئاب الضالة في أحياء المدن الجنوبية خصوصا العاصمة عدن والمهرة وحضرموت، إلى جانب حالات التجسس والإجرام الذي يتم حياكته وتصديره إلى الجنوب من قبل مليشيات الحوثي الإجرامية ، وبات الوضع لايبشر بخير في ظل سكوت وتقاعس الأجهزة الأمنية عن القيام بواجبها.
وللخوض في تفاصيل أكثر التقت صحيفة «شقائق» عدداً من المعلمات وخرجت بتقرير خلص إلى أن النشئ والأطفال الجنوبيين يمرون بمرحلة خطيرة يتوجب تداركها ووضع حلول جذرية لها.
مسبقات ورواسب سلبية في المدرسة ماقبل الإجازة :
أشارت بعض المعلمات إلى أن الطفل والنشئ بالمدارس يتعرضون لبعض السلبيات أثناء فترة وجودهم في المدرسة (ماقبل الإجازة) تتلخص في تردي العملية التعليمية وضعف ارتباط الطالب بالمدرسة وبالمعلم نتيجة تعرض كل من المعلم والطالب لنوع من الحرمان والانتقاص من الحقوق، حرمان المعلم من حقوقه المالية نتيجة تقاضيه راتبا زهيدا لايفي بتوفير أبسط احتياجات أسرته في العيش الكريم ، بل بات يعيش تحت خط الفقر وأصيب غالبية المعلمين بحالة من التدمر والسخط ، الأمر انعكس على عملهم وعلاقتهم بالطالب والمدرسة وأصبح الغالبية عاجزين عن تقديم أفضل ما لديهم داخل المدرسة ، الأمر الذي انعكس سلباً على الطالب وكذا الحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها أغلب الأسر الجنوبية التي نجم عنها حرمان الطالب من أبسط حقوقه نتيجة عدم قدرة الأهالي على توفير احتياجات الطالب الأساسية الأمر الذي انعكس سلباً على نفسيته ومستواه التعليمي وانكماش الرغبة والطموح في مواصلة التعليم بالإضافة إلى تدمر المعلمين من واقع حال الرواتب الضئيلة التي يتقاضونها ما أدى إلى عزوف أغلبهم خصوصا في الارياف عن التدريس والاستعاضة بمتطوعين بدلا عنهم،كل تلك العوامل وغيرها الكثير لايتسع المجال لسردها بالتفصيل حيث أوجدت رواسب سلبية في عقلية ونفسية الطالب وبات مهيئا لجميع الاحتمالات السلبية خلال فترة الإجازة الصيفية مابعد المدرسة.
الفراغ وتوفر أسباب الانحراف في الأسواق :
كما سردن عددا من العوامل السلبية الأخرى التي ينتظرها الطالب مابعد المدرسة خلال فترة الإجازة أهمها توفر أسباب الانحراف في الأسواق والحارات من رفقاء السوء والشمة الحوت والسجائر والحشيش والقات وغيرها من المخدرات محلية الصنع والمستوردة حيث البلد أصبح مفتوحا على مصراعيه أمام كل الاحتمالات، بالإضافة إلى حالات النزوح المهول القادم من اليمن والقرن الإفريقي وما رافقه من حوادث إجرامية مباشرة وغير مباشرة وعمليات تهريب عابرة للحدود قابلها سكوت مريب للحكومة اليمنية المنشغلة بجمع وتقاسم إيرادات الدولة الجنوبية.
المطلوب حلول تكاملية شاملة :
كما خضن في الحلول والمخارج المطلوب توفرها لوقاية أطفالنا من مخاطر الفراغ والأسواق أثناء الإجازة الصيفية قائلات : تتمثل الحلول التكاملية الشاملة والمخارج المنطقية في وضع حلول اقتصادية أولاً لمشاكل المعلمين الذين باتو أشبه بالمتسولين العاجزين عن توفير متطلبات العيش الكريم لأسرهم، حيث منعهم التدمر واليأس من تقديم أحسن ما لديهم في المدرسة في ظل ما يعانوه من ضغوط، وكذا حل مشاكل الأسر الجنوبية التي أصبحت تتسول خلف المنظمات وخلف السلال الغذائية والمكرمات والصدقات والمطلوب باختصار هو تحبيب المدرسة للطالب والمعلم كون الحاصل هو العكس، ويكمن ذلك بوضع حلول اقتصادية عاجلة تتمثل في تعزيز قيمة العملة المحلية وتسليم البنك المركزي إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي كونهم الأقرب إلى ملامسة معاناة الشعب القادرين على وضع حلول ناجعة لجميع المشاكل الاقتصادية وعدم الركون إلى الوافد اليمني العاجز عن استعادة أرضه وداره من قبضة مليشيات الحوثي الإيرانية، كون من لم ينفع أمه ليس جديراً ينفع خالته على حد وصفهن، إلى جانب حلول تكاملية مترابطة بين المدرسة والأسرة والأجهزة الأمنية كون الكل مكمل للبعض والعكس صحيح.
توفير البدائل الترفيهية والنوادي الرياضية :
كما تكمن الحلول في توفير البدائل الترفيهية من ملاهي مصغرة مجانية في الأحياء وفتح نواد رياضية وتنظيم رحلات وإغلاق أسواق القات أو تنظيم عملية بيعه ومضغه ليومين في الأسبوع ، وغيرها من الوسائل التي لاتخفى على جهات الاختصاص القادرة على تنفيذها على أرض الواقع في حال توفّر النوايا الحسنة واستشعار معاناة الأهالي والمعلمين.
