أخبار عربيةتقارير

نزع آلاف الألغام يعيد الحياة إلى مديرية قعطبة اليمنية

سمانيوز/تقرير/خاص

بعد سنوات من المعاناة والخوف، بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى مديرية قعطبة بمحافظة إب اليمنية الملحقة إداريا بمحافظة الضالع الجنوبية، وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها فريق مسام في تطهير المناطق السكنية والزراعية من آلاف الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية.

مناطق ملوثة بالموت

على مدار الأعوام الماضية، كانت حقول الألغام المنتشرة في قعطبة تهدد أرواح المدنيين، وتحول دون عودة المزارعين إلى أراضيهم، كما أجبرت العديد من الأسر على مغادرة منازلها خوفاً من الانفجارات المفاجئة. لكن اليوم، بعد إزالة أكثر من 2000 لغم وعبوة ناسفة، أصبح بإمكان الأهالي استعادة حياتهم الطبيعية.

مدارس ومرافق آمنة من خطر الانفجار

لم يقتصر خطر الألغام على الحقول والطرقات، بل امتد ليشمل المدارس والمرافق العامة. حيث تمكن فريق مسام من تأمين مدارس مثل مدرسة الشهيد منصر ناجي الليث ومدرسة الريبي، التي كانت تحتوي على مخلفات حربية خطيرة، مما سمح بعودة الطلاب والمعلمين إليها بأمان.

فرحة المزارعين بعودة أراضيهم

كان للمزارعين النصيب الأكبر من المعاناة، إذ حرمتهم الألغام من مصدر رزقهم الوحيد، لكن بفضل عمليات التطهير، تمكن العشرات منهم من العودة إلى أراضيهم. يقول نصر عبدالله جعوال، أحد المزارعين في منطقة القفلة:
“لم أكن أستطيع دخول مزرعتي لسنوات، وكانت الألغام تهدد حياتنا في كل لحظة، لكن بعد جهود مسام، أصبحت الأرض آمنة، وعدنا للزراعة من جديد.”

التحدي لم ينتهِ بعد

ورغم هذه الجهود الكبيرة، لا تزال هناك مخاطر قائمة، حيث أكد بكر محمد مانع، مدير عام مديرية قعطبة، أن استمرار عمليات نزع الألغام أمر ضروري لحماية السكان، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود لضمان تطهير جميع المناطق المتبقية.

الأمل يعود إلى قعطبة

في كل يوم، يواصل أبطال مسام عملهم في مواجهة هذا الخطر القاتل، ليمنحوا السكان فرصة لحياة آمنة ومستقرة. ومع إزالة المزيد من الألغام، تستعيد قعطبة نبضها من جديد، ليعود المزارعون إلى حقولهم، والطلاب إلى مدارسهم، والأسر إلى منازلها، في مشهد يعكس انتصار الإرادة على الموت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى