مدير تربية المسيمير لـ(سمانيوز)رغم الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة نهضنا بالواقع التربوي والتعليمي.

سمانيوز/حاوره/محمد عقابي
يعتبر المستشار “عبدالغفور محمد علي العمادي بلحج واحد من أبناء مديرية المسيمير الحواشب بمحافظة لحج النموذجيين التواقيين للعمل الجاد والعطاء السخي، شاب يتفجر طاقة ويتوهج تضحية وتفان، يمتلك امكانات وقدرات كبيرة سخرها جميعا لخدمة عمله المقدس ورسالته السامية في إطار مديريته الريفية النائية، رجل يحظى بحب واحترام وتقدير وقبول واسع لدى كافة الأطياف والأطر والأوساط المحلية، الكل يشهد له بالكفاءة والأخلاق الحسنة والثقافة الواسعة والتواضع الجم، شاب متفتح المدارك يمزج في حياته بين العمل والجد والجهد والتعب والكفاح حيث يضع هذه القيم والمفاهيم شعارا له في مشوار حياته العملية، شخصية قيادية وإدارية من الطراز النادر والفريد لها خصوصيتها المميزة التي لا نظير لها فهو خليط متجانس من الذكاء والدهاء والعبقرية، ويُعد “العمادي” أحد كوادر السلك التربوي التي يشار الى تفانيه وإخلاصه في العمل لخدمة مجتمعه بالبنان، أفردنا المساحة التالية أمام هذه القامة القيادية والتربوية النشيطة لكي تدلي ما بدلوها وتتحدث بما في جعبتها حول الهموم والقضايا والمشاكل التي تتصل بسير عمل القطاع التربوي والتعليمي فلا تذهبوا بعيداً وابقوا معنا لرصد وقراءة ما بين سطور هذا الحوار المثير والشيق.
•نود أن تعطون القارئ الكريم نبذة موجزة عن الأهداف التي تضعونها نصب أعينكم لإنتشال واقع التربية والتعليم بالمديرية؟
–أولاً نتوجه إليكم أخ محمد وللأخوة في صحيفتكم بكل عبارات الشكر والتقدير على إتاحتكم لنا هذه الفرصة الكريمة للحديث، وبالنسبة لجواب سؤالك فنحن سعينا منذ تولينا مهامنا العملية جاهدين بالتعاون مع الأخوة فرق وطواقم العمل الإداري التابعين لإدارة التربية والتعليم وكذا مدراء المدارس والمعليمن لتحقيق الأهداف والتطلعات والغايات التي يطمح للوصول اليها الجميع، وبذلنا كل الجهود لإعادة ترتيب المعلمين وتوزيعهم وفق الإمكانيات المتاحة مع مراعاة الظروف الصعبة التي يعاني منها الكل بمختلف مناحي الحياة، ويحذونا الأمل لإحداث ثورة شاملة ونقلة نوعية في الإيام القادمة للنهوض أكثر بمسار الحركة التربوية والتعلمية متى ما كان هناك تكاتف وتلاحم وتعاضد واصطفاف من قبل كل منتسبي هذا القطاع.
•هل لديكم القدرة على تحقيق الحد الأكبر من استقرار العملية التربوية والتعليمية في ظل هذه الظروف الصعبة والمعقدة؟
– كما حدثتك آنفا أخي محمد، فاذا توفرت عوامل النجاح مثل التكاتف والتلاحم والاصطفاف فالعملية التعليمية دون شك سوف تستقر وتتحسن، ونحن من موقع عملنا نطمئن الجميع بأننا سنحقق بإذن الله كل ما يصبو إليه أبناء المديرية، وسوف يتحسن أداء العمل التربوي والتعليمي وسنتجاوز كل الصعوبات والعراقيل والمعوقات وسنقهر التحديات بتعاون كل المخلصين من منتسبي هذا القطاع الحيوي والخدمي.
كم عدد مدارس المسيمير وما هي أهم احتياجات الطلاب والكادر التعليمي بالمديرية؟
– عدد المدارس الحكومية في مديرية المسيمير نحو 32 مدرسة تتوزع على القرى والمناطق ذات الكثافة السكانية، وهذه المدارس تحتاج للكثير من المقومات التي تساعدها للنهوض وتأدية رسالتها الإنسانية والدينية السامية، ويصل عدد الطلاب الذين يرتادوا هذه المدارس إلى ما يقارب 9،000 طالب وطالبة هم بحاجة ضرورية للدعم والتأهيل من كافة الجوانب، كما أن الكادر التعليمي في مدارسنا بحاجة ماسة هو الآخر للرعاية والعناية والإهتمام لكونه يمثل عنصراً أساسياً فاعل ومؤثر في إنجاح العملية التربوية والتعليمية، فالمعلم يحتاج حالياً وأكثر من أي وقت مضى للتحفيز المادي الذي من خلاله يستطيع مقاومة تحديات ومتطلبات الحياة المعيشية الصعبة في ظل موجة الغلاء الفاحش والوضع الاقتصادي المنهار الذي يشهده البلد، كما أنه بحاجة كذلك إلى التدريب والتأهيل وهذا ما سعينا ونسعى دوما لتحقيقه لكون الإهتمام بالمعلم وتأهيله تعد القواعد الرئيسية التي يرتكز عليها عمود التربية والتعليم وهي من أولويات مهامنا وأعمالها منذ تحملنا هذه المسؤولية، ونتعهد بمضاعفة الجهود والتنسيق مع السلطة المحلية بالمديرية ومكتب التربية والتعليم بالمحافظة والمنظمات المانحة لسد وتوفير احتياجات ونواقص مدارسنا في جانب وسائل التعليم والمعامل المخبرية وغيرها من الأثاث والمعدات والتجهيزات المدرسية، ولدينا حزمة توجهات وتصورات تنصب وتتركز مجملها في لفت انظار الجهات الداعمة لترميم وصيانة وتأهيل وبناء مدارس أو فصول دراسية للمناطق المحرومة والنائية ورفدها بالمعلمين وقد تحققت بعض تلك الطموحات والمطالب التي عادت بالنفع والفائدة على المصلحة العامة.
•ما هي المعوقات والعراقيل التي تعترض مهامكم العملية؟
– أكبر مشكلة واجهناها ونواجهها هي استمرار توقف عملية التوظيف في مديريتنا التي تضم أقل قوة وظيفية من بين باقي المديريات الأخرى ولدينا ما يقارب مائة وعشرون موظف من أصل خمسمائة وخمسة وستون موظف وهذه القوة الوظيفية الضئيلة تتوزع بين المتقاعد والمتوفي ومرضى السرطان والفشل الكلوي والحالات النفسية والإنتداب، ومع ذلك لم تثنينا هذه الظروف والتعقيدات والمعضلات عن مواصلة مشوارنا العملي المخلص والمتفاني للنهوض بالواقع التربوي والتعليمي وإنجاز المهام المنوطة بنا وفقا للإمكانيات المتاحة والمتوفرة، كما إن معضلة التقاعد المستمر والوفيات واستيعاب المعلمين للعمل خارج إطار المديرية تعد من أكبر التحديات الماثلة والكبيرة التي نواجهها وتعترض مسار عملنا بصورة مستمرة ومتكررة ولكن بفضل الله ومن ثم بفضل تضافر جهود الخيرين والشرفاء والأوفياء والمخلصين سنتجاوز كل تلك العقبات والتحديات وسنجعل المستقبل القادم أكثر إشراقاً بحول الله تعالى.
•ما هي أوجه الدعم الذي قدمته المنظمات للقطاع التربوي والتعليمي بالمديرية؟
–في الحقيقة نستطيع إجمال ذلك في الآي : منظمة مجتمعات عالمية قامت بترميم مدرسة الفقيد الأستاذ محمد أحمد نجيب للتعليم الأساسي والثانوي (بنات)، ومدرسة عباس للبنات سابقا، بينما قدمت منظمة DRC للتوعية بمخاطر الألغام عدداً من الخيام بالإضافة إلى 2 من الأبواب، كما جرى ترميم مدرسة الشهيد عباس للتعليم الأساسي والثانوي بدعم من المنحة الكويتية وتنفيذ وإشراف منظمة اليونيسيف، كما أنجز مشروع بناء مدرسة القادسية للتعليم الأساسي والثانوي بمركز عقان بدعم من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وإشراف المنظمة الدولية للهجرة، ومن المنجزات التي حققناها تعويض مالك الأرضية التي انشأت عليها مدرسة القادسية عقان عام 1991م وأخذ تنازله منه عن تلك الأرض وقد دمر مبنى هذه المدرسة أثناء حرب التي دارت رحاها العام 2015م ليعاد بناؤها وتأهيلها خلال الفترة ما بين يونيو إلى 8 ديسمبر من عام 2019م، كما قدمت منظمة الهجرة الدولية 70 من المقاعد الدراسية لإحدى مدارس المسيمير، وتم في عهدنا أيضا بناء دور ثان يتكون من أربع غرف ثلاث منها فصول وواحدة عبارة عن إدارة في مدرسة الفقيد منصور علي سعد للتعليم الأساسي بمنطقة السراحنة، ناهيك عن تنفيذ دورات تدريبية لمدارس أبوبكر الصديق للتعليم الأساسي والثانوي ومدرسة الإيمان للتعليم الأساسي والثانوي ومدرسة خالد ابن الوليد للتعليم الأساسي ومدرسة الشهيد محمد الدرة للتعليم الأساسي ومدرسة ابن سيناء للتعليم الأساسي، منها دورة تدريبية للمعلمين حول برنامج كفايات لتحسين التعليم في حالة الطوارئ، وكذا دورة لمجالس الآباء وتشكيل المجالس الطلابية، فضلاً عن دورة للإدارات المدرسية جرى تنفيذها في عاصمة المحافظة، كما جرى تنفيذ دورة للاخصائيين الاجتماعيين في حوطة لحج لعدد 12 إخصائي وإخصائية اجتماعية لعدد 12 مدرسة بدعم منظمة غدق، ومشاريع الحقيبة المدرسية التي استهدفت 4 مدارس بدعم من قبل منظمة كير العالمية وهي مدرسة علي ابن أبي طالب للتعليم الأساسي والثانوي ومدرسة العلفي للتعليم الأساسي ومدرسة الأندلس للتعليم الأساسي ومدرسة النهضة للتعليم الأساسي، ناهيك عن بناء فصلين دراسيين في مدرسة علي ابن أبي طالب وتأهيل وترميم الحمامات فيها وبناء فصلين دراسيين في مدرسة العلفي وإنجاز مبنى خزان للماء، وبناء ثلاثة فصول دراسية في مدرسة الأندلس وفصلين دراسيين وحمامات لمدرسة النهضة، كما تكفلت المنظمة الدولية للهجرة بإعادة تأهيل وترميم مدرستي مريب ومحمد نجيب، وتدخلت منظمة رعاية الأطفال بالعديد من الأنشطة والفعاليات التربوية كالدورات التدريبية للمعلمين وأعضاء مجالس الآباء وللطلاب بالإضافة إلى توفير الحقائب المدرسية وعمل صفوف للتقوية والتعاقد مع معلمين ومعلمات لتلك الصفوف في مدارس عمر ابن العاص والشهيد عباس ومحمد الدرة والإيمان والقادسية ومريب، وسعينا جاهدين بالتنسيق مع إحدى المنظمات لتوفير وسيلة مواصلات (باص) لنقل المعلمات من الحوطة وتبن الذين تم توظيفهن في العام 2011م ورواتبهن لاتتجاوز خمسون ألف وهذا ما كان سيسبب بتوقف التعليم في مدرستي عمر ابن العاص والقادسية وتوقف مواد دراسية بأكملها جراء عدم قدرة هؤلاء المعلمين على توفير إيجار مواصلاتهم ذهاباً واياباً إلى مدارسهم بالمقارنة بمعاشاتهم الشهرية المنخفضة، كما قمنا بإدخال منظمة صناع النهضة في أربع مدارس وسوف تنفذ عدد من الأنشطة التربوية والتعليمية والتوعوية الذي يخدم الطالب والمعلم.
•ما هي أبرز الإنجازات التي تححققت منذ توليكم قيادة قطاع التربية والتعليم في المسيمير؟
-أخي محمد نحن ومنذ تولينا لمهامنا العملية في إدارة التربية والتعليم بالمديرية خلال العامين الماضيين أستطعنا أن نضع بصمات إيجابية رغم الظروف الصعبة التي تحيط بنا، حيث ادخلنا الحقيبة المدرسية مع مستلزماتها وملحقاتها إلى كافة المدارس، كما قمنا بتزويد عدد من مدارس المديرية بألف ومائتين مقعد مزدوج وعشر حقائب ترفيهية تحتوي على جميع الألعاب وزرعت لعشر مدارس، كما قمنا بتوزيع سبعة عشر حقيبة تعليمية متنوعة، كما قمنا بجلب جهاز فحص كوفيد 19 لعدد أربع مدارس بالإضافة إلى حقائب صحية، وادخلنا منظومات الطاقة الشمسية لسبع من مدارس المديرية منها أربع للتعليم الثانوي وثلاث للأساسي، ناهيك عن المشاريع الأخرى كصهاريج وخزانات المياه التي حصلنا عليها من قبل المنظمات المهتمة والداعمة وهناك الكثير من المشاريع ماتزال قيد التنفيذ وهي ثمرة للتعاون والتنسيق المشترك بيننا وبين الأخوة في مكتب التربية والتعليم بالمحافظة وقيادة السلطة المحلية بالمديرية.
كلمة أخيرة تحب قولها في ختام هذا الحوار؟
– أحب أن أطمن الجميع بأن تواجدي في هذا الموقع يأتي لخدمة مديريتي وأبنائها وأجيالها الطلاب، والمسؤولية في قاموسنا الأدبي والقيمي والأخلاقي هي مغرم وليس مغنم ومن هذا المنطلق ندعو الجميع وكل من هو حريص على العمل التربوي والتعليمي وكل من تهمه مصلحة المديرية بأن يقف إلى جانبنا لنشكل نسيجاً واحداً وسياحاً صلباً ونقف في صف البناء والنهوض والتنمية والإعمار وليس لنصبح معاول هدم وأدوات دمار وتخريب، وأعلن من هنا وعبر بلاط الصحف والمواقع بأن عبدالغفور العمادي كان ولايزال وسيظل جندياً مجندا لخدمة هذا الوطن في أي جانب ولن يدخر جهداً بالقول والفعل في تجسيد أعظم معاني البذل والعطاء والتضحية في سبيل مديريته وفي تنمية أجيالها وتسليحهم بالعلم والمعرفة واظهارهم بالمظهر اللائق والمشرف بين الأمم.
