مقالات

أوراق في الأدب والثقافة بقلم / عبدالله سعيد الحاوي

الورقة الأولى:ــ

محمد العولقي وقلمه الساخر!

من الأقلام التي تشدني كثيراً , وتحظى بمتابعتي , لما تخطه في صحفنا “القلم الرشيق” للأستاذ محمد العولقي , ذلك أنه يتمتع بمزايا الصدق والواقعية والإحساس بالام الآخرين , علاوة على السخرية المرة والتهكم اللاذع , في بعض مواضيعه وأقرأوا معي الفقرات التالية , من موضوع للعولقي , تحت عنوان (كوميديا سوداء).

اختلف طالبان , وليست طالبان الأفغانية على إجابة سؤال , في مسابقة ثقافية حول هوية كروية , من أكتشف الأرض , الأول يصر إصراراً , على إنّ ( ليونيل ميسي ) هو أول من أثبت ذلك , أما الثاني فيلح إلحاحأً , على أن ( كريستيانو رونالدو) هو صاحب الحق , الذي جعل العالم مجرد كرة قدم , يركلها (رونالدو) نحو الشباك ! وعندما تدخلت ؛ لتصحيح المسار قائلاً : إنّ الإيطالي جاليليو جاليلي , هو أول من ضرب الأرض بقدمه , أمام الكنيسة قائلاً : ومع ذلك فإنها تدور , سخر الطالبان من هذه المعلومة , وبادرني طالب ثالث مصححاً : يبدوا أن معلوماتك قديمة ! ومن مظاهر التطبيز اليمني , أن الأحذية أو الجزمات تنام في دواليب من زجاج ؛ هروبا من غبار داحس والغبراء ! بينما تنام الكتب الثقافية والمراجع العلمية على الأرصفة , وبين مخلفات القمامة , يبدوا أن مظاهر التطبيز لكل ما هومعقول , في بلد يعبث المظليون السياسيون , جعلت البطولة في القدم بعد أن كانت بالقلم , ودائماً لا حول وقوة إلا بالله , وأقول أنا حياك الله ياعولقي ولافظ فوك ! .

الورقه الثانية :ـــ

من المختصر في تاريخ حضرموت مدح الشاعر مروان بن أبي حفصة , (معن بن زايده) بقصيدة , على ما صنع بأهل حضرموت ومن هذه القصيدة الأبيات التالية :ــــ

لقد أصبحت في كل شرق ومغرب بسيفك أعناق المريبين خضعا
وطئت حدود الحضرميين وطأة لها النهد وكن منهم متضضما
فأقعوا على الأذناب إقعاء معشر يرون بقاء السلم أبقى وأنفعا
فلو مدت الأيادي إلى الحرب كلها لكفوا وما مدوا إلى الحرب إصبعا
كانت دولة بني أمية , تعيش أيامها الأخيرة , وذلك في عهد ( مروان بن محمد الجعدي ) فكتب إليه نصر بن يسار , رسالة يعلمه فيها عن مغزى دعوة أبي مسلم الخرساني , وضمنها أبياتاً شعرية لأبي مريم البجلي ومنها قولة :ــــ

أرى خلل الرماد وميض نار
ويوشك إن يكون لها ضرام
فإن النار بالعودين تذكى
وإن الحرب أولها الكلام
لئن لم يطفها عقلاء قوم
يكون وقودها جثث وهام
أقول من التعجب ليت شعري
أ أ يقاظ بني أمية أم نيام ؟
فإن كانوا لحينهم نياماً
فقل قوموا فقد حان القيام
تلك مقتطفات , من كتاب المؤرخ محمد عبد القادر بأمطرف رحمه الله , وهو كتاب على صغر حجمه , فإنه ملى بغزارة المعلومات والحوادث , التي وقعت في حضرموت في غابر الزمان , يرويها بامطرف في ثنايا سطور الكتاب , بأسلوب الكاتب المقتدر المتحقق والمدقق , في كل حادثة وواقعة , اوردها في كتاب الشائق والقيم والمفيد ..

الورقة الثالثة :ــ

كلمات لها وقع ومعنى :ـــ

الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يخجل لأنه هو الوحيد الذي يفعل ما يخجل (مارك توين)

إن بمقدور الإنسان , أن يوقف سيل الألم في نفسه , وإن يضمد جروح روحه النازفة , بأن يقرر خذلان الماضي . بعدم تذكره أو عدم التفكير فيه , وعدم الإلحاح على إبقاء أثارة , في النفس والروح والذاكرة .
(جان ولفجانج جوته )

على لسان بطل روايته آلام فيرتر ….
إني اقسم أن دواء البشرية كافة من ألآلام , هو الأستمتاع بالحياة ونسيان الماضي بكل ما فيه , من متع الحياة الجميلة كفيله بأن تبرئ الجراح , وتشفي الأرواح وتجبر كسور النفس الحائرة , فلماذا نضيع حياتنا في البكاء على ما ضاع منها , في الماضي وذاب في الألم , لماذا نفقد كل شي في الحاضر , بعد أن فقدنا كل شي في الماضي ..( من رواية ألأم فيرتر لجوته)

وقائع الطبيعة لا تجدي نفعا , كما تبقى غير مثمرة , إذا لم تجد العقل يفضها , والفهم الذي يفسرها ويسبر عوزها
( الكاتب بوأ فكاريه ) ….

الورقة الأخيرة :ــــ

أبيات متفرقة :ـــ
ارجوا وأخشى الله مبتغيا
عفوا وعافية في الروح والجسد
وكل أخ عند الهوينى ملاطفا
ولكنما الاخوان عند الشدائد
فما حُسن أن يعذر المرء نفسه
وليس له في سائر الناس عاذرُ

بُني أن البر شي هين وجه طليق وكلام لين
وليس بعامر بُنيان قوم
إذا أخلاقهم كانت خرابا
في ربيع العمر حبيتك وفي كل العصور
في الوجوه السمر وفي نغم الطيور
( احمد سيف ثابت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى