عام

هل من رشيد ؟

عبدالقادر زين بن جرادي

عبدالقادر زين بن جرادي

كاتب جنوبي
إلى متى يستمر أبناء الجنوب في دوامة البحث عن القيادة ؟
إن ثمرة سنوات الصبر والنضال التي نهض فيها شعب الجنوب ضد طغاة العصر وقادة الفساد ودولة الفيد والنهب والحكم الأسري المتدثر بدثار الديمقراطية والجمهورية .
قد حصد شعبنا ثمار تلك السنين ( بفضل الله وعزيمة وإرادة أبطالنا ودعم أشقائنا ) بتحرير الجنوب أرضا وشعبا وأصبح أبناء الجنوب هم حكام جنوبهم مدنيين وعسكريين وأمنيين .
ولكن لم يزل هنالك من لم يقتنع أننا أصبحنا وأضحينا وأمسينا أسياد الأرض وولاة الأمر حتى وأن كانت حكومة الشرعية حكومة كل اليمن .
ولكن داخليا على أرض الواقع هي بيداتنا بأعتراف دولي أن الحراك الجنوبي (وهو رمز للجنوب ) مسيطر على أرض الجنوب .
لا ننتظر أنه لا زم يعلن الرئيس ودول العالم وهيئة الأمم الإنفصال رسميا ثم بعدها نمد إيادينا للعمل ونبني وطنا ودولتنا من جديد تشمخ فوق ثراها أحلامنا ومستقبل أجيالنا .
الإستقلال أو فك الأرتباط أو بشكل عام تحقيق حلمنا وأهدافنا لا يعطى بل يأخذ .
مثلما أخذنا حريتنا وطهرنا أرضنا بقوافل من الشهداء والدماء وبالصبر .
فأن المرحلة الأن تحتاج إلى تكاتف إلى صدق النوايا بالعمل والبناء في كافة مجالات الحياة .
وفي الجانب الأخر المجال السياسي توحيد الرؤى ونبذ التحزبات وأختيار قيادة وطنية واعية راشده تمسك العصاء من الوسط بحكمة وتوازن بين تحقيق مطالبنا وبين الواقع الذي نعيشه توحدنا وترشدنا وتقودنا إلى كيفية نحقق الأهداف بشكل سلس وتدريجي تكسب لنا به أصدقاء ومؤيدين وتقنع العالم بالعقل والمنطق وتقارع الحجة بالحجة البينة وتقودنا إلى بر الأمان تخلق توازن بين العمل الميداني والعمل الخارجي سياسيا وإداريا .
الوقت معنا .
وسنوات القهر والقمع والخوف أن تقطع رؤوس القيادات أو تسجن أو تسحل قد أنتهى .
نحن أسياد أرضنا لدينا من القوة ما نستطيع به حماية أرضنا وشعبنا ولدينا قيادات عسكرية محنكه أثبتت لنا وللعالم ولخصومنا جدارتها في القيادة وتحقيق الأنتصارات وتعدت بنا من الدفاع إلى الهجوم وحققت إنتصارات رأئعة .
فهل من رجل رشيد ؟
يقودنا .
بل هل بلغنا نحن الرشد لكي نختار من أوساطنا رجل رشيد يقودنا إلى سبل الرشاد ؟ .
أم سنظل في دوامة النقاشات العقيمة والشخصيات الكرازمية والإعتقادات الخاطئة بأننا مازلنا ندار ونحكم من صنعاء والتباين السياسي ؟
العالم ينظر إلينا بشقف أن نتفق ونرشد ونبرز .
الأيادي ستمتد إلينا من كل حدبا وصوبا بعد أن أظهرنا مدى وفائنا وصدق مواقفنا .
الجنوب يتسع لنا كلنا متى ما أتسعت صدورنا لبعضنا البعض بعقلية الحكماء نتحاور ويضع بعضنا البعض جناح الرحمة والأخوة والمحبة والثقة من أجل وطنا وأجيالنا ومستقبلنا . من أجل وحدة صفنا . من أجل الوفاء لدماء شهدائنا .
الجنوب لا يتسع للصراعات والتناحرات الحزبية والمناطقية والطائفية والقبلية .
كم كان مريرا طعهما في حلوقنا تلك دعوات الجاهلية .
أرضنا أرض السلام والحرية والخير والأمن والأمان والإيمان .
ونحن شعب الحضارة والثقافة والأخلاق الحميدة والعلم والبناء والمحبة .
فلنرشد وندعي الله بأن يلهمنا بمنه وكرمه بالرشد والرشاد والهداية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى