عام

إنطلاق ثورة إذاعات بالمكلا والمواطن أكبر المستفيدين

[su_label type=”info”]سما نيوز/ حضرموت / المكلا – أحمد باجردانه[/su_label][su_spacer size=”10″]
منذ أواخر الستينات لم يشهد الأهالي في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت  انتشار ولا ظهور لأي إذاعة حكومية أو مجتمعية غير «إذاعة المكلا» الأم التي تأسست في ٢٨ سبتمبر ١٩٦٧م ، وكانت مساحة الإرسال في الأيام التجريبية الأولى لاتغطي حتى مدينة المكلا والضواحي المجاورة لها، قبل أن يتم الإستفادة بعد ذلك من الجهاز الخاص بإرسال البرقيات إلى مختلف مناطق المحافظة بعد توقفه يستخدم كجهاز إرسال للإذاعة لفترة ساعة أو ساعتين ونجحت التجربة بهذا الجهاز في إيصال صوت إذاعة المكلا إلى كامل المدينة وضواحيها وتخطاها ليصل إلى الشحر والغيل وبعض مناطق وادي حضرموت، وقد تطور عمل إذاعة المكلا في بداية الثمانينات وتم تقسيم الإذاعة وقتها إلى ثلاثة أقسام «قسم البرامج _ وقسم الأخبار _ وقسم الهندسة » وسنة وراء سنة تطورت الإذاعة أكثر فأكثر حتى صارت على ماهي عليه اليوم ؛ وقد انتظر الأهالي من الثمانينات نحو الـ ٣٣ سنة كاملة حتى ظهرت إذاعة ثانية في مدينة المكلا وهي « إذاعة سلامتك » ويعتبر راديو سلامتك أول إذاعة صحية في الجنوب العربي والمنطقة كما إنها أول إذاعة مجتمعية ظهرت وبزغ نجمها في مدينة المكلا بعد إذاعة المكلا حيث بدأت سلامتك بثها التجريبي في الأول من شهر رمضان ١٤٣٤هـ الموافق ١٠يوليو ٢٠١٣م بموافقة من وزارة الإعلام والسلطة المحلية بحضرموت ، وتشمل برامج راديو سلامتك « برامج صحية، وبرامج دينية ، وبرامج ثقافية وأدبية ، وبرامج ترفيهية ومسابقات ، وبرامج رياضية ، وبرامج شبابية ، والبرامج المباشرة ، والنقل الحي » وقد تحصلت سلامتك على العديد من الجوائز والدروع وغيرها وأشاد بها وزير الصحة والكثير من منتسبي هذا الجانب لما تقدمه لهم من توعية صحية ، وحول أهمية انتشار الإذاعات المجتمعية في مدينة المكلا فقد تحصلنا على « تصريح خاص » من مدير إذاعة سلامتك الإعلامي/صلاح أحمد العماري «لصحيفة سمانيوز» قائلاً : في الحقيقة انتشار الإذاعات المجتمعية في المكلا خصوصاً وحضرموت بشكل عام يلعب دوراً مهماً في نشر الوعي المجتمعي لترسيخ بعض الظواهر الحسنة في المجتمع ومحاربة بعض الظواهر السيئة الدخيلة على مجتمعنا الحضرمي ، وأردف قائلاً أن إنتشار هذه الإذاعات من شأنها أن تستقطب الشباب الاعلامي من « قسم الصحافة والإعلام » بكلية الآداب بجامعة حضرموت وكذا الشباب المهتم بالجانب الإعلامي الإذاعي بشكل خاص ، وتوفر هذه الإذاعات الفرصة للشباب للكشف عن إبداعاتهم وصقل مواهبهم في مجال الإعلام المسموع لتوفر للمجتمع فيما بعد دماء إعلامية شابة قادرة على مواصلة المشوار وحمل راية الإعلام تواصلاً لتاريخ حضرموت الطويل في مجال الإعلام ومجال الصحافة على وجه الخصوص ، و واصل العماري حديثه غير أن مهمة صعبة تقع على عاتق القائمون على هذه الإذاعات المجتمعية الشابة وهو نشر التوعية ومحاربة الظواهر السيئة وإرضاء الذوق العام للمستمع حتى تستطيع مواصلة المنافسة الشريفة بالإضافة إلى نشر التوعية بما يخدم المجتمع وأمنه وإستقراره وإبراز مواهب الشباب والتذكير بالظاهر والعادات الجميلة لأبناء حضرموت على مر الأجيال ومحاربة الظواهر الدخيلة على المجتمع ؛ ومن حيث عدد المستمعين لإذاعة سلامتك فقد أخبرنا بأن عددهم قد وصل إلى ما يقارب ال٢٥٠،٠٠٠ نسمة وهذا بعد جهود حثيثة ومتواصلة .
 هذا وقد شهدت المكلا في أواخر السنة الماضية  ٢٠١٦م ظهور إذاعة أخرى في المكلا وهي « إذاعة نما » ومديرها الإعلامي الشاب/ مجدي بازياد وتميزت هي أيضاً بالعديد من البرامج المتنوعة وفي تصريح خاص ل «صحيفة سمانيوز» قال مدير إذاعة نما الإعلامي الشاب/مجدي بازياد : إن فكرة إنشاء إذاعة شبابية راودته منذ زمن حين استمع لعدد من الإذاعات في محافظات أخرى وبدأت فكرة إنشاء إذاعة شبابية مجتمعية تعمل في المكلا وتم الأمر بلقاء محافظ حضرموت الذي استحسن الفكرة ووافق مشكورا على إنشاء إذاعة نما FM ووجه مكتب الإعلام الذي سارع مديره الأستاذ سالم العبد بدعمنا ومنحنا الترخيص دون أية صعوبات أو عراقيل وكان داعماً للشباب بلاحدود ؛ ويرى الإعلامي بازياد مدير إذاعة  “نما FM ” أن الطفرة في المجال الإذاعي سببها سهولة استصدار التراخيص من قبل السلطة المحلية في المحافظة بعد أن كان يتطلب الأمر الحصول على ترخيص من وزارة الإعلام ؛ واختتم بازياد تصريحه بالقول : إن الهدف الأسمى من إنشاء إذاعة نما هو تنمية القيم والمبادئ والأخلاق الحضرمية الأصيلة إلى جانب الإهتمام بجوانب التنمية الأخرى في التعليم والثقافة وكذا الإهتمام بجانب التوعية والتثقيف وأن تشكل نما محطة لإستعادة حضرموت التي فقدنا فيها الكثير من قيمنا الجميلة التي عرف بها أجدادنا في أصقاع العالم وهنا يكمن السر وراء الاسم الذي اخترناه لهذه الإذاعة الشابة إلى جانب أهداف أخرى منها تدريب الشباب الاعلاميين بحسب إمكانات الإذاعة التي تعمل من غرفة وحيدة فقط لكنه أكد أن هناك المساحات الضيقة ليست مشكلة في ظل وجود طاقات شبابية واعدة بالخير والعطاء والإبداع .
 قبل أن يشهد بداية العام ٢٠١٧م ثورة كبيرة في عالم الإذاعات في مدينة المكلا فقد شهدت المدينة إضافة إلى « إذاعة سلامتك » وبعدها « إذاعة نما » بروز «إذاعة حلم » و «إذاعة القرآن الكريم » و «إذاعة أمل »  ويوجد تنافس كبير وشريف بينهم وكل ذلك يصب في مصلحة المستمعين من أهالي المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى