عام

لكي نحررَ وطننا!

محمد بن سليم باوزير

محمد بن سليم باوزير

كاتب وناشط جنوبي
[bs_lead]This is a lead text and needs your attention.[/bs_lead]ناضلَ شعب الجنوب لأجل وطن يأمن فيه الجميع، وطن يسود فيه السلام وتتحقق فيه الأحلام والتطلعات إلى المستقبل،ناضل الجنوبيون أملاً في أن ينجون بوطنهم ويخرجونه من دائرة المخاطر والمخاوف التي وقعنا في وحلها!
لم نُقَدِّر للحرية ثمناً غيرَ أرواحنا وارواح فلذات أكبادنا التي قدمناها دون تردد في سبيل الحرية والكرامه ولأجل أن نستعيد وطن كانت الوحدة مع العربية اليمنيه له ولشعبه مراماً يتغنون به وحديثاً يتشدقون به دون إحتراز من عواقبه، كانوا يهدفون إلى أن تكون الوحدة سُلَّمً يرتقون عبره إلى حيثُ تتنافس الأمم!
تيقَّظَ شعب الجنوب من أحلام اليقضه ليجدَ نفسه فريسةً خائرة القوى وقعت تحت رحمة الصديق المتربص و بين مخالب العدو الذي لم تجد الرحمة إلى قلبه سبيل !
وبعدَسنواتٍ من النظال السلمي الذي واجهه الإحتلال الغاشم بالتنكيل بالثوار بأشدَّ الوسائل تعسفاً لمن رفضوا العبودية والإستكانة له و واجهوا أسلحته بصدور عارية سوى من الإيمان بقضية الجنوب وأحقيتها،أتى الغزو الثاني على الجنوب ليثبت الشعب الجنوبي للعالم مدى تمسكه بقضيته العادله ويُبيّن لهم هونَ تضحياته الجسام لأجل الوطن والقضيه.
إبان الحرب تغيرت المعادله السياسيه في اليمن بشقيها الجنوبي والشمالي وإنقلبت الموازين لصالح الشعب الجنوبي وقضيته.
فهل سيستغل الجنوبيين وجود الحلفاء لهم وإغتنام العوامل السياسيه الحساسه في المنطقه لصالح قضيتهم و التي قد تعودُ باليمن إلى ما قبل عام 90م؟
أم أننا سنبقى نستمرأ التبعيه العمياء والمناطقيه التي بثَّ سمومها الإحتلال اليمني فينا على حساب القضية والوطن والشهداء ونستمر في التشبث بأشخاص زائلون.
حقيقه مُرّه أننا وفي الوقت الذي يستوجب علينا أن نجعل ولاءنا خالصاً لله ثم للوطن ثم للمخلصين وللشرفاء من قادتنا ونلتفَّ حولهم لنكون لهم عوناً في إستعادة دولتنا، آثرنا المناطقيه والمناكفات لأجل مصالح أشخاص مقربين نعتناهم بأحسن الصفات و كتبنا لهم أروع البطولات التي أُوهمنا بها.
لكي نحرر وطننا يجب أن نكف عن الإستماع لتلك الأصوات النشاز،التي جعلنا آذاننا آذاناً صاغيه لهم ولأحاديثهم الرعناء،هم بمثابة الوجه الآخر للإحتلال وهم أجندات تشنُ حرباً إعلاميه لشق الصف الجنوبي وتشتيتهم وصرفهم عن الإنتصار الذي حققوة على الأرض ولأجل تعبيد الطريق للشرعية لإعادتنا مرةً أخرى إلى باب اليمن،لكي نحرر وطننا يُفترض أن لانعطي تلك الأصوات أكثر ممَ تستحق ولانجعل حيلها تنطلي علينا ولا نسمح لها بنفث سمومها فينا!
ياأحرار الجنوب أين عهودنا التي تعهدنا بها للشهداء؟ أين القسم الذي أقسمناه لهم عند وداعهم أننا على دربهم سائرون وسنبقا نناهض الإحتلال حتا يرحل آخر رجل من أبناء العربية اليمنيه عن أرضنا؟
الكثير من شهداءنا إستشهدوا حينما كان المحتل في أوج قوته وعضمته! الآن نحن نعيش في واقع جديد فرضناه بنضالنا وبصمودنا في وجه الغزاه،نحن من نسيطر على الأرض ونمتلك السلاح والآلات الحربيه والحلفاء الإقليميين،لكي نحرر وطننا يستوجب علينا أن نوحد مواقفنا السياسيه ونلتف حول الوطن وننبذُ المناطقيه والعنصريه ونكف عن التمجيد والتخوين الذي إنشغلنا به كثيراً!،من أجل العودة إلى المسار الصحيح الذي أقسمنا أن نحيا ونموت عليه!
فهل سنحقق أماني الشهداء ونوفي بعهدنا ونحقق مطلبهم الذي استشهدوا لأجله،ونحرر أرضنا؟
كتب/ محمد بن سليم باوزير
خاص لــ “الرابطة الإعلاميه-سما”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى