عام

الأمل والصبر طريقا الاستقلال

الدكتور عبدالرحمن الوالي

الدكتور عبدالرحمن الوالي

كاتب وناشط سياسي جنوبي
تزداد النغمه في الشارع الجنوبي في التذمر من الاوضاع التي يراها ذاهبه من السيء الى الاسوأ.
لا نريد الخوض في (شرعيه) ترتكب الاخطاء تلو الاخطاء وتتعامل وكأنها وريثة الحاكم (فرعون) وحولت الجنوب الى زريبه وخراب لا يسر عدو ولا صديق فهذا كله واضح.
ولا نريد الخوض في حكومة (جمهورية معاشيق) التي نراها تعمل بقصد وتعمد نحو تهديم كل ماهو جميل في الجنوب وارتكاب جرائم ضد شعب الجنوب ستعاقب عليها يوما ما قادم بكل تأكيد.
ولا نريد ان نخوض في التحالف الذي اضاع كل الحب من قلوب الجنوبيين له بعد رؤية الناس تعمده اسقاط ملامح الدوله الجنوبيه وزرع الفتن في مجتمع الجنوب المدني مما جعل الكثيرون يبتدون بالاعتقاد ان عاصفة الحزم قامت (لضرب الثوره الجنوبيه وعرقلة استقلال الجنوب ومعاقبة شعب الجنوب) لأننا نرى اكذوبة تدمير الشمال وحقيقة تدمير الجنوب.(وخاصه وجيش المقدشي عامان في تبة البعراره ومع ذلك يتم تسليحه وترقيمه وتدريبه وتسليم رواتبه بانتظام بينما ذلك كله مفقود في الجنوب بالرغم ان من يقاتلون في جبهات الانتصارات والشهاده هم اساسا جنوبيون).
وهذه امور بدأت بالتزايد والوضوح في الجنوب لأن (حبل الكذب قصير) وهذه نعمه من الله الذي جعلها واضحه بدون قناع.
ولكن بالمقابل على الحراك الجنوبي الشريف ان يعيد ترتيب اموره واصلاح مسيرته. فلا يكفي ان الجميع يتذمر والجميع يصرخ وكل طرف يحمل اطراف اخرى المسؤوليه. علينا ان نرى ان هناك (تقاطع مصالح) حصل على الارض بين شعب الجنوب وبين التحالف . فمثلا لم يعد هناك اكثر من 80 لواء عسكري وامني دحباشي كان يقول ان الارض ارضه ونحن فقط هنود وصومال، ومثلا ان مشاكلنا الآن سببها جنوبيون بنسبة 80 ‎%‎ من تلك المشاكل.
بل ان من بين من يصنعون مشاكلنا كثيرون ممن كانوا محسوبين بأنهم حراك جنوبي ومقاومه جنوبيه فتحولوا الى مسؤولين نصابين وفاسدين وتحولوا الى بلاطجه وعصابات ينهبون ويرتكبون اسوأ الجرائم بأسم الحراك والمقاومه وبسببهم مررت الشرعيه وحكومة معاشيق والتحالف اسوأ ادوات التدمير في الجنوب. وغدا عندما سيطردهم ثالوث الحكم (الشرعيه وحكومة معاشيق والتحالف) سيعودون الى الشارع يصرخون ويرفعون اصواتهم لمحاولة (استغفال) الشارع الجنوبي من جديد.
ولازال بعض المخترقون للحراك والمقاومه يقومون باعمال وافعال ومؤتمرات (ظاهر شعاراتها الرحمه وباطنها العذاب) ولكن بأذن الله سيفشلون وينكشفون قريبا.
يعتقد البعض ان الامور تدعوا للاحباط ولكن نظره ثانيه ومتفحصه ستوضح ان الامور تسير في اتجاه مستقبل استقلال الجنوب وبناء دولته المستقله، فلم يعد هناك من هو مخدوع بتوجهات كل الفئات المذكوره اعلاه فهي اصبحت مكشوفه تماما امام شعبنا ومهما كانت (اموالها واعلامها وقوتها) فلن تتمكن من خداع شعبنا مجددا، وهذه التجربه الجباره في العامين الاخيرين اضافت وعي جبار الى تجارب وخبرات شعب الجنوب ولهذا فالامور اصبحت اكثر وضوحا ونضوجا للجميع ، فلقد انكشفت حقيقة اطراف كانت (دائما) ضد شعب الجنوب واستقلاله واتضح انها لازالت كذلك، وكذلك اتضحت حقيقة اطراف اخترقت الحراك وتسلقت مراتب بصفوفه بشكل انتهازي واتضح الآن حقيقة عدائها للجنوب وخدمة مصالحها الشخصيه فقط، ومن هنا يأتي امل جديد وعميق ان قوى الحراك الشريفه والتي تضم في صفوفها كثير من المقاومين الشرفاء سيقومون برص الصفوف وتجاوز كل العراقيل نحو بناء حامل سياسي جنوبي موحد سيقود الجنوب نحول المستقبل الحر المزدهر والمستقل. ومهما تأخرت هذه الخطوه بسبب عراقيل يعلمها الجميع فيجب الا يتوقف ابدا العمل من اجلها لأنها اداة مهمه جدا نحو النصر.
فلا نجعل ابدا للاحباط طريقا الى سلوكنا لأن هذا امر يريده عدونا ولنعلم ان هذا (البلاء) سلطه الله علينا لنعود اليه ونوقن بأنه طالما الحق في السماء موجود فأنه – ولو بعد حين – سينصر الحق في الارض.
ولنتمسك بالامل والصبر لأن الحق في الارض هو فقط … استقلال الجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى