عام

لهذه الأسباب يحاولون عزل حضرموت عن عدن!

[su_label type=”info”]سمانيوز / هويد الكلدي [/su_label][su_spacer size=”10″]
عاشت قبل 2016م غندهار أخرى تحت حكم قيل عنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخلال ساعات من المعركة والهجوم الجوي التي شنته قوات التحالف العربي وذئاب البر الجنوبية على عناصر ما يُسمون بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”  تحررت محافظة حضرموت كبرى محافظات الجنوب من تلك الجماعات التي وصفت بالإرهابية.
حيث بدأت عجلة التخطيط لشطر حضرموت من لحمتها بعد أن استتب الأمن فيها وفرض هيبة الدولة وترقب أبناء المحافظة لتلك العناصر تارة ونحو المستقبل تارة أخرى .
اختفت الجماعات الإرهابية فجأة ومحاولة عودتها مراراً وتكراراً حيثما كانت علناً ، حيث ان الأمن يعمل بكل عزم لتثبيت السكينة بالمدينة.
تكتلت القوى الحضرمية من أجل حضرموت وتشاركوا الأمن الذي هو تحت قيادة دول التحالف العربي وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة التي بسطت على جميع محافظات الجنوب أمنياً.
أبناء حضرموت قاموا جميعهم في تلك المهمة الصعبة والتي وصفت بالتحدي .
حيث انهم اتوا تحت قيادة حضرمية بمحافظها بريك وقائدها البحسني وآخرين في صف القيادة الحضرمية الموحدة الذين رسموا تاريخ حضرموت المدني والحضاري خلال فترة لا تتعدى حدود ما مرت بعدها العاصمة عدن.
عادت الحياة إلى حضرموت ودخل الاستثمار الحضرمي بجوفها وبدأت الإمارات تشق طريقها في تنفيذ المشاريع الخدماتية من كهرباء وإغاثة غذائية وشق وسفلتة طرق رئيسية وفرعية.
لم يغب المشهد السياسي من عزل حضرموت عن العاصمة عدن  بل كانت حضرموت في مؤتمرها الخاص الذي سمي بالجامع وكذلك التكتل الحضرمي، حيث أن البسط العسكري يعانق الأهالي بحكمهم الذاتي بحضور النخبة الحضرمية، ومحاولة لتحقيق أهداف او مخرجات ما يسمى بالحوار الوطني استناداً لما تضمنته المبادرة الخليجية وكذلك مؤتمر جنيف حتى مؤتمر الكويت ولم ينتهي المشهد بقرار 2216 الأممي بتوافقه على تطبيق الأقاليم على الأرض.
حضرموت كانت المحطة الهامة امام المخرجات وحضرت في محاولة تطبيق القرار واستناداً للمبادرة تحت اجيج وضجيج قافلة الشرعية التي تحاول إخراج حضرموت من ما يدور  ومحاولة عزلها تماماً عن المشهد الجنوبي المنادي لفك الأرتباط وإستعادة الدولة.
ولم تغب حضرموت من عزلها عن عدن بالجانب الإقتصادي بل كان الإستهداف ممنهج لحد الأزمة المتفاقمة في عدن وازدهار محافظة حضرموت.
تربعت العاصمة عدن في منحها الوسام المتأزم من قبل حكومة الشرعية بتوظيفها عاصمة مؤقتة لليمن دون توفير لها خدمات من كهرباء ومشتقات نفطية ومرتبات ومعاشات لمنتسبي جهاز الدولة .
بينما محافظة حضرموت تختلف عن سيناريو عدن حيث انها تنعم بالخدمات وعدم انطفاء الكهرباء وعدم إنعدام المشتقات النفطية ولم يكن لمشهد صرف المرتبات أي سلبيات تعيق الحركة المعيشية في المحافظة.
وتعود الأسباب من محاولة عزل حضرموت عن عدن ،فقد اشارت الدراسات الإستراتيجية السياسية بأن الطرف السياسي الشرعي يحاول تجزئة الجنوب إلى محورين في حال أن تم التوافق على محورين اساسيين هما الشمال والجنوب ولتلك الإستراتيجية من قبل الشرعية فإنها تحاول عزل حضرموت عن عدن إقتصادياً للقيام ببناء ذاتها دون الرجوع إلى ما قيل عنها عاصمة مؤقتة.
لذلك فأن عدن تعيش في حالة هستيرية وفي دوامة مفقمة في كل النواحي المعيشية من خلال ما تقوم به قوى النفوذ لتجريع المدينة الآهلة بالسكان لتقر حينها الإستسلام المطلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى