رياضة

الأحداث العنصرية وكراهية الأجانب «كابوس» يلاحق منتخب إسبانيا في المونديال

سمانيوز /متابعات /أ ب

 

بدأت قصة الوقائع العنصرية في إسبانيا بالإهانات التي تعرض لها فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد، ثم ما حدث خلال مباراة ودية ضد منتخب مصر.

 

 

وخيمت الأحداث العنصرية وكراهية الأجانب، على نجاح إسبانيا على مستوى الرجال والسيدات في السنوات الأخيرة. ومع اقتراب كأس العالم تزايدت المخاوف بشأن ما إذا كان هناك تغيير ثقافي حقيقي يحدث في إسبانيا، والتي تعد بين المرشحين للفوز بالمونديال.

 

 

وقال إستيبان إيبارا رئيس حركة مناهضة التعصب وكراهية الأجانب في مدريد: «إنها ليست صورة جيدة لإسبانيا حالياً، لكننا لا يمكننا الخلط بين هذه التصرفات التي تقوم بها جماعات قليلة، وخاصة المشجعين المتعصبين، وبين تصرفات غالبية الجماهير في إسبانيا».

 

 

وتشارك إسبانيا في استضافة كأس العالم 2030، وينظر إلى تحسين صورتها في الخارج على أنه أولوية، وبذلت الحكومة الإسبانية ومسؤولو كرة القدم بالبلاد، جهوداً كبيرة من أجل مناهضة فكرة أن إسبانيا دولة عنصرية.

 

 

ووصفوا الأحداث الأخيرة في ملاعب كرة القدم، بأنها حالات فردية يمكن إرجاعها في الغالب إلى تصرفات أقلية من المشجعين المتطرفين.

 

 

وقال المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا، وهو أعلى هيئة رياضية في البلاد: «أول شيء يجب فعله هو أن نضع في اعتبارنا أن هذه الأفعال التي ندينها بأشد العبارات، ارتكبتها مجموعة من الأشخاص لا يمثلون بأي حال من الأحوال، غالبية جماهير كرة القدم الإسبان».

 

 

وأضاف: «كانت الهتافات مُشينة ولا يمكن تكرارها، نثق بأن الإسبان، رجالاً ونساء، الذين سيحضرون كأس العالم هذا الصيف، سيدعمون منتخبنا بحماس واحترام دائمين».

 

 

وكانت الشرطة الإسبانية قد فتحت تحقيقاً في سلوك المشجعين خلال مباراة مصر الودية، كما فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجراءات تأديبية ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

 

 

واستغل الاتحاد الإسباني لكرة القدم شعبية يامال كمثال على أن الحوادث الأخيرة لا تمثل قاعدة جماهير المنتخب الإسباني ككل، وأشار إلى أن قميص يامال هو الأكثر مبيعاً، وأنه اللاعب الأكثر طلباً أينما حل الفريق.

 

 

كما نوّه الاتحاد إلى العديد من المبادرات والحملات التي تم تنظيمها في إسبانيا، بمشاركة الحكومة وهيئات كروية أخرى، لمكافحة التعصب والتمييز في الرياضة.

 

 

وتعرضت إسبانيا لانتقادات واسعة لتقاعسها عن مكافحة العنصرية في كرة القدم، بعد أن أكد البرازيلي فينيسيوس، مهاجم ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية خلال مباراة في الدوري الإسباني بمدينة فالنسيا في عام 2023. وقال فينيسيوس،، حينها إن الدوري الإسباني «أصبح الآن يخص العنصريين»، وإن إسبانيا «تُعتبر دولة عنصرية».

 

 

لكن فينيسيوس عدل لاحقاً من وصفه لإسبانيا، لكنه لا يزال يواصل التنديد بالعنصرية في الرياضة.

 

 

وقال فينيسيوس بعد أن أشاد بيامال لإدانته الهتافات المعادية للمسلمين الشهر الماضي: «لا أقول إن إسبانيا أو ألمانيا أو البرتغال دول عنصرية، لكن يوجد عنصريون في هذه الدول، وفي البرازيل ودول أخرى أيضاً، ولكن إذا واصلنا الكفاح معاً، أعتقد أن اللاعبين في المستقبل والناس عموماً لن يضطروا إلى السير على هذا النهج مجدداً».

 

 

وتلقى فينيسيوس دعماً كبيراً بعد مباراة عام 2023 التي هدد فيها بمغادرة الملعب في فالنسيا بعد أن وصفه بعض أعضاء مجموعات المشجعين المتشددين بـ«القرد».

 

 

انخفض عدد حالات الإساءة العنصرية ضد اللاعب البرازيلي الدولي مع بدء السلطات باتخاذ إجراءات أكثر حزماً، وجاءت أول إدانة في قضايا تتعلق بالعنصرية في كرة القدم الاحترافية في إسبانيا بعد شكاوى فينيسيوس المتكررة، كما عوقب مشجعون في حالات أخرى أيضاً.

 

 

وأقرت المحكمة العليا مؤخراً لأول مرة فرض عقوبات أشد في قضايا التعصب في الرياضة، ما يُعد خطوة أخرى إلى الأمام لإسبانيا في مكافحة الممارسات التمييزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى