كورونا قد يتسبب بتشوهات حادة في العين

سمانيوز /متابعات
قالت دراسة جديدة نُشرت نتائجها في دورية Radiology، إن الإصابة بفيروس كورونا قد تُسبب تشوهات كبيرة في عيون بعض المصابين.
وحدد الباحثون مجموعة من تلك التشوهات، عبر استخدام تقنية الرنين المغناطيسي “MRI”، ما يعني الحاجة إلى فحص أعين المتعافين والمُصابين على حد سواء، لمحاولة توفير علاج مناسب حال ظهور تلك الأعراض.
وأثرت جائحة كوفيد-19 على أكثر من 108 مليون شخص منذ بداية تفشيها في مدينة ووهان الصينية، وبينما يهاجم الفيروس الرئتين بشكل أساسي، تم ربطه بتشوهات العين مثل التهاب الملتحمة، المعروف أيضاً باسم العين الوردية، واعتلال الشبكية، وهو مرض يصيب شبكية العين، ويمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر.
نتائج مثبتة
وتم الإبلاغ عن تشوهات العين التي تظهر في فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، عند المُصابين بتلك العدوى قبل أشهر عدة، ولكن لم تُجر أيّ دراسات حول طبيعة تلك التشوهات، أو مدى تكرارها بين المُصابين.
ولمعرفة المزيد، بدأت الجمعية الفرنسية لطب الأشعة العصبية (SFNR)، دراسة على 129 مريضاً مصاباً بعدوى كورونا الحادة، وخضعوا لتصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي.
ومن بين 129 مريضاً أظهر تسعة منهم (7٪)، نتائج غير طبيعية في التصوير بالرنين المغناطيسي لمقلة العين. إذ أظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، واحدة أو أكثر من العقيدات في القطب الخلفي (المنطقة التي تقع بين القرص البصري والشبكية) من مقلة العين.
ضعف في الإبصار
وبحسب ما يُشير أخصائي الأشعة الفرنسي، الأستاذ المشارك في جامعة باريس، أوجستين ليسلير، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توصيف هذه الظاهرة بشكل علمي ومؤكد، باستخدام الرنين المغناطيسي.
وقال ليسلير في تصريحات خاصة لـ”الشرق”، إن “ظهور العُقيدات في تلك المنطقة بمؤخرة العين، قد يحدث اضطراباً في مجال الرؤية المركزية وضعف في الإبصار”، مشيراً إلى “اكتشاف العُقيدات بكلتا العينين في بعض الحالات”.
ولا يعرف ليسلير سبب ظهور تلك التعقيدات حتى الآن، إلا أنه ينصح المرضى بضرورة إجراء فحص منهجي للعينين “خصوصاً عند هؤلاء الذين عانوا من أعراض حادة”، لاكتشاف العقيدات مبكراً، ومحاولة علاجها قبل تفاقم المرض.
ويمكن أن يشمل هذا الفحص استكشافاً مخصصاً للعيون، باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي عالي الدقة. وتشمل الاختبارات الإضافية الموصى بها تنظير قاع العين، والذي يستخدم عدسة مكبرة وضوءاً لفحص الجزء الخلفي من العين، والتصوير المقطعي البصري، وهو اختبار يوفر صورة ثلاثية الأبعاد لهيكل العين.
تداعيات مختلفة
وعلى الرغم من أن الآلية الكامنة وراء تكوين العقيدات لا تزال غير معروفة، إلا أنها قد تكون مرتبطة بالالتهاب الناجم عن الفيروس. وقد يكون التصريف غير الكافي لأوردة العين، أحد العوامل أيضاً، وهي مشكلة موجودة لدى المرضى الذين يقضون وقتاً في وحدة العناية المركزة في وضعية الانبطاح، أو النوم على الظهر. وكان 7 من 9 مرضى يعانون من تشوهات في العين في الدراسة، بتلك الوضعية في وحدة العناية المركزة لفترة طويلة.
وحذر ليسلير من أن الإصابة بعدوى كورونا، تؤدي لتداعيات مختلفة على أعضاء مختلفة من الجسم “ومن الواضح أن العينين لم تسلما من تلك التداعيات”، مشيراً إلى “ضرورة إجراء الفحوصات التي تشمل الجسم كله بعد التعافي، خصوصاً بالنسبة لهؤلاء الذين قضوا الكثير من الوقت في العناية المركزة”.
