طب و صحة

أزمة “أسترازينيكا” تزداد تعقيداً.. أيرلندا توصي بوقف استخدام اللقاح

سمانيوز / صحة

أوصى وزير الصحة الأيرلندي بوقف استخدام لقاح كورونا الخاص بشركة “أسترازينيكا”، وذلك بعد قرار المزيد من البلدان وقف استخدامه بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، حسب ما ذكرت وكالة “بلومبرغ”، الأحد.
وانضمت أيرلندا لقائمة من البلدان التي أثارت مخاوف بشأن الآثار الجانبية المحتملة للقاح ثنائي الجرعة، وشملت القائمة إيطاليا، والنرويج، والنمسا، والدنمارك.
وعلى الرغم من أن السلطات التنظيمية للأدوية في أوروبا قالت إنه لا توجد دلائل على وجود هذه المشكلات، فإن انتشار المخاوف أدى إلى سلسلة من القرارات بوقف استخدام اللقاح امتدت إلى تايلاند.
ونشرت “بلومبرغ” تقريراً في وقت سابق الأحد، أفاد بأن كابوس اللقاح الأوروبي التابع لشركة “أسترازينيكا” يزداد سوءاً، جراء وقف عدد من البلدان استخدام اللقاح نتيجة مخاوف تتعلق بالسلامة، ولجوء الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى تخزين الجرعات التي استلمتها بالفعل بسبب تزايد حالات التأخير في توريد اللقاح.

وظهر الذعر الصحي على خلفية مزيد من مشكلات الإمداد، واصطدمت جهود شركة الأدوية لتعويض نقص الجرعات في الاتحاد الأوروبي من أماكن أخرى بالحائط، إذ تحمي الحكومات في جميع أنحاء العالم إمداداتها الخاصة.
وأوضحت “بلومبرغ” أن المخاوف الصحية ظهرت على خلفية مشكلات جديدة تتعلق بالتوريد، مضيفة أن جهود شركة الأدوية لتعويض النقص في الاتحاد الأوروبي بالاستعانة بجرعات من أماكن أخرى وصلت إلى طريق مسدود.
ورفضت الولايات المتحدة الضغط لمشاركة مخزونها من لقاح “أسترازينيكا” مع دول أخرى، على الرغم من عدم صدور تصريح باستخدامه بعد هناك.
وأشارت “بلومبرغ” إلى أن لقاح “جانسن”، الذي تنتجه شركة “جونسون آند جونسون” الأميركية سيبدأ توزيعه في أوروبا اعتباراً من نهاية أبريل المقبل، حيث تستهدف الشركة توزيع 200 مليون جرعة في  المنطقة بحلول نهاية صيف هذا العام.

وأقرت شركة الأدوية العملاقة “أسترازينيكا”، في فبراير الماضي، بوجود صعوبات جديدة طرأت في أوروبا على عملية إنتاج الجرعات التي وعدت بها الاتحاد الأوروبي من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، مشيرة إلى أنها ستلجأ إلى مواقع إنتاج في الخارج، للوفاء بوعودها بتسليم اللقاحات إلى الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام الجاري.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية “فرانس برس” عن متحدث في المجموعة البريطانية السويدية، قوله إن “أسترازينيكا تعمل على زيادة الإنتاج في سلسلة التوريد الخاصة بها في الاتحاد الأوروبي، وستستخدم طاقتها في العالم لضمان تسليم 180 مليون جرعة إلى الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام الجاري”.
غير أن المستجدات الأخيرة تشير إلى أن الشركة ستكون قادرة فقط على تقديم نحو 100 مليون جرعة للاتحاد الأوروبي في النصف الأول من العام، أي نحو ثلث الكمية المخطط لها أصلاً، ومن المقرر تسليم 30 مليون جرعة بحلول نهاية هذا الربع من العام، والربع المقبل.
كما أدت هذه القضية إلى توتر دبلوماسي مع بريطانيا، التي غادرت الاتحاد الأوروبي من دون رجعة، إذ اتهمت بروكسل ضمنياً مجموعة “أسترازينيكا” بمنح معاملة تفضيلية للمملكة المتحدة على حساب الاتحاد الأوروبي.
ودافعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الشهر الماضي، عن الاستراتيجية الأوروبية للتلقيح، معتبرة أنها الاستراتيجية “الصائبة”، منتقدة بشكل غير مباشر مقاربة بريطانيا التي قامت بالتلقيح بشكل سريع.
وقالت فون دير لاين، في مقابلة مع صحيفة “لوموند” الفرنسية: “بدأت بعض الدول التطعيم قبل أوروبا بقليل، هذا صحيح، ولكنهم لجؤوا إلى تدابير طارئة لترخيص طرحها في غضون أربع وعشرين ساعة”، مضيفة: “اتفقت المفوضية والدول الأعضاء على عدم التنازل عن متطلبات السلامة والفاعلية المتعلقة بالموافقة على اللقاح.. أوروبا بدأت في وقت لاحق، ولكنه كان القرار الصائب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى