الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

حضرمي ينتقد أولويات بن حبريش: لماذا لم تكن المنطقة العسكرية الأولى في مرمى الخطاب؟

تحليل يفضح التناقض في خطاب بن حبريش، ويتهمه بتجاهل الاحتلال العسكري اليمني مقابل استهداف قوات النخبة الحضرمية

خاص بـ سمانيوز/هشام صويلح

في قراءة تحليلية عميقة لما ورد في خطاب الشيخ عمرو بن حبريش الأخير، طرح الكاتب الحضرمي الجنوبي محمد باسنبل جملة من الملاحظات الناقدة التي كشفت، برأيه، عن اختلالات بنيوية في خطاب الرجل، وتناقضات صارخة في الطرح السياسي، خصوصًا فيما يتعلق بمسألة الهوية والانتماء وموقفه من قوات النخبة الحضرمية.

يرى باسنبل أن جوهر خطاب بن حبريش يدعو إلى “حضرمة حضرموت”، وهو طرح يُمكن تقبله مبدئيًا ضمن إطار احترام الخصوصية الجغرافية والثقافية، لكنه في الوقت ذاته يفقد اتزانه حين يغفل عن التشكيلات العسكرية غير الحضرمية التي تستوطن الأرض الحضرمية، بينما تُوجّه السهام لقوات النخبة الحضرمية، رغم كونها “حضرمية بنسبة مائة بالمائة”.

ينتقد باسنبل ما وصفه بـ”التواطؤ غير المفهوم” مع القوى العسكرية التي لا تنتمي للنسيج الحضرمي، معتبرًا أن هذا التواطؤ يمثل خيانة صريحة لكرامة حضرموت وسيادتها. ويضيف أن بن حبريش فوت فرصة تأريخية لإعادة توجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي، الذي يتمثل في “المنطقة العسكرية الأولى” وامتداداتها.

في سياق تحليله، لفت باسنبل الانتباه إلى ما وصفه بـ”تناغم إعلامي مشبوه” رافق الخطاب، يُدار من القاهرة ودوائر إخوانية، يسعى إلى تجريم النخبة الحضرمية وتوصيفها بصفات “غير وطنية”، وهو ما يراه الكاتب استكمالًا لمشروع قديم يهدف إلى فصل حضرموت عن امتدادها الجنوبي، لخلق فراغ سياسي يمهّد للهيمنة على مقدراتها.

كما توقف باسنبل عند الهجوم الذي طال كلمة الرئيس عيدروس الزُبيدي، مشيدًا بما اعتبره “رسالة وحدوية أصيلة” تحمل في طياتها تأكيدًا على وحدة الأرض والمصير الجنوبي، منتقدًا في الوقت ذاته حديث بن حبريش عن “التهديدات”، التي لم يرَ لها الكاتب أي دليل موضوعي.

وفي ختام قراءته، وجه باسنبل رسالة مباشرة إلى بن حبريش دعاه فيها إلى “تعديل الاتجاه” نحو ما وصفه بـ”الوجهة الصحيحة”، مُحمّلاً المنطقة العسكرية الأولى مسؤولية اختلال التوازن الأمني في حضرموت، ومؤكدًا أن الحضارم سيظلون في صف المطالبة بخروج هذه القوات من أرضهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى