إضافة الملح إلى القهوة لتقليل الرجفة.. هل هي فعّالة علميًا؟

سمانيوز/ متابعات
انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي نصيحة تدعو إلى إضافة رشة من الملح إلى القهوة للحد من الرجفة أو التوتر الناتج عن الكافيين، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن هذه الفكرة لا تستند إلى دليل علمي.
وتوضح اختصاصية التغذية سامانثا كوغان، المحاضِرة في جامعة نيفادا – لاس فيغاس، وفق تقرير في موقع VeryWellHealth، أن الرجفة المرتبطة بالقهوة سببها تأثير الكافيين المباشر على الجهاز العصبي المركزي، وليس طعم المشروب أو مكوناته الأخرى. يعمل الكافيين على تحفيز الجهاز العصبي، فيزيد إفراز الأدرينالين ويمنع تأثير الأدينوزين المسؤول عن الشعور بالنعاس، ما يعزز اليقظة لكنه قد يسبب القلق، وتسارع ضربات القلب، والارتعاش، خاصة لدى الحساسين للكافيين أو عند استهلاك كميات كبيرة.
وبشأن فاعلية الملح، تؤكد كوغان أن إضافته لا تؤثر في آلية عمل الكافيين داخل الجسم، ولا تقلل من أعراضه، لأنه لا يتداخل مع مستقبلات الأدينوزين ولا مع إفراز الأدرينالين. وترجّح أن تكون هذه النصيحة من اتجاهات “الصحة السريعة” المنتشرة عبر الإنترنت دون أساس علمي.
ورغم ذلك، قد تساعد كمية صغيرة جدًا من الملح في تقليل مرارة القهوة وتحسين مذاقها، لكن الإفراط في الصوديوم قد يرفع ضغط الدم ويزيد خطر أمراض القلب، خصوصًا عند تناوله يوميًا دون مراقبة.
كيف يمكن تقليل رجفة الكافيين فعليًا؟
ينصح الخبراء بتقليل كمية القهوة إلى كوب أو كوبين يوميًا، أو اختيار القهوة منزوعة الكافيين، وتجنب شربها على معدة فارغة. كما يُفضل تناول وجبة خفيفة معها لتجنب انخفاض سكر الدم الذي قد يزيد الشعور بالتوتر.
وتؤكد كوغان أن القهوة ليست مصدرًا للطاقة بحد ذاتها، إذ إن الطاقة تأتي من السعرات الحرارية، بينما الكافيين مجرد محفّز مؤقت.
وفي الختام، تبقى القهوة مشروبًا غنيًا بمضادات الأكسدة وله فوائد عند تناوله باعتدال، لكن أفضل طريقة لتجنب آثارها الجانبية هي ضبط الكمية والاستماع إلى استجابة الجسم، بدلًا من إضافة الملح دون حاجة.
المصدر :العربية
