تقارير

الناشطة اليمنية ” توكل كرمان” كيف استغلت جائزة نوبل لشرعنة الفوضى وتغذية ثقافة الكراهية بأوساط الشعوب العربية ؟

سمانيوز / تقرير

تتهم أوساط سياسية عربية الناشطة توكل كرمان ذات الأصول اليمنية (تركية الجنسية)، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، بإفراغ الجائزة من جوهرها الإنساني النبيل المسالم الذي تأسست لأجله، مؤكدين أن الجائزة تمنح للشخصيات المؤثرة إيجاباً، القادرة على صناعة السلام وعلى منع الفوضى والعنف، والحيلولة دون نشوب الحروب وإراقة الدماء، وحماية المدنيين في جميع بقاع الأرض، وكذا الشخصيات القادرة على اختراع كل ما من شأنه أن يخدم الإنسانية في جميع المجالات..
مجددين التأكيد على أن جائزة نوبل ذهبت مؤخراً إلى الجهة الخطأ، عندما تم منحها لشخصية نرجسية إخوانية تدعى (توكل كرمان)، مجددين مطالبة اللجنة الدولية القائمة على الجائرة بضرورة سحبها من الناشطة اليمنية توكل كرمان، في ظل تزايد الاتهامات الموثقة لها باستغلال جائزة نوبل لشرعنة وتصدير وتغذية ثقافة الكراهية العابرة للحدود في أوساط الشعوب العربية.
اتهامات جاءت على خلفية تحريضها على العنف والفوضى في المغرب الشقيق، عبر نشرها تغريدات خبيثة مغلفة بشعارات ثورية زائفة، حيث تشهد المملكة المغربية احتجاجات حقوقية شعبية عفوية سلمية تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية، حاولت الناشطة كرمان (شيطنتها) بحرفها عن مسارها الحقوقي السلمي، صوب الفوضى والعنف وزعزعة أمن واستقرار البلد، وصولاً إلى الإطاحة بنظام الحكم، لإدخال البلد الفقير في أتون صراعات بينية لا تحمد عقباها.

وتساءل ناشطون مغاربة وعرب: كيف يمكن لجائزة تُمنح لمن يزرع ثقافة الحوار والسلام أن تصبح غطاءً لمن يشرعن التخريب؟!.. لافتين إلى أن تبرير مشاهد السيارات المحروقة والمتاجر المنهوبة بعبارات (المجد) و(الفخر)، يُسقط المعنى الأخلاقي والاعتباري عن كل من يتوج بهذه الجائزة، بل ويفقد القائمين عليها المصداقية والحيادية.

محاولات “كرمان” شيطنة الشارع المغربي تثير سخرية واستياء الشارع العربي:

لم تكتفِ الناشطة اليمنية التي ما أن نالت جائزة نوبل للسلام حتى انسلخت عن هويتها اليمنية واعتنقت الهوية التركية، لتمضي قدماً، وبدعم سياسي ومالي تركي، في تسويق وشرعنة السياسة الإخوانية الشريرة في أروقة المجتمع الأممي، وتبني ودعم سياسة الفوضى والعنف، ونشر ثقافة الكراهية فيما بين الشعوب العربية، وكذا تأليب الشعوب العربية ضد أنظمتها الحاكمة وضد أجهزتها الأمنية والعسكرية. لم تكتفِ بتحويل بلدها الأم (اليمن) إلى رماد، بل تحاول تصدير الفوضى والعنف إلى البلدان العربية الشقيقة، عبر تعكير صفو مياه الاحتجاجات العفوية ثم الاصطياد فيها. ففي الوقت الراهن تصوب كرمان سهامها صوب المملكة المغربية الشقيقة.

سياسات اعتبرها ساسة عرب “شريرة” تستهدف تمزيق البلدان العربية وإفراغها أمنياً وعسكرياً، تتبناها أنظمة معادية تقف على رأسها تركيا وإسرائيل وإيران عبر أدوات عربية، وكانت كرمان ضمن تلك الأدوات الخبيثة. فتركيا تسعى لإعادة استعمار الوطن العربي لاستعادة أمجاد الدولة العثمانية، فيما تسعى إيران لاستعادة الإمبراطورية الفارسية على أنقاض العرب، وتحلم الدولة العبرية “إسرائيل” في إقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

تغريدات الناشطة كرمان الهادفة إلى تهييج وتحريض الشارع المغربي ضد السلطة الحاكمة في البلد، أثارت موجة كبيرة من السخرية والسخط والغضب في عموم الشارع المغربي والعربي..
وبحسب ناشطين عرب ومغاربة، بالغت توكل كرمان في خطابها التحريضي، معتبرة ما يحدث في المغرب (ثورة) تهدف إلى (إسقاط النظام)، متجاهلة أن حركة (جيل Z 212)، حددت أهداف احتجاجاتها في مطالب حقوقية معينة تتعلق بالصحة والتعليم والتشغيل، وكانت مرفوعة بصورة سلمية حضارية للملك محمد السادس لمعالجتها، وكذا إقالة حكومة (عزيز أخنوش).
كما طالبت الحركة بإرجاع الصلاحيات الكاملة للملك، وتفعيل قرار حل البرلمان، وضم وزارات التعليم والصحة إلى الوزارات السيادية. ولكن منشورات كرمان كانت مضللة للرأي العام المغربي والدولي وقد تعرضها للمسألة القانونية.

أحدث منشور لها كان بتاريخ 4 أكتوبر 2025، تضمن فيديو للاحتجاجات مع عبارة: (انتفاضة شباب المغرب العظيم الثائر تعم أغلب مدن المغرب العربي، لكم المجد وكل الفخر، ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر). أما المنشور الأخطر والأكثر إثارة للجدل، فكان بتاريخ 2 أكتوبر، حيث كتبت: (مظاهرات المغرب تقترب من القصر. المجد للشعب المغربي الثائر وكل الفخر)، رغم تنبيه المعلقين المغاربة إلى زيف الخبر، إلا أنها لم تصحح أو تحذف المنشور.

تصاعد الأصوات المطالبة بسحب الجائزة من كرمان:

موقف كرمان تجاه ما يحدث في المغرب الشقيق، اعتبره ناشطون عرب تناقضاً صارخاً بين شعار السلام الذي ارتبط باسمها وبين خطاب تحريضي يبارك الفوضى ويدعو إلى إشعال نار الفتنة وإراقة الدماء. دليل واضح على أن جائزة نوبل ليست في أيدٍ أمينة، بل تم استثمارها واستغلالها أبشع استغلال من قبل كرمان والقوى الشريرة التي تتمترس خلفها.

الكاتب الصحفي الأستاذ هاني مسهور قال في منشور مطول (اخترنا فقرات منه): هي الوقاحة بكل بشاعتها، فلم يكن تصريح اليمنية (حمالة الحطب) الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011، توكل كرمان، الذي وصفت فيه مشاهد التخريب والحرق في بعض المدن المغربية بـ(مجد للشعب المغربي الثائر)، مفاجئاً لمن يعرف سيرتها السياسية.
مشيراً إلى أن توكل كرمان واجهة ناعمة لمشروع خشن، مشروع الإخوان المسلمين. رفعت شعارات الحرية، لكنها دفعت آلاف الشباب إلى ترك مقاعد الدراسة والانضمام إلى ساحات الاحتجاج التي تحولت بسرعة إلى منصات تجنيد إخوانية. بدلاً من أن تقود جيلاً إلى التنوير، قادته إلى المجهول، حيث انتهى كل شيء إلى كارثة، بلد محروق، دولة ممزقة، وشعب أُلقي إلى مصير مظلم.
اليوم، وبعد أكثر من عقد على ذلك الربيع المسموم، تعود لتطل من جديد، لكن هذه المرة على المغرب، بلد مستقر، يبني اقتصاده، يحضّر لمشاريع رياضية وتنموية كبرى، ويعرف شعبه كيف يطالب بحقوقه في إطار مؤسساتي، لم يكن يحتاج إلى وصاية ولا إلى خطابات تحريضية من الخارج. ومع ذلك، اختارت توكل أن تصف مشاهد سيارات محترقة ومتاجر منهوبة بأنها “مجد للشعب المغربي الثائر”، أي مجد هذا؟! وأي فخر في حرق ممتلكات الناس وترويع الآمنين؟!

الأستاذ مسهور أشار إلى أن كرمان قد تمادت في خطابها التحريضي، وأن الوقت حان للرد عليه من خلال الدعوة إلى عريضة وطنية مذيلة (بمليون توقيع تُرفع إلى لجنة نوبل للمطالبة بسحب الجائزة من توكل كرمان)، ليست مجرد رد فعل غاضب، بل رسالة إلى العالم بأن المغرب لا يقبل أن يُستغل استقراره لمشاريع عبثية، وأن جائزة نوبل لا يمكن أن تبقى في رصيد شخصية تبارك الفوضى وتشجع على الفتنة والاقتتال.

من جهتها الناشطة اليمنية نورا الجروي، رئيسة تحالف نساء من أجل السلام في اليمن، دعت إلى تحرّك عربي منظم لسحب جائزة نوبل للسلام من توكل كرمان، التي بحسب وصفها قدّمت صورة مشوّهة عن كفاح وإنجاز المرأة اليمنية منذ عهد الملكة بلقيس والملكة أروى حتى اليوم.

وقالت الجروي في تصريحٍ لصحيفة “هيسبريس” من مقر إقامتها في لندن: إن بقاء هذه الجائزة في رصيد توكل كرمان، التي توظفها للتحريض على الفوضى والتخريب والعنف في البلدان العربية، أصبح يشكل مساساً خطيراً بمعايير منح الجائزة، التي قامت على أسس تعزيز قيم الحوار والسلام ونبذ العنف والكراهية.

ختاماً..
هذه المغرب ليست اليمن (الإبداع والتميز الحضري الداخلي، ليس الدحبشة والتقليد المستورد)، لا مكان ولا قبول لتوكل كرمان وأمثالها من الأدوات الرخيصة في المملكة المغربية الفتية.
استنفار الشعب المغربي ووقوفه صفاً واحداً، وتصديه بكل حزم لمشروع كرمان والإخوان التخريبي في المغرب والمنطقة العربية والعالم، يعكس حالة الوعي والنضوج الفكري الكبيرين التي وصل اليهما الشعب المغربي، وقدرته على معالجة مشاكله داخلياً، وكذا قدرته على كشف ألاعيب المتربصين والإطاحة بهم.

فحالة الاستنكار الواسع لتصريحات كرمان، والإدانات غير المسبوقة التي تجاوزت الحدود المغربية، تشير إلى أن الشعب المغربي ومن خلفه الشعوب العربية لن يتركوا تلك الخطابات التحريضية تمر دون مساءلة قانونية. ما يدل على أن العد التنازلي لسحب الجائزة من كرمان قد اقترب من نهايته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى