عام
بناء الثقة بين القياده والشعب هو أساس بناء الأوطان
فمابعد مرحلة اعلان قيادة الكيان السياسي الجنوبي التي تعد الخطوه الاولى لمسافة الالف ميل لفرض سياسة الامر الواقع وتحقيق الهدف الوطني المنشود لاقامة الدوله الجنوبيه
حيث وان المرحله القادمه تتطلب تظافر الجهود من قبل جميع كل القوه الحيه الموجوده على الارض
كما إن المرحله تحتاج الى انفتاح سياسي سواء” على مستوى الداخل والذي يتمثل بحوار كل القوى الجنوبيه والمكونات الثوريه
وكذلك انفتاح مع المجتمع وعقد ندوات وورش عمل داخليه لخلق الوعي وترسيخ معاني الوطنيه الصحيحه بعيدا” عن النظره الضيقه الاقصائيه او التخوين لاي طرف كان
فالوطن يتسع لجميع ابنائه
ولابدمن الوصول الى عقد ميثاق شرف وطني جامع جنوبي خالص وغرس مبداء الثقه فيما بين الجميع لان الاوطان لاتبنى الا بسواعد ابنائها ورجالها الشرفاء والمخلصين مهما تباينت الاراء ووجهات النظر وانتصارا” لدماء الشهداء التي سقطت دفاعا” عن هذه الارض الطيبه من المهره شرقا” الى باب المندب غربا”
لاتشغلنا ولاتلهينا الاسماء المختاره
فهي بحد ذاتها اسماء وطنيه محل ثقه
ولابد من التركيز وتسخير كل الامكانات البشريه والماديه والعسكريه على تطهير ماتبقى من الاراضي الجنوبيه التي لازالت تحت قبضة المليشيات
والامر الاخر وهو الاهم انفتاح سياسي خارجي وخلق فريق عمل دبلماسي متمكن من ذوي الخبرات المتراكمه في هذا المجال
فالجنوب كوطن جزء لايتجزاء من التحالف العربي التي تقوده المملكه العربيه السعوديه ودولة الامارات العربيه المتحده انطلاقاء من مبداء الدين والاسلام والعروبه وتبادل تحقيق المصالح والمنافع المشتركه بمختلف المجالات الامنيه والعسكريه والاقتصاديه
فمن خلال الدراسات المعنية بسيكولوجية الشعوب أنه عندما تثق الشعوب في قيادتها فإنها تكون دوماً مستعدة للاستجابة لكل ما تقوم به من إجراءات وتتخذه من سياسات، وبخاصة في أوقات الأزمات؛ ولقد تحقق ذلك جلياً على أرضنا الطيبة حين اصطف الجميع..
ولا يزالون، قيادة وشعباً في خندق واحد وعبر التلاحم الأسطوري بين القيادة والشعب في موقف الشدة، والذي كان لحظة حاسمة كشفت عن متانة الرباط بين القيادة والشعب، وتلك ثقة تتجاوز في روعتها كل المؤشرات والتقارير الدولية؛ لأنها صادرة من المعنيين بالأمر وأصحابه، وهم أبناء هذا الوطن الكريم.
هذه هي الحكمة المستخلصة التي تؤكد أن بناء الثقة بين القيادة والشعب هو أساس بناء الأوطان، وعلى قدر صلابة هذا البناء تكون قدرة الدول على مغالبة الصعاب، وتحقيق النماء، والصبر على الشدائد، والبذل في السراء والضراء.
وأخطر آفة تصيب الشعوب حين تنفك العروة بين القيادة وشعبها، فينفرط العقد وينحدر الوطن إلى مستنقع يصعب الخروج منه، حتى وإن كانت مكونات الدولة بمفهومها الاصطلاحي قائم من أرض وشعب وقيادة، غير أنه لم يعد لها وجود بالمفهوم السياسي، والشواهد من حولنا أكثر من أن تحصى شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً..
ولا شك أن ذلك يرجع في الجانب الأكبر منه إلى انعدام الثقة واتساع الفجوة بين الشعب وقيادته، والتي تلقي بظلالها على العلاقة بين أبناء الوطن الواحد، فيصبح التوجس هو سيد الموقف، وهو ما ينعكس على علاقة تلك الدول بمحيطها الإقليمي والعالمي، ففاقد الشيء لا يعطيه، وبدء السقوط المدوي إلى الهاويه
