عام

يورانيوم الجنوب ! من يستغله؟

نايف المهندس

نايف المهندس

كاتب جنوبي
من المعروف ان اليورانيوم عنصر غير مستقر كفيل بتوليد الطاقة التدميرية او الإيجابية الكبيرة نوايا الايادي التي تتعامل معه تحدد صيرورته.
في الجنوب لدينا شباب لم يجدوا من ينظم اندفاعاتهم أو يوجه طاقاتهم عبر مؤسسات او منظمات مدنية أو حكومية ، الجميع يريد ان يساهم ، و لكنه لا يدري كيف ؟!
الجميع يريد ان يمزق طوَّق شرنقة الكبت الذي وجد نفسه بداخله ، و لان الشباب غالباً غير متسلح بالعلم و المعرفة نتيجة التجهيل الممنهج في الفترة السابقة ، كان اللجؤ منهم إلى التعبير عن انفسهم و بث طاقاتهم بشكل قد يقترب من الفوضى عند البعض !
أن كل من يقدم على التخريب أو التقطع أو غيره من السلوك غير الخلاّق لم يصل إلى هذه المرحلة من ذات نفسه فجأةً ، بل هناك الكثير من الدوافع الخفية و العلنية أولها التهميش المفروض على شبابنا و عدم أتاحة الفرصة للتعبير عن انفسهم ، و لا يعني هذا إسقاط الذنب عليهم من عدمه .
انما يجب إئتلاف الشباب من ذات انفسهم و تشكيل مجاميع و جمعيات مجتمع مدني من خلالها يمكنهم التعبير عن أنفسهم و تفجير طاقاتهم الخلاقة التي ستصب في صالح المجتمع و الخروج من عنق الزجاجة التي تكاد ان تخنقنا جميعاً.
لأننا ببساطة ندرك ان العمل الفردي مهما كان لا يرقى إلى مستوى تأثير ثوري إلا فيما ندر ( و فيما ندر دائماً ليست من نصيبنا )
الشاب اليانع الذي كان فريسة سهلة بين براثن الفكر التكفيري و حتى التفجيري ، ألسنا أولى به كمجتمع ، فمن هذا المنظور تتجلى واجبات النخب المؤثرة و اهل الفكر للوصول إلى جميع الشباب و استقطابهم و توعيتهم بكل السبل الممكنة .
لدينا شباب اكاد ان اجزم انهم كلهم اصحاب نوايا طيبة حتى من انحرف أو أنجرف نحو الغلو نتيجة جهل و اندفاع لانه لم يجد الحاضنة الطبيعية التي تنظم طاقاته و تقننها بشكل إيجابي نحو الانتاج و التفكير .
 
في ألمانيا هنالك جمعيات للصلعان و جمعيات لذوي الأنوف الطويلة و غيره ، قد يقول البعض هذه المانيا و هذا ما يتم احباط شبابنا فيه ، (و كأن إلمانيا لم تكن ذات يوم أجهل و أفقر منا و مرت بحروب مدمرة لم يمر على بلدنا مثلها) ، هذا ليس عبث أو ترف إنما استيعاب الشباب حتى في أبسط اهتماماتهم و ابعادهم عن دائرة السوء التي ستحيق بمن يهملهم و بأنفسهم .
في عدن مثلا عام ١٩٠٢ تقريبا تأسس نادي التنس العدني في كريتر ، هل سمعنا في هذه الفترة خلال السنوات القليلة الماضية ، عن بطولة لهذه الرياضة مثلا أو غيرها و التي لا تحتاج سوى للاهتمام و بعض المعدات بخسة الثمن و التنظيم من قِبل مهتم .
فنتيجة غياب الدولة بواجبها الاجتماعي أصل لفكرة الفوضى غير الخلاّقة فكان لابد على المجتمع ان يقوم بالدور ابتداءاً من الشباب انفسهم في كل المجالات المتاحة .
لذا فشبابنا مثل اليورانيوم محتاج فقط إلى إيدي خبيرة للتعامل معه لتوليد طاقة هائلة ستبني و ستحمي البلد في اقصر فترة ممكنة •
*بقلم / نايف المهندس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى