تقارير

أهمية القراءة للأطفال في إثراء مداركهم اللغوية والعقلية

سمانيوز/شقائق/ إعداد/ نوال باقطيان

تعتبر القراءة عملية تثقيفية ومعرفية متواصلة، يقوم بها الإنسان لتحقيق الفهم والإدراك والمعرفة، وهي مهمة لجميع الفئات العمرية في المجتمع.

ولا شك في أهمية القراءة للأطفال كمصدر للمعرفة والتعلم، فضلاً عن دورها في دعم نموهم من الناحية التربوية والثقافية، وتنمية مهاراتهم العقلية والإدراكية لفهم نوعية العلاقات الاجتماعية.

– البحوث الدراسية وأهمية القراءة للطفل :

وفقاً لأكاديمية الأطفال الأمريكية (AAP)، فإن ٥% فقط من الأطفال يقرأ لهم والديهم، إداركاً منهم لفائدة القراءة على عقل الطفل الرضيع وتهيئته للانتباه لمن حوله، ومساعدته على التحدث في وقت مبكر. وتشير الأبحاث والدراسات إلى أن القراءة للأطفال في سن مبكر والتي تبدأ من ٦ شهور مفيدة وفعالة، مما دفع الكثير من الأكاديميين والمهتمين بالتربية إلى تبني هذا المنهج، والعمل تعميمه ليصل لكل طفل.

– مراحل القراءة :

بينما يختلف كل طفل عن الآخر، إليك بعض المراحل التي قد تلحظها مع تطور مهارات القراءة لدى طفلك :

من الولادة حتى ١٨ شهراً:
* يفهم بعض العبارات البسيطة.
* ينظر إلى الكتب ويحاول تقليب الصفحات.
* يقلد الأصوات.
* من بلوغه حوالي سنة واحدة يمكنه أن يقول كلمة واحدة أو أكثر.

من ١٨ شهراً حتى ثلاث سنوات:
* يمكنه قول من ٢٥٠ إلى ٣٥٠ كلمة مع بلوغه حوالي عامين، ومن ٨٠٠ إلى ١٠٠٠ كلمة عند بلوغه ثلاث سنوات.
* يستمتع بالاستماع إلى الكتب المألوفة له، ويحاول كتابتها.
* يقول عبارة متكررة من كتاب مفصل له.
* يقلد أصوات البالغين الذين يتحدثون.
* يطلب أن يقرأ له.

من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات:
* يدرك الحروف المألوفة، ويحاول كتابتها.
* يحمل كتاباً بالطريقة الصحيحة، ويقلب الصفحات.
* يحدد كلمات تناغمية.
* يستخدم جملاً استخداماً جيداً.
* يتعلم من الكتب التي تقرأ بصوت عال.

– فوائد القراءة للأطفال:

تُوفّر القراءة للأطفال العديد من الفوائد المهمّة التي تسهم في تطويرهم ونموهم الشامل، ومن أبرز هذه الفوائد:
• تنمية مهارات اللغة والتواصل: يُساعد الاطلاع المنتظم على توسيع مفردات الأطفال، وتحسين قُدرتهم على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم تعبيرًا دقيقًا.
• تحسين المهارات الأكاديمية: تُعزّز القراءة المُستمرة قُدرات الأطفال في المدرسة، حيث يُصبحون أكثر قُدرة على فهم المواد الدراسية وتطبيق الأفكار على نحو أفضل.
• تعزيز الخيال والإبداع: يُمكن للكُتب أن تُثري عوالم الأطفال وتُحفّز خيالهم وإبداعهم، ما يُساعدهم على التفكير خارج الصندوق واكتشاف أفكار جديدة.
• تحسين التركيز والانتباه: تتطلّب عمليّة القراءة تركيزًا وانتباهًا، وبذلك فإنّها تُساعد على تنميّة هذه المهارات الحيوية لدى الأطفال.
• تعزيز المهارات الاجتماعية: بفضل قراءة القصص ومشاركتها مع الآخرين، يُمكن للأطفال تعلّم قيّم الصداقة والتعاون والتفاعل الاجتماعي عمومًا.
• توسيع ثقافتهم العامة: يُمكن للكتب أن تفتح أمام الأطفال أبوابًا جديدة للمعرفة والفهم، وتُزوّدهم بمعلومات وافرة في مُختلف المجالات.
• تعزيز العلاقة العاطفيّة: تسهم قراءة القصص مع الآباء والأمهات والمربين في تعزيز الروابط العاطفيّة.
• تخفيف التوتر والقلق: يُمكن للأطفال الاستمتاع بالقراءة كوسيلة للاسترخاء وتخفيف التوتر والقلق، خاصةً عندما تكون القصص مُحفّزة ومُشوّقة.

تُعدّ القراءة من الأنشطة الأساسية التي تسهم إسهامًا كبيرًا في تنميّة مجموعة مُتنوّعة من المهارات لدى الأطفال. عندما يقرأ الأطفال تقوم الكتب التي يختارونها بتعزيز مهاراتهم اللغوية والكلامية، بما في ذلك مهارات القراءة والكتابة والإملاء.

إضافة إلى ذلك، تزيد القراءة من فُرص نجاحهم الأكاديمي، إذ تسهم في تطوير قُدراتهم على فهم المواد الدراسية والتعبير عن أفكارهم بفعالية.

من المهم أيضًا أن نذكر أنّ القراءة تُقوّي المهارات الاجتماعية للأطفال، حيث تُعزّز قُدرتهم على التواصل والتفاعل مع الآخرين. كما تُساعد القراءة أيضًا على تعزيز التركيز والانضباط لديهم، حيث يحتاج الأطفال إلى التركيز والانتباه لفهم القصص والأحداث والشخصيات التي يقرؤونها.

بفضل القراءة يُمكن للأطفال تطوير مهاراتهم في التخيّل والإبداع، ويُمكن للكتب والروايات الخيالية أن تلهمهم التفكير خارج الصندوق وتشجيعهم على الابتكار.

عن طريق القراءة يُمكن للأطفال أيضًا اكتساب ثقافة عامة واسعة، حيث تحتوي الكتب على معلومات وأفكار وقيّم تُساعدهم على فهم العالم من حولهم والتفاعل معه على نحو أفضل.

باختصار، يُمكن القول إنّ القراءة تُساعد على تحسين المهارات اللغوية والاجتماعية والفكرية لدى الأطفال، وتُعزّز تطوّرهم الشامل ونُموّهم الذهني والعاطفي.

– فوائد قراءة قصص للأطفال قبل النوم:

تمنح قراءة القصص الأطفال قبل النوم عددًا كبيرًا من الفوائد المهمّة، التي بمقدورها مُساعدتهم على النمو النفسي والعاطفي.
على سبيل المثال لا الحصر، تُساعد القصص على إغناء رصيد الأطفال المعجمي، وتوسيع خيالهم، وتعزيز قُدرتهم على التعاطف والتعبير عن أحاسيسهم على نحو أفضل.
فضلًا عن ذلك، تُساعد القراءة الأطفال على التواصل بفعاليّة مع زملائهم في حجرة الدرس، وتُحسّن مهارات المحادثة لديهم.

بالنسبة إلى الأطفال، تساعدهم قراءة القصص قبل النوم على الاسترخاء والتهيؤ للنوم على نحو أفضل، وتُساعدهم على الابتعاد عن الأفكار المضطربة والمشاعر السلبية.

كما تمنحهم فُرصة الاستمتاع بالمغامرة والتعلّم والتفكير والتعبير عن أنفسهم، إلى جانب ذلك تحسين مستواهم في اللغة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى