مالكات المشاريع بالعاصمة عدن يتغلبن على البطالة

سمانيوز / استطلاع / آزال رأفت
ظهرت بعد الحرب الكثير من النساء الرائجات اللآتي استطعن من خلال مشاريعهم الصغيرة التي بُنيت على إمكانيات وأفكار بسيطة؛ أن يكون لاسمائهم مكان في المجتمع، فعلى الرغم من أن الأغلب يمارسن مشاريعهم من المنزل سواء أكان نشاطاً إلكترونياً عبر مواقع السوشيال ميديا، أو كان يدوياً أو بإعداد وجبات أو إنتاج منتجات خاصة بالعناية بالبشرة، أو من خلال البيع في المحلات أي أنها تراوحت تلك المشاريع بين المتوسطة والصغيرة ،كل هذا ينجر وراء نجاح امرأة قاومت الصعاب ولم تجعلها يوماً الظروف عاجزة أو أسيرة اليدين التي تكتفي بالنظر لنجاح غيرها، إنما خلق منها امرأة ناجحة قدوة لكل امرأة مثلها تفكر أن تجعل من فكرة بسيطة مشروعا مهما، وأن تجعل لنفسها دخلا خاصا لا تعود به يوماً إلى أهلها وتعتمد على نفسها.
كابوس الخوف حاجز حقيقي بين الفشل والنجاح :
تقول ”رفيدة العبادي“،مالكة مشروع كوين بازار : إن البدء بالمشاريع الصغيرة يتراجح بين فشل ونجاح، إلا أن كسر حاجز الخوف والعمل على تطوير النفس، وخوض تجربة العمل والأخد بالأسباب يحفز الذات ويعطي دافعا بالمضي إلى الأمام وإن بات الفشل بداية الطريق،لكن حافز الاستمرار ورؤية النجاح ليس ببعيد.
وتؤكد : أن مشروعها الخاص ” كوين بازار“ ابتدأته بفكرة بسيطة واغراض محدودة ، لأنه يعتبر مشروعا منزليا كما أنه تلقى الدعم والحب من قِبل الأهل والأصدقاء، مما جعلني استمر وأطور من ذات المشروع.
وتضيف : أن المشروع يستهدف أكثر فئة مستهلكة في العاصمة عدن وهي الأسعار المتوسطة، حيث أصبح من الممكن أن تهدي هدية متكاملة بشكل فخم وبمبلغ معقول وغير مبالغ سواء لتخرج أو أعياد ميلاد أو من باب التجابر بين الأهل والأصحاب والهدايا متنوعة والسعر في متناول الجميع ، ويتم تصوير كل منتج على الطبيعة ووضع السعر على كل صورة بحيث يأخد الزبون راحته في انتقاء هديته حسب ميزانيته ؛ولايتم الإحراج بين البائع والمشتري وسعر البوكس والتغليف لعام 2023, 2500 فقط والباقي يحدد ميزانيته الزبون باختياره لهداياه التي تناسب إمكانياته المادية.
وتختم حديتها، بنصيحة كل امرأة بأن تكون ناجحة وقوية ولا تخضع للفشل،وتبدأ بصنع فكرة وتعمل عليها حتى تصل لـمالكة مشروع مهم في المجتمع وأن يكون لها اسم خاص بها بين قصص النجاح.
قصص النجاح تولد بالإرادة :
فيما تقول”حنين عصام“، مالكة مشروع كوين كوك : بعد أن خيمت الحرب على العاصمة عدن، تضاعفت نسبة البطالة؛ وأصبحت عائقا أمام الشباب والشابات بتقلص أحلامهم وطموحاتهم، واكتفاء البعض بالرواتب البسيطة التي تتواكب مع مدخرات الحياة اليومية التي نحن نحتاجها .
وتؤكد، أنه رغم عقبات الظروف والوضع المعيشي والإمكانيات البسيطة التي نمتلكها أو بمعنى آخر انعدامها في بعض الأحيان لكنها لم تقف عائقاً أمام إظهار مشاريعنا البسيطة، وسنقف خطوة وراء خطوة لوضع لبنة أساس لأحلامنا، فالحياة لا تخلوا من التجارب، وذلك بفضل من دعم الأهل والأصدقاء هم الدافع القوي بعد الله .
وتضيف،أن مشروعها ”كوين كوك“ وهو يستهدف محبي الحلويات والشوكولاته، والفكرة أن كل منتج تقدمه لا يوجد مشابه له في السوق وبأسعار جداً مناسبة وتتلاءم مع المستهلك، فهو مشروع منزلي يتم تصوير المنتجات وعرضها ووضع سعر لكل منتج على الصوره بحيث يتسهل للمستهلك الاختيار بين المنتجات بالسعر الذي يناسبه، وتلقى في الشهور السابقة إقبالا كبيرا من قِبل المستهلكين التي حصلت على الكثير من المدح.
الإبداع لابد أن يصحبه الإصرار :
أما رافة عصام وهي مالكة مشروع روفا بيوتي تقول : تأزم الأوضاع المعيشية التي أصبحنا عاجزين عن مجاراة لهيب الأسعار، في ظل انعدام الأعمال وتفشي البطالة بشكل ملحوظ والذي ارتسم حاجزا أمامنا وجعلنا نكبر كثيراً عن عمرنا على أثر الوضع والغلاء الكائن بنا وبالوضع الذي نعيشه.
وتحدتث عن مشروعها قائلة : بدأت مشروعي البسيط من منتجات مصنوعة من الصفر لتفتيح البشرة وأيضاً لمعالجة مشاكل الشعر والبشرة وهي آمنة على الحوامل والمرضعات وتناسب جميع البشرات وبأسعار تناسب المستهلكين، وأن المشروع بدايته من المنزل، يتم تصوير وعرض والإعلان عن المنتجات وافرق بين منتجات الشعر ومنتجات البشرة وتحديد السعر لكل منتج ويتم انتقاء الأسعار المناسبة للزبون وحسب ميزانيته،وإذا أحد الزبائن أخذ كمية كبيرة يكون هناك خصم أو هدية . وتؤكد أن مشروع روفا بيوتي توسع بشكل كبير في آخر فتره وبناء على طلب الزبائن تم التوصيل لجميع المحافظات، وأن الهدف من فكرة المشروع هو الاهتمام ثم الاهتمام في البشرة والشعر لكي تكون المرأة في كامل أنوتثها وإطلالتها المذهلة ومتميزة عن جميع من حولها .
وتضيف،وأوجه رسالة صغيرة لكل امرأة لديها أفكار لمشاريع بسيطة في المنزل بأن تستمر حتى تتوسع وتصبح لها اسم حاضر ومميز في المجتمع لأنها تستحق ذلك.
