كيف أقصى هادي ” أبين ” وتامر على الجنوب.. ” أسرار من مؤتمر الحوار، أبطالها جلال والعيسي وبن مبارك ” ..؟
كتب / صالح ناجي
كاتب جنوبي بارز
الى محمد علي احمد، ابن ابين والجنوب.. والى اعضاء مؤتمر شعب الجنوب في مؤتمر حوار المحتل اليمني.
والى ذلك الشهيد الذي قاوم جبروت الظلم كي يحصل شعبنا على حريته.
من وقتها ورجالنا يستشهدون ،والى حينها وهم يقدمون أرواحهم فداء لتربة وطن وكرامة مواطن.
والى كل مرتزق جنوبي ومن وقتها ونحن نناشدهم ترك فعالهم ويعودون الى رشدهم،لكن دوما نعرف ان طريق الخيانة لديهم اهون من كرامة مواطن ووطن.
الى مكاوي ،وفؤاد راشد،واخرين وكل من لم يستطيع مقاومة شهوة السلطة والمال ،نعزيهم بموت ظمائرهم ومبادئهم علنا ودون حياء يتحسسون رؤوسهم فينبذهم صاحبهم ويعين اخرين ،كونه يدرك بان من خان اليوم لايمكن الركون له غدا.
مؤتمر شعب الجنوب انمودجا حيا اذ تلقى الطعنات تلو الاخرى ، بعد ان حاول وبكل الوسائل والطرق الى طرح القضية الجنوبية هناك كي تحصل على اعتراف منهم ،لكنهم لم يحسبوا حساب العقل والمنطق القائل بان السياسة فن الممكن ، كان لمؤتمر شعب الجنوب هدف يريد ايصاله الى كل محفل عالمي ، كان يدرك بان هناك مهمة يجب انجازها ،ولكنه لم يحسب حساب ان هناك من يقف سدا منيعا لها،طبيعة الموقف تتمثل باطراف دولية رسمت خارطة الطريق والسير نحوها،بذلك خلعت الجنوب ولم تلامس قضية شعب ضحى بالغالي والنفيس، هناك اطراف متجاذبة ولكنها كانت متفقة على الجنوب، تناحر وتقاتل ، وبعد ان تم حمل جثة عفاش وهو يدغم كلمات التوسل للاشقاء في المملكة لانقاذه، امر الملك طائرته الخاصة لنجدته، في صورة مشوهة ،ادخل العناية المركزة، بعد غيبوبة طويلة ونزاع للروح ، انقشعت الغمة وبداء يستعيد انفاسه المحبوسة .
إجماع دولي على رسم خارطة طريق يمنية ،انتجت تفاهمات بين الاقليم والدول الكبرى، الراعية للمبادرة الخليجية وبها اغفلت القضية الجنوبية وعلى استحياء ذكرت كملحق وخجلا ايضا كون صناعها لايعترفون الا بالمصالح وبالاقوياء .
كان عفاش يرفض اي مبادرة وكان يتحدى الخصوم ويهددهم بكسر الخشوم، حتى ظمنوا له حق البقاء وعدم المحاكمة وحق المشاركة والمحاصصة.
بداء مؤتمر الحوار الوطني للمحتل اليمني في قاعة موفنبيك بصنعاء ،لكن الجلسة الافتتاحية كانت في القصر الجمهوري، رفع العلم الجنوبي في وسط القاعة ، اذهل الحضور ، وسكتت الخشوم عن تلك الواقعة التي نزلت عليهم كالصاعقة،ياارض احفظي ماعليك ، سارت جلسات المؤتمر وتشكلت اللجان، اذ ان من اهم الوظائف التي بها حددت مهام الوظيفة العامة للدولة تتمثل باربع وهن.
1/ لجنة صياغة الدستور
2/ الهيئة الوطنية لمراقبة مخرجات الحوار
3/ مؤسسة الحكومة
4/ مؤسسة الشورى
ومن هنا بدات المؤامرات تنسج وخيوط اللعبة تنضج ومؤتمر شعب الجنوب تفكك فمنهم من انسحب ومنهم من واصل مشواره في الملعب .
تم ازاحة المشاركين لمؤتمر شعب الجنوب من لجنة صياغة الدستور ولم يتكفوا بذلك بل انهم ازاحوهم من الهيئة الوطنية لمراقبة مخرجات الحوار ،ولم يتبقى الا البندان ، مؤسسة الحكومة ومؤسسة الشورى ،حاول بعض اعضاء مؤتمر شعب الجنوب اللحاق بتلك البنود بعد ان استشعروا خطرا قاتلا نسج باحكام ودقة وكانت تقف وراءه مخابرات اقليمية ودولية ولديها اعوان لئام ،بقيادة هادي والعيسي وابن مبارك، تحرك اعضاءمؤتمر شعب الجنوب وهم قلة بعد انسحاب الاغلبية بقيادة محمد علي احمد ،فما كان منهم الا مقابلة محمدعلي الشدادي المقرب من هادي ، وتم طرح عليه قضية استبعاد ابناء الجنوب من لجنة صياغة الدستور والهيئة الوطنية لمراقبة مخرجات الحوار، لهذا وعدهم بطرح الموضوع على هادي ولكنه فشل فشلا ذريعا ،كونه هو من قام بالاستبعاد ، وبعد نقاشات مستفيضة مع الشدادي اتفقا الطرفان على تخرج ابين من اللعبة بعد ان اخرج الجنوب ، وكان الاتفاق يقضي بان يتم تعين وزيرا من أبين حراكيا يتم تفويضه من قبل اعضاء مؤتمر شعب الجنوب، كون ابين وفي كل مراحل ومنعطفات الوطن محظوظة بتمثيل حكومي ، حمل الشدادي المقترح وذهب الى هادي ، فوافق الاخير وعاد الشدادي الى الممثلين عن مؤتمر شعب الجنوب مخبرا اياهم موافقة هادي على طلبهم.
اجتمع الاعضاء فيما بينهم وفي جلسات مختلفة، وخرجوا بالاتفاق التالي .
تم ترشيح ثلاثة نفر وهم
1/خالد عمر عبدالله العبد
2/ الدكتور علي الوليدي
3/ حسين عرب .
تم رفع الاسماء الى هادي وتمت الموافقة من قبله ،وبعد ان تنازل حسين عرب لصالح خالد عمر عبدالله العبد والذي اصبح المرشح الاقوى للوزارة، تم تشكيل الحكومة في غرف مغلقة. كانت التشكيلة تظم اسم خالد عمر عبدالله العبد وفي نص المسودة ،وقبل الاعلان عنها تدخل اللوبي المعادي للجنوب عامة ولابين خاصة وتم استبدال اسم خالدعمر عبدالله العبد باسم خالد عمر عبدالله باجنيد كون المسودة جاهزة ولا يمكن التعديل فيها او شطب او حذف وبذلك استعانوا بنفس الاسم مع تغير الاسم الرباعي باجنيد بدلا عن العبد.
مصادرنا قالت لنا بان جلال هادي واحمد العيسي وابن مبارك لهم اليد الطولى في هكذا قرار كان في طريقه الى الاعلان.
ان المتتبع للأحداث سيدرك جيدا بان هادي دوما لم يكن ولن يكن مع الجنوب وقضيته بل وبالا وكابوسا مرعبا عليه، لم يرحم هادي وابنه ومقربه العيسي ابين احتراما كاقل تقدير لارض احتضنته وانجبته وسار على ترابها وترعرع فيها.
بذلك خرجت الجنوب ،وخرجت ابين من الحكومة في سابقة تعد الاولى في تاريخ محافظة شهد لها برجالها وشجاعتهم الفريدة.
ضاعت ابين واكلت في يوم كان صانع القرار ابن ابين ، ارضعته فتامر عليها ، ترعرع فيها فخانها، البسته حلة الرجولة فابى الا ان يكون عميلا .
هذا هو هادي ومن على شاكلته ،يدورون في فلك البيع والشراء والتامر والخيانات ،ثم يقولون انه السياسي المحنك والداهية المرصع بالتكتيك .
والى حلقة قادمة يتبع
