تقارير

قرار منع تصدير الخردة ” الفوائد والأضرار”

سمانيوز / تقرير / محمود انيس

هناك العديد من يتاجر بالخردة وهي المخلفات الحديد والمعدن والبلاستيك وغيرها من المواد التي لافائدة منها ، وبذلك سميت خردة.

حيث يتم شراء الخردة من البائع ومن يقوم بتجميعها وتصديرها إلى الخارج لعودة تكريرها والاستفادة منها والتي يتم بيعها بالعملة الصعبة في الخارج.

ولكن في ال17 من أغسطس 2024م تم منع تصدير الخردة إلى الخارج ، وذلك بقرار أصدرته وزارة المالية المعترف بها .

إلا أن القرار قُوبل بين مؤيدين ورافضين له ، أي بمعنى أن هناك من استفاد من القرار وهناك من تضرر.

وبحسب خبراء اقتصاديين أشاروا إلى أن قرار حظر تصدير الخردة يعد خطوة ضرورية لضمان استقرار السوق المحلية ودعم قطاع الصناعة المحلية التي تعتمد بشكل كبير على الحديد المعاد تدويره من الخردة. حيث يعتبر الحديد من المواد الأساسية في العديد من الصناعات الحيوية، مثل البناء والتشييد، اللذين يلعبان دورًا محوريًا في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني. ومن دون توفر هذه المادة في السوق المحلية، كانت العديد من المصانع مهددة بالإغلاق، ما كان سيؤدي إلى تسريح آلاف العمال وخلق أزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة.

تعزيز الحراك الاقتصادي :

دعا مختصون بالشأن الاقتصادي، إلى ضرورة دعم مثل هذه القرارات التي تسهم في المساهمة بازدهار الاقتصاد الوطني ودعم الصناعات المحلية.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي كبير على القطاع الصناعي في بلادنا، حيث سيسهم في دعم المصانع والمشاريع المحلية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأكد المختصون أن الخردة كانت تُصدر إلى الخارج قبل صدور القرار بأسعار زهيدة ما يحرم البلاد من أحد أهم مواردها الصناعية، مشيرين إلى أن الخردة كانت تُباع في الأسواق الخارجية بدلاً من أن تُعاد إلى دورة الإنتاج المحلي. أما الآن، وبفضل هذا القرار، ستظل هذه المادة الحيوية داخل السوق المحلية ، ما يعزز قدرة المصانع على زيادة الإنتاج ويفتح الباب لتوفير المزيد من فرص العمل.

وقال الخبير الاقتصادي ناظم سلمان إنه قبل صدور قرار منع تصدير الخردة ،كانت الخردة تُصدر إلى الخارج بأسعار زهيدة، ما يحرم البلاد من أحد أهم مواردها الصناعية.

وأضاف سلمان قائلاً : كانت هذه الخردة تُباع في الأسواق الخارجية بدلاً من أن تُعاد إلى دورة الإنتاج المحلي. أما الآن، وبفضل هذا القرار، ستظل هذه المادة الحيوية داخل السوق المحلية ، ما يعزز قدرة المصانع على زيادة الإنتاج ويفتح الباب لتوفير المزيد من فرص العمل.

فيما أوضح الاقتصادي حسين باسلمة أنه إذا لم يكون هناك دراسة جيدة للاستفادة من القرار ، يمكن أن تؤثر هذه الخطوة على الإيرادات الوطنية من صادرات الخردة، وبالتالي على الاقتصاد بشكل عام، حيث تعتبر الخردة مصدرًا للإيرادات الخارجية حتى وإن يقول البعض بأن تصديرها يكون بنصف قيمتها فهذا أفضل من أن يصدر قرار دون الاستفادة منه.

أما فيما يتعلق بالأضرار التي لحقت بالتجار العاملين بالخردة ، فإنه لاشك بأن هناك اضرارا عديدة لحقت بالتجار حسب ماتم الاطلاع عليه.

وقال الحاج عبدالقادر مهيب أحد تجار الخردة : القرار كان مفاجأة ، ونحن ليس ضد القرار ونحن مع مصلحة الدولة والاقتصاد الوطني ولكن قبل صدور أي قرار بهذا الحجم لابد أن يكون مدروسا من كل الجوانب، وقد تسبب هذا القرار بمشاكل مع المستوردين وغيرهم.

وطالب الحاج عبدالقادر الحكومة مراجعة القرار وطرح حلول ولا تجعلنا في ورطة ونحن ليس بمقدورنا مواجهتها.

فيما قال التاجر حسين التهامي وهو أحد أبناء اليمن: القرار صدر دون أي دراسة أو حلول بديلة، وأيضا بعد توقف التصدير من سيقوم بشراء الكميات المكدسة في مخازننا ، وللعلم بأن السوق المحلي لا يحتاج كل ما لدينا من مخزون، وأن البيع بالسوق المحلية ليس مثل السوق الخارجية وللأسف أصحاب المصانع ينتقصوا من الأسعار حتى لا يعطونا نصف المبلغ الذي نبيع به من خلال التصدير. وعلى الحكومة إلزام أصحاب المصانع بالشراء منا حسب سعر السوق العالمية لا بالسعر الذي يحدده الهوامير.

ويقول الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري والخبير في القوانين التجارية إن تجارة الخردة تجارة عالمية وإحدى مصادر العملة الصعبة للبلاد ولا يحق قانونيا للحكومة منع التصدير وفق كل الاعتبارات القانونية والتجارية والوطنية بعد صدور حكم قضائي من محكمة ابتدائية واستئنافية بحضرموت، تمنح التجار حق تصدير خردواتهم مالم يحصلوا على نسبة ٧٥% من قيمة تصدير كل طن منها خارج البلاد من ملاك مصانع الحديد، مشيرًا إلى أن هناك ملاك مصانع يريدون استغلال نفوذهم لمنع التصدير وشراء الطن بأقل من نصف قيمته.

وفي إطار هذا يشير خبراء اقتصاديون إلى أن القرار صدر دون دراسة كافية لتداعياته على السوق والمواطنين ، فغياب البدائل أو التنظيم أظهر الارتجالية في التعامل مع ملف حيوي كهذا، إذ لم تُطرح أي حلول لتخفيف الأضرار الناجمة عن المنع المفاجئ للتصدير، واقتصاديون وصفوا القرار بـ “الظالم”الذي يهدف لحرمان التجار من مكاسبهم التي لا تساوي مقدار السعر العالمي للحديد الخردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى