في الذكرى الثانية لاستشهاد القائد وجدي السنيدي اليافعي …سيرة ؟بطل موقعة مدرسة اكمة صلاح بالضالع
بقلم/عبدالرقيب السنيدي
تهل علينا الذكرى الثانيه لاستشهاد القائد البطل وجدي السنيدي اليافعي الذي استشهد في ملحمة بطولية نادرة سجل لها التاريخ بأحرف من نور معان التضحيه والصمود والاستشهاد .
وجدي احمد حسن السنيدي من مواليد العام 1982 ،قريه امسداره مديريه سرار يافع محافظه ابين ،
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسه امسداره للتعليم لاساسي ثم اكمل تعليمه الثانوي في ثانويه سرار
الشهيد وجدي السنيدي من اسره مثاليه مشهود لها بالنضال والشجاعه والكرم وحسن الاخلاق ، ونتيجه للظروف المعيشيه الصعبه التي واجهها اسرتة أقر السفر الى السعوديه للبحث عن لقمه عيش كريمه مثله كمثل الالاف الجنوبيين ممن ضاقت بهم السبل جراء السياسات العدائيه لنظام الاحتلال اليمني.
وعند انطلاق ثوره الحراك في 2007 عاد شهيدنا الى ارض الوطن للمشاركه في زخم الثوره حيث كان للشهيد الدور بارز في تحريض الشباب وتسيير المسيرات والمواكب وتنظيم عمليات الزحف للجماهير صوب عدن حيث كان من السباقين لحضور كل المهرجانات والمليونيات وله مشاركات مشرفه للدفاع عن الجماهير من بطش قوات الامن المركزي حينها.
وفي 2011 وبعد قيام نظام صنعاء بتسليم محافظه ابين لتنظيم القاعده كان الشهيد وجدي السنيدي من اوائل المنخرطين ضمن صفوف اللجان الشعبيه للدفاع عن ابين ومقاومه التنظيم المتطرف.
لعب الشهيد دور واضح في تحريض الشباب على حمل السلاح والوقوف في وجه عناصر القاعده
واستمر الشهيد بمقاومته الشجاعه مع رفاقه الابطال الصمود حتى تم تطهير ابين من عناصر انصار الشريعه .
ونظرا لشجاعته واقدامه وصدقه تم اختياره قائد ميداني للجان الشعبيه في مديريه سرار التي انتهجت العمل المسلح لطرد انصار الشريعه
وفي بدايه الحرب في اواخر شهر مارس من العام 2015م كان الشهيد في مقدمه الصفوف اثناء اقتحام معسكر الامن المركزي في عدن التابع للسقاف وبعد تطهير المعسكر والسيطره عليه انتقل القائد وجدي للمشاركه في حمايه ابين من الزحف الحوثي في جبهه حصن شداد وتأسيس ا ل مقاومة جنوبيه بقيادة المقاوم القائد يسلم الشروب وتولى قياده سريه خط النار خاض هناك بطولات شجاعه ونتيجه لبعض الظروف التي واجهت عمل المقاومه هناك…قرر الشهيد التوجه الى جبهه الضالع في الوقت الذي تشهد فيه الضالع معارك ضاريه وشرسه وحصار مطبق للمدينه وما جاورها كان الشهيد على قناعه تامه لنيل شرف الجهاد وشرف الشهاده حينما تتوجه لنصره اخوانه في مدينه الضالع التي تتعرض لحصار مميت وقصف وتدمير هستيري وتشريد لالاف الاسر وفعلا وصل الضالع واستقبله رجال الضالع استقبال الابطال استقبال الابطال المغاوير وتم الترحيب به بين اهله ورفاقه رفاق الكفاح والنضال والمصير الواحد
قام القائد البطل علي جرجور بترتيب المقاوم وجدي السنيدي ضمن صفوفه وقواته حيث كان علي جرجور يتولى قياده جبهه الامن المركزي والصفراء وجبهه اكمه صلاح
خاض الشهيد وجدي معارك ضاريه وشرسه ضد قوات الجيش والحرس الجمهوري استطاع خلالها مع رفاقه من تكبيد الغزاه خسائر بشريه كبيره اجبرتهم على التراجع في عديد من المواقع والجبهات
ونظرا لشجاعته وبسالته واخلاصه وحنكته استطاع الوصول الى مرتبه كبيره بين اوساط المقاومين وكان الذراع الايمن لعلي جرجور ورجاله .
وفي يوم الاثنين 2015/6/8
كان للاستبسال والاستشهاد في جبهه اكمه صلاح على موعد مع اقوى واشجع وابسل هجمه تنفذها كتيبه علي جرجور ورفيقه وجدي السنيدي حيث تم التخطيط لشن هجوم مباغت ومفاجى وبوقت لم يتوقعه العدو في الساعه الواحده ظهرا …الموقع(.. مدرسه اكمه صلاح ..الهدف ستين جندي وضابط يتمركزون داخل وجانب المدرسه
وتم الهجوم المباغت على المدرسه وهم كا لاسود يتوغلون ويقتحمون الاسوار بكل شجاعه وبساله يتقدمهم القائد علي جرجور والشهيد وجدي السنيدي وماهي الا دقائق حتى تمكنوا من الوصول الى داخل فصول المدرسه وباشروا بالاجهاز على الغزاه وتصفيه كل الموجودين واستطاع الشهيد وجدي من الوصول الى سطح المبنى وتصفيه اكثر من خمسه عشر جندي ممن كانوا خلف السور برمي القنابل عليهم واكمال من تبقى بسلاحه الالي الرشاش برفقه اثنين من رفاقه المقاومين .
معركه المدرسه سجلت اقوى واشرس وابسل المعارك التي خاضتها مدينه الضالع ..معركه اسطوريه نادره استمرت حوالي ساعه ونصف من المواجهه داخل حرم وفصول المدرسه مواجهه وجها لوجه على بعد امتار بين الطرفين تصفيات مباشره داخل الغرف
تم قتل اكثر من اربعين جندي وضابط في تلك المعركه الاسطوريه
بساله نادره وشجاعه مفرطه تحلى بها المقاومين
بشهاده احد الضباط ممن روى قصه هول ماجرى قائلا اننا واجهنا اشباح وشياطين لم نتوقع ان تصل بهم الجرأه والشجاعه من الوصول الى موقعنا وداخل غرفنا وتصفيه اربعين من جنودنا …هكذا وصف احد الضباط المعركه..
سقط في تلك الهجمه الاسطوريه ثلاثه شهداء من بينهم الشهيد البطل وجدي السنيدي ليكون يومنا هذا الثامن من شهر يونيو يوم تاريخي وذكرى للشهيد الحي البطل وجدي السنيدي .
