دراسة: تفوّق أميركي في مجال الذكاء الاصطناعي يهدده نمو صيني

سمانيوز / علوم وتكنولوجيا
أظهرت دراسة نُشرت نتائجها، الإثنين، أن الولايات المتحدة تتقدم على سائر منافسيها في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها، بينما تسجل الصين نمواً متسارعاً، مقابل تأخر واضح للاتحاد الأوروبي.
وقيمت الدراسة، التي أجرتها “مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار” (مقرها واشنطن)، الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على 30 مقياساً منفصلاً، تشمل المواهب البشرية والنشاط البحثي والتطوير التجاري والاستثمار في الأجهزة والبرامج.
وأظهر التقرير الذي استند إلى بيانات عام 2020 أن الولايات المتحدة تتصدر اللائحة بمجموع 44.6 نقطة مئوية، تليها الصين بـ32 ثم الاتحاد الأوروبي بـ23.3.
وخلص الباحثون إلى أن الولايات المتحدة رائدة في مجالات رئيسية، من بينها الاستثمار في الشركات الناشئة وتمويل البحث والتطوير.
لكن الصين خطت خطوات كبيرة في مجالات عدة. وضمت العام الماضي 214 جهازاً من أصل أقوى 500 كمبيوتر خارق في العالم، مقابل 113 جهازاً في الولايات المتحدة و91 في الاتحاد الأوروبي.
دعوة للتنبه
وقال دانيال كاسترو، مدير “مركز ابتكار البيانات” التابع للمؤسسة، وهو المؤلف الرئيسي للتقرير، إن “الحكومة الصينية جعلت الذكاء الاصطناعي أولوية قصوى، وهذا ما تظهره النتائج”.
ورأى أن “على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الانتباه إلى ما تفعله الصين والتفاعل معه، لأن الدول التي تقود تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي ستصوغ مستقبلها وتحسن قدرتها التنافسية الاقتصادية بشكل كبير، في حين أن الدول التي تتخلف عن الركب تجازف بفقدان قدرتها التنافسية في الصناعات الرئيسية”.
وسجل الاتحاد الأوروبي تأخراً ملحوظاً في تمويل رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة، بينما كان أداؤه أفضل على صعيد البحوث المنشورة.
جودة أميركية
وبيّن التقرير أن الصين نشرت 24.929 عملاً بحثياً عن الذكاء الاصطناعي في 2018، وهو آخر عام توافرت فيه البيانات، مقابل 20.418 في الاتحاد الأوروبي و16.233 في الولايات المتحدة.
لكنه أشار إلى أن “جودة البحوث الأميركية في المعدل لا تزال أعلى من مثيلاتها في الصين والاتحاد الأوروبي”. كذلك خلصت الدراسة إلى أن الولايات المتحدة “لا تزال رائدة عالمياً في تصميم الرقائق لأنظمة الذكاء الاصطناعي”.
دعم الأبحاث
وبحسب التقرير، يتعين على أوروبا في حال أرادت الحفاظ على قدرتها التنافسية، أن تعزز الحوافز الضريبية للأبحاث، وتوسّع معاهد البحوث العامة التي تعمل على الذكاء الاصطناعي.
ولكي تحافظ الولايات المتحدة على ريادتها، يجب عليها وفق التقرير، تعزيز دعم أبحاث الذكاء الاصطناعي ونشرها، وتكثيف الجهود لتطوير مواهب الذكاء الاصطناعي محلياً مع جذب أفضل المواهب من سائر أنحاء العالم، وفقاً للتقرير.
