علوم

ديناصور عملاق أكبر من الحوت الأزرق.. أين اختفت عظامه بعد اكتشافها؟

سمانيوز /متابعات /وائل زكير

 

في جنوب الهند، عثر علماء الحفريات على بقايا لديناصور أطلق عليه اسم “Bruhathkayosaurus matleyi”، ويُعتقد أنه كان من أضخم الحيوانات التي عاشت على اليابسة. لكن المفارقة أن العظام التي بُنيت عليها تقديرات حجمه الهائل لم تعد موجودة اليوم، بعدما تفككت وتحولت إلى غبار قبل أن يتمكن العلماء من حفظها ودراستها بصورة كاملة.

اكتُشفت البقايا في سبعينيات القرن الماضي ضمن تكوين كالاميدو بولاية تاميل نادو، ووُصفت لاحقًا عام 1987. وكانت البقايا مجزأة، وشملت أجزاء من الحوض والساق والطرف الأمامي والذيل، قبل أن يُعاد تصنيف الحيوان لاحقًا باعتباره من التيتانوصورات، وهي مجموعة من الديناصورات العاشبة طويلة الرقبة.

لكن ما يجعل قصته استثنائية هو الحجم المحتمل لهذا الحيوان. ففي دراسة منشورة عام 2023، قدّر الباحثان غريغوري بول وأسيير لاراميندي كتلته المحتملة بين 110 و170 طنًا، مع اعتبار نطاق 110 إلى 130 طنًا أكثر ترجيحًا. كما تشير تقديرات أخرى إلى أنه ربما تجاوز طول 35 مترًا، ما يضعه ضمن أضخم الحيوانات البرية المعروفة.

وعند الحد الأعلى من هذه التقديرات، قد يكون Bruhathkayosaurus قد نافس الحوت الأزرق في الكتلة، لكن هذه المقارنة ليست حقيقة محسومة؛ إذ تعتمد التقديرات على حفريات مجزأة لم تعد موجودة، ولذلك لا يمكن للباحثين اليوم إعادة قياسها والتحقق من الأرقام بشكل مباشر.

لماذا اختفت عظامه؟

كانت الحفريات شديدة الهشاشة بسبب طبيعة الرواسب التي عُثر عليها فيها. فموسم الأمطار كان يؤدي إلى تشبع العظام بالمياه، بينما تسبب فترات الجفاف والتغيرات الحرارية في تمددها وانكماشها، ما جعلها عرضة للتشقق والتفتت.

وبحسب أبحاث لاحقة، بدأت بقايا Bruhathkayosaurus في التفكك داخل الأغلفة التي كانت تحميها في موقع الاكتشاف، قبل أن تصل إلى مستودع هيئة المسح الجيولوجي الهندية، وانتهى بها الأمر إلى غبار، ولم تعد موجودة.وهذا ما يجعل قصة الديناصور أكثر غرابة، فالعظام التي كان يمكن أن تساعد العلماء على حسم حجمه وتصنيفه لم تعد متاحة للفحص. ولذلك تبقى تقديرات حجمه الهائل مثيرة للاهتمام، لكنها محاطة بدرجة كبيرة من عدم اليقين، وفقا لـ “iflscience.”.

وبحسب دراسة 2023، قد يكون هذا الديناصور واحدا من أضخم الحيوانات التي مشت على الأرض، وربما اقترب في كتلته من أضخم الحيتان، لكن غياب حفرياته اليوم يجعل من المستحيل التأكد بشكل قاطع من مدى ضخامة هذا العملاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى