عام

"الموروث والتراث الشعبي الحضرمي الأصيل" بمعرض مهني وتراثي متنقل بوادي حضرموت "

[su_label type=”info”]سمانيوز / حضرموت – خالد بلحاج [/su_label][su_spacer size=”10″] • انطلاقاً من رؤيته وأهدافه السامية لدعم وتشجيع المرأة مهنياً واقتصادياً واجتماعياً عمل منتدى فراشات الخير التنموي والتطوعي بمديرية القطن محافظة حضرموت الوادي والصحراء وبشتى الوسائل وكافة الطرق لتنمية مهارات المرأة وتعزيز دورها المجتمعي وإخراجها من عزلتها وصمتها وتحويلها من عنصر متلقي الى عنصر فاعل ومنتج تكتسب قوت يومها وتعزز دخلها مما تصنعه أناملها وسواعدها فكان المنتدى الحضن الدافئ والكيان المجتمعي التي تنطوي تحت لواءه كوكبة من النساء العاملات المنتجات اللاتي سخرن وقتهن وجهدهن للعمل الطوعي وخدمة المجتمع منذ تأسيسه في العام 2014م واضعات نصب أعينهن تحقيق رؤية وأهداف المنتدى وفقاً وأسترتيجية ممنهجة ومدروسة قائمة على جملة من الأفكار والابداعات , فكان لزاماً عليهن ان لا تظل تلك الأفكار حبيسة العقول والأدراج بل بات من الواجب عليهن تحويلها الى حقائق على الواقع الملموس , فكان أول الغيث قطرة !
• حينها جاءت فكرة إقامة معرض للتراث والموروث الشعبي والمهن والحرف الصناعية اليدوية بوادي حضرموت لإيمانهن العميق بما يختزنه هذا الوادي من تراث وموروث شعبي أصيل خلده لهم تاريخ الأجداد والآباء في حقب زمنية مضت وحرصاً منهن على إحياء هذا التراث وإبرازه للأجيال الحالية لتظل تتداوله هذه الأجيال جيلاً بعد جيل , فتبلورة تلك الفكرة وأصبحت حقيقة على أرض الواقع ,
• فانطلقت إدارة المنتدى للبحث عن مقتنيات للمعرض من التراث والموروث الشعبي في مختلف مدن وقرى الوادي وكذا وضع البرامج للإعداد والتحضير لإنطلاق أول محطات المعرض وتم تشكيل لجنة لذلك وبدأ العمل بوتيرة عالية وتم تكثيف الإعلام والترويج للمعرض حتى حانت ساعة الصفر بعد ان استكملت كافة الإجراءات والترتيبات وتجهيز قاعات المعرض فانطلق المعرض تحت شعار ” تراثنا .. سر حضارتنا” من محطته الأولى مدينة القطن مروراً بمحطته الثانية مدينة شبام ومن ثم المحطة الثالثة والختامية مدينة سيئون ”
استطلاع / خالد بلحاج
” المحطة الأولى “
• في صبيحة السادس من مارس كانت الأنظار متجهة صوب ثانوية سيف بن ذي يزن بالقطن وقاعاتها التي تحتضن أولى محطات المعرض فزينت الثانوية باللافتات الترحيبية ودقت الطبول ورقصت الفرقة الشعبية بالأهازيج التراثية إحتفاء بالضيوف والزوار وفي مقدمتهم المدير العام لمديرية القطن الأستاذ عبدالوهاب بن علي جابر والمدير العام لمكتب وزارة الثقافة بوادي حضرموت والصحراء الأستاذ أحمد بن دويس ومدير مكتب الثقافة بالمديرية الأستاذ نايف الحدادي الذين تشرفا بقص شريط المعرض ومن ثم التجوال بداخل اجنحته والتعرف على محتوياته من تراث قديم وموروث شعبي وحرف يدوية وصناعية وكتب تاريخية وثقافية وصور لمعالم وآثار وعادات وتقاليد ومجالس عربية ومن ثم اتجه الضيوف والزوار لمجلس الضيافة لتناول وجبة إفطار خفيفة صنعت بأنامل وأيادي هذه المرأة المنتجة , بعد هذه الجولة خرج الجميع بانطباعات جيدة دونت في سجل الزوار ووثقت بكاميرات وسائل الإعلام ناهيك عن تسوقهم داخل جناح الحرف والصناعات اليدوية التي تفننت فيها المرأة وأبدعت , وعصر ذلك اليوم فتحت أبواب المعرض للزائرات من النساء اللاتي كانا شغوفات بما انتجته وأبدعته أخواتهن وكان حضورهن لايقل أهمية عن حضور الرجال فكان لهن ما ارادن ذلك اليوم واليوم الثاني من فعاليات المعرض حتى المساء أوصدت أبواب المعرض هنا لتبدأ مرحلة جديدة والإستعداد للمحطة القادمة فلملمت اللجنة المشرفة والجهة المنظمة أغراض ومقتنيات المعرض وشدت الرحال الى محطته الثانية مدينة شبام التاريخية ,,
” المحطة الثانية ” منهاتن الصحراء مدينة شبام “
• فتحت ذراعيها مستقبلة هذا المعرض الذي أمتزجت محتوياته ومقتنياته بمحتويات ومقتنيات مدينة الآثار منهاتن الصحراء مدينة شبام فكانت قاعة الحرفيين محطة المعرض الثانية والتي تشرف بإفتتاحها صبيحة الثاني عشر من مارس المدير العام للمديرية ومدير عام مكتب وزارة الثقافة بالوادي والصحراء ومدير مكتب الثقافة بالمديرية وشهد هذا المعرض في محطته الثانية حضوراً كبيراً ومميزاً من قبل الزائرين والزائرات طوال فترة العرض المخصصة , وكان من المقرر ان يحط المعرض رحاله في مدينة العلم والعلماء تريم الا ان الظروف حالت دون ذلك فتوجهت قافلة المعرض لتحط رحالها في محطتها الثالثة مدينة سيؤن ,
” المحطة الثالثة ” مدينة سيؤن “
• في صبيحة التاسع عشر من مارس الجاري بقاعات مكتب وزارة الثقافة بوادي حضرموت والصحراء حيث يولد الابداع هناك ويترعرع بجوار مكتبة ودار الأديب علي أحمد باكثير , وهناك دونت الأحاديث وتهافت الزوار وازدحمت قاعات المعرض وكان الراعي الرسمي لذلك المعرض وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء الأستاذ عصام حبريش الكثيري يقف شامخاً وهو يتأهب لقص الشريط إيذانا بالإفتتاح ولم يكن هذا اليوم أقل شأناً من ذي قبل بل اختلجت فيه الألوان وذابت المسميات وانصهرت المقتنيات في بوتقة واحدة تجسد التراث الحضرمي الأصيل وإبداعات الانسان الحضرمي على مر العصور فكانت معالم الطويلة وأعلامها شاهدة للعيان تحكي ذلك الماضي الذي تحدث عنه الزوار بذكريات الماضي وتطلعات المستقبل ,,
مسك الختام /
• مسك الختام كان يوم رائعاً وجميلاً ومميزاً كونه تزامن مع الإحتفال بعيد الام الحادي والعشرين من مارس فتعالت الأصوات والأناشيد داخل قاعة المجمع الحكومي بسيئون إحتفاءً بهذه المناسبة العظيمة واختتاماً لفعاليات المعرض الذي ابهر الجميع في كل المحطات والمدن التي حط رحاله فيها , وتميز هذا اليوم بالإبداع والجمال والتكريم بكل أسماء المعاني وأسدل الستار على المعرض المهني والتراثي الأول المتنقل الذي طاف مدن وادي حضرموت في رحلة مكوكية استغرقت خمسة عشر يوماً , ولكنه لم يسدل من الذاكرة وستعقبه معارض مماثلة أخرى تجوب قرى ومدن وصحاري ووديان وهضاب وسواحل حضرموت … حضرموت الخير .. حضرموت العلم والتاريخ .. حضرموت الأصالة والتراث ,وستظل بصمات فراشات الخير شاهدة على ذلك العمل المهني والتراثي ,,,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى