زيادات قياسية في إصابات كورونا.. وبصيص أمل في مواجهة “دلتا”

سمانيوز / متابعات
سجلت أعداد الإصابات العالمية بفيروس كورونا رقماً قياسياً يومياً، في مواجهة انتشار سريع لمتحوّر “أوميكرون” شديد العدوى، ما أدى إلى اضطراب موسم العطلات بعد عام من طرح اللقاحات، وبعد عامين من ظهور الفيروس.
وقالت وكالة “بلومبرغ” الأميركية في تقرير الثلاثاء، إن الإصابات التي تجاوزت الاثنين، 1.44 مليون إصابة في جميع أنحاء العالم، حطمت الرقم القياسي السابق في ديسمبر 2020.
وأشارت إلى أن المتوسط المتجدد للحالات خلال 7 أيام، والذي يخفف من التقلبات غير المتكررة، وعدم انتظام الإبلاغ خلال الإجازات، وصل أيضاً إلى مستوى قياسي، وذلك بفضل موجة عاتية من تفشي “أوميكرون”.
ولفتت إلى أن “أوميكرون”، شديد التحوّر والأكثر قابلية للعدوى حتى الآن، أصبح المتحوّر السائد على مستوى العالم، لأنه يتجنب المناعة التي توفرها عادة اللقاحات والعدوى السابقة.
وسجل متوسط الحالات خلال سبعة أيام، الإثنين، نحو 841 ألف حالة، بزيادة قدرها 49% عن الشهر الماضي عندما اكتشف “أوميكرون” الذي يعدي 70 مرة أسرع من السلالات السابقة، لأول مرة في دولة جنوب إفريقيا.
وفي غضون ذلك، تحذّر الحكومات بالفعل من أن العدوى وحالات إدخال المستشفى، ربما يرتفعان بعد الأعياد، مما يضفي طابعاً كئيباً على العالم بينما يتجه إلى العام الثالث للوباء.
بصيص أمل
لكن ثمة بارقة أمل، بحسب الوكالة، تتمثل في أن وفيات كورونا اليومية لم ترتفع بشكل كبير، إذ يتراوح متوسط الوفيات خلال سبعة أيام عند نحو 7 آلاف منذ منتصف أكتوبر بعد انخفاضه من ذروة بسبب متحور “دلتا”، على الرغم من ظهور “أوميكرون”.
تعتمد التوقعات التي تتجه إلى عام 2022 على ما إذا كان عدد الوفيات سيحذو حذو الحالات ويرتفع خلال الأيام المقبلة، أو إذا ثبت أن موجة أوميكرون معتدلة مع ظهور المزيد من البيانات العالمية الفعلية.
وعلى الرغم من أن الوفيات تنحو إلى التأخر عن معدلات الإصابة ببضعة أسابيع، فإن المؤشرات المبكرة من جنوب إفريقيا والمواقع الأخرى التي انتشر فيها “أوميكرون” تشير إلى عدم ارتباط المقاييس.
أوميكرون “يعزز المناعة”
كما تشير أبحاث أجراها علماء من جنوب إفريقيا إلى أن عدوى أوميكرون تعزز مناعة التحييد ضد متحور دلتا من فيروس كورونا.
ووجدت الدراسة، التي لم تتم مراجعتها من قبل الأقران، أن الأشخاص الذين أصيبوا بأوميكرون، بخاصة أولئك الذين تم تطعيمهم، طوروا مناعة محسنة لمتحور “دلتا”، حسب ما ذكرت وكالة “رويترز”.
في حين وجد المؤلفون أن تحييد متحور أوميكرون زاد 14 ضعفاً خلال 14 يوماً بعد التطعيم، وجدوا أيضاً أن هناك زيادة بمقدار 4.4 ضعفاً في تحييد متحوّر دلتا.
وقال العلماء إن “الزيادة في تحييد متحور دلتا في الأفراد المصابين بأوميكرون قد يؤدي إلى انخفاض قدرة دلتا على إعادة إصابة هؤلاء الأفراد”.
ترخيص طارئ بالهند
وفي الهند، قال وزير الصحة مانسوخ ماندافيا على “تويتر”، إن بلاده أجازت الاستخدام الطارئ لأقراص “مولنوبيرافير”، التي تنتجها شركة ميرك لعلاج كوفيد-19، ولقاح “كوفاكس”، الذي ينتجه معهد الأمصال الهندي، ولقاح “كوربيفاكس”، الذي تنتجه شركة الأدوية البيولوجية الهندية.
ووأضاف الوزير أن أقراص “مولنوبيرافير” ستنتجها 13 شركة في الهند للاستخدام المحدود في ظل وضع طارئ من أجل علاج البالغين من المصابين بكوفيد-19.
زيادات قياسية
سجلت أستراليا زيادة قياسية جديدة في أعداد المصابين بكوفيد-19، الثلاثاء، بلغت 11 ألفاً و264 إصابة جديدة بفيروس كورونا اليوم السابق، لتتجاوز مرة أخرى ذروة سجلتها قبل يوم بينما، سجلت 5 وفيات ناجمة عن كوفيد-19 ليتجاوز عدد الوفيات الإجمالي 2200 وفاة منذ بدء الجائحة، وفقاً لإحصاء أجرته “رويترز”.
وعلى نحو مماثل، أظهرت بيانات وزارة الصحة التركية ارتفاع الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا 30%، الإثنين، لتصل إلى 26 ألفاً و99، فيما تعد أعلى نسبة مئوية هذا العام وذلك في الوقت الذي حذر فيه وزير الصحة فخر الدين من الانتشار السريع لمتحور أوميكرون.
209 إصابات بالصين
في الصين، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة، الثلاثاء، 209 إصابات جديدة مؤكدة بفيروس كورونا، الاثنين، نزولاً من 200 إصابة في اليوم السابق.
وذكرت اللجنة في بيان أن 182 من الإصابات الجديدة انتقلت إليها العدوى محليا، مقارنة مع 162 قبل يوم. وسُجل معظم الإصابات المحلية الجديدة في إقليم شنشي بشمال غرب البلاد.
وسجلت الصين أيضا 21 إصابة جديدة لم تظهر عليها أعراض، نزولاً من 27 في اليوم السابق. ولا تصنف الصين تلك الحالات على أنها إصابات مؤكدة.
تدابير جديدة
وفي الولايات المتحدة، قلصت السلطات الصحية الفترة المُوصى بها لعزل المصابين بفيروس كورونا ممن لا تظهر عليهم أعراض إلى 5 أيام من 10، وفق ما كانت تقتضي توجيهات سابقة. وتهدف الخطوة إلى الحد من الاضطرابات، خصوصا في قطاع الطيران، الناجمة عن زيادة عدد الإصابات.
وألغيت نحو 11 ألفاً و500 رحلة جوية منذ، الجمعة، وأرجئت عشرات الآلاف في نهاية العام، وهي الفترة التي عادة ما تكون الأكثر ازدحاما خلال العام.
وتأثر العالم كله بذلك، بحيث ألغيت نحو 3 آلاف و259 رحلة جوية، الإثنين، وألفين و225 رحلة أخرى الثلاثاء، بحسب موقع “فلايت أوير” المتخصص.
ويتزايد عدد الإصابات بشكل حاد في الولايات المتحدة وهي أكثر دول العالم تضررا بالوباء حيث أودى الفيروس بحياة أكثر من 800 ألف شخص.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الإثنين، إن بعض المستشفيات الأميركية قد تشهد “إجهاداً” بسبب كثرة المصابين بكوفيد، وأردف أن “أوميكرون مصدر قلق لكن لا ينبغي أن تكون مصدراً للهلع”.
تشديد الإجراءات
وفي فرنسا، قال رئيس الوزراء جان كاستيكس، الاثنين، إن الحكومة ستفرض تدابير حجر جديدة للمرضى، ومخالطيهم “بحلول نهاية الأسبوع بمجرد انتهاء المشاورات” مع الهيئات العلمية.
وقررت الحكومة أيضا أن يكون وضع الكمامة إلزاميا في الأماكن المفتوحة في مراكز المدن، تحت رقابة ممثلي الإدارات المحلية.
كما أعلنت إجراءات جديدة (العمل عن بعد وشروط للتجمعات الكبيرة) في مواجهة زيادة عدد الإصابات فيما تجاوزت فرنسا، السبت، عتبة 100 ألف إصابة يومية جديدة للمرة الاولى.
وفي ألمانيا، تدخل القيود التي أعلنت في 21 ديسمبر حيز التنفيذ، الثلاثاء، وهي تشمل خصوصا الحد من التجمعات، حتى بين الملقحين، بعشرة أشخاص في احتفالات رأس السنة. أما بالنسبة إلى الأشخاص غير الملقحين، فالحد الأقصى لعدد المدعوين سيكون شخصين، على ما قال المستشار الجديد أولاف شولتس.
وفي السويد، أصبح الثلاثاء على جميع المسافرين القادمين إلى البلاد أن يبرزوا اختبارا سلبيا لكوفيد-19.
وأظهرت إحصاءات جامعة “جونز هوبكنز” الأميركية، الإثنين، أن أكثر من 281.42 مليون شخص أصيبوا بالفيروس على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات إلى 5 ملايين و407 آلاف و244 شخصاً، بينما أُعطيت أكثر من 8.984 مليار جرعة لقاح حول العالم.
والولايات المتحدة هي أكثر الدول تضرراً فيما يتعلق بالوفيات، إذ سجلت 818 ألفاً و371 وفاة، تليها البرازيل بتسجيلها 618 ألفاً و797 وفاة، ثم الهند مع 480 ألفاً و290 وفاة.
