مقالات

الجيش الوطني وحكاية طاهش الحوبان

بقلم / ناصر التميمي

سبع سنوات من الكذب والدجل وتزوير للحقائق من قبل مايسمى زوراً وبهتاناً بالجيش الوطني اليمني التابع لشرعية هادي المعزول في الرياض، ذلك الجيش الذي سلم صنعاء على طبق من ذهب وهربت قياداته خلسة هم نفسهم اليوم يريدون تحرير صنعاء ياللعجب العجاب ..!! حتى وإن إرتدوا هذه المرة رداء التحالف فإنه مجرد تحصيل حاصل وضحك على الذقون من أجل الحصول على الأموال والسلاح وتسليمه للحوثيين والأدلة على ذلك كثيرة، كل يوم نشاهدها في وسائل الإعلام فقد سلمت ألوية عسكرية بحدها وحديدها، وهذا لم يحصل أبداً على مر التاريخ إلا في العربية اليمنية من قبل مايعرف بالجيش الوطني الذي بات عبء على التحالف العربي.

أي جيش هذا يتحدث عنه أبواق الشرعية لم يحرر ولو محافظة واحدة في الشمال على مدى سبع سنوات من الحرب رغم الدعم الكبير الذي قدمه التحالف لهم، ولو أن هذا الدعم قدم للقوات الجنوبية لحررت صنعاء ومابعد صنعاء، لكن للأسف الشديد يبدو أن اعتماد التحالف العربي على هذه القيادات الفاشلة طيلة هذه الفترة هو سبب من الأسباب الرئيسية التي أخّرت حسم المعركة مع الحوثيين وتحولت المعركة من معركة تحرير إلى معركة جني للأموال وإستنزاف للتحالف الذي فشل في الوصول إلى صنعاء رغم فرق القوة والعتاد .

كانت صنعاء على مرمى حجر من التحرير عندما كانت الأمور بقيادة دولة الإمارات الشقيقة ،وعندما سلمت القيادة للمملكة العربية السعودية وتسليمها للأمور لحزب الإصلاح سلمت كل الأراضي التي تم تحريرها بكل سهولة ودون معارك حقيقية سلم وإستلم ،والطامة الكبرى يظهر المهرجون والمهزومين نفسياً في الفضائيات الصفراء ويتحدثون عن انتصارات وعمل بطولي عن الجيش الفاشل الذي يدعي قادته أنهم لم يتحصلوا على الدعم الكافي من التحالف ولايوجد لديهم السلاح الثقيل والنوعي هذا كعذر فقط ،لكنه لايصدقه إلا المغفلون من أتباعهم ،بينما التحالف لم يبخل عليهم بشي، بل قدم لهم كل مايحتاجونه، إلا أن الخيانة التي تجري في عروقهم جعلتهم يسلمون المعسكرات الواحد تلو الآخر للمتمردين الحوثيين بكل سهولة ويسر ، ومع ذلك نجد من يجاملهم ويصنع لهم بطولات وهمية لانراها إلا في قنوات الكذب والدجل التي دأتبت على نشر أكاذيبهم وخرافاتهم السخيفة التي لابتقدم ولابتأخر .

أتضح جلياً أن كل هذه القوات الكبيرة التي كان يتم تجميعها وتكديسها في مأرب خلال السنوات الماضية من الحرب دون أن تتقدم ولو شبر واحد نحو صنعاء ،كان الغرض منها هو اجتياح الجنوب، واخضاعه بالقوة مثل ماحصل في حرب صيف ١٩٩٤م، وهذا ما اثبتته الأيام، فعندما بدأت الحرب بين القوات الجنوبية وقوات مايسمى بالشرعية على أطراف أبين زحفت جيوشهم الجرارة، كما يزعمون نحو شقرة والشيخ سالم بمحافظة أبين لاقتحام العاصمة عدن وإعادة احتلالها مرة أخرى، وتركوا الحوثي الذي يغتصب نساءهم ويستبيح مدنهم وقراهم العدو الحقيقي الذي ينبغي قتاله، وراحوا يصنعون الذرائع الوهمية في محاولة منهم لاحتلال الجنوب بدعم قطري تركي.

هم يعتقدون أن الجنوب سيخضع لهم أو سيسهل لهم إبتلاعه مثل ماحصل في عام ١٩٩٤م، إلا أنهم فشلوا فشلاً ذريعاً وهزموا شر هزيمة أمام إستبسال وصلابة قواتنا المسلحة الجنوبية، التي باتت اليوم سداً منيعاً لأي قوة مهما كان حجمها تحاول المساس بأمن واستقرار الجنوب، لقد أصبح لنا جيش جنوبي منظم وقوي لاينكسر حيث أثبتت الوقائع والدليل واضح بأنه الجيش الوحيد في المنطقة العربية الذي هزم عملاء إيران في المنطقة وكسر شوكتهم وأفشل مخططاتهم بينما في الجهة الأخرى مايسمى زوراً وبهتاناً بالجيش الوطني عجز عن تحرير جبل من الجبال المحيطة بمأرب اليمنية طيلة سبع سنوات من الحرب وسيدخل في موسوعة غينيس للقياسات العالمية، بأنه أفشل جيش على مستوى العالم في تاريخ الأمة، وحرام يسمى جيش وطني بل هو جيش عائلي مناطقي يخدم أجندات بعض القوى اليمنية المهيمنة على الشرعية ،ولايمكن له أن يحقق أي نصر ولو سلم لهم سلاح العالم كله فإنهم سيفشلون، لأن همهم الوحيد هو جني الأموال فقط غير مبالين بما يحصل لشعبهم من قبل الحوثيين في الشمال.

سيسجل التاريخ في صفحاته عن هذا الجيش المارق والذي تحركه أذرع قطر وتركيا في اليمن بأنه أسوأ الجيوش في العالم، ولايستعرض قواه إلا عندما يتجه نحو الجنوب أما الشمال فهم يعتبرونه خط أحمر، والمشكلة الكبيرة التي لم يفهمها التحالف بعد هو بقاء قواتهم التي تتكدس في وادي حضرموت والمهرة وشبوة بينما مأرب اليمنية على وشك السقوط، ومازال مصر على دعم هذه الشرعية المهترئة التي لم يبقى منها إلا إسمها فقط، ولا أثر لها على أرض الواقع رغم أنها تخلت عن المواطن والشجر والحجر وتركت المواطن يصارع الحياة وسط غياب للخدمات وانقطاع للرواتب وانهيار الريال اليمني والارتفاع الجنوني للأسعار التي بلغت أقصى مدى ،ولم يعد الشعب يحتمل المزيد .

سيظل الدعم اللامحدود يتدفق على اتباع مايعرف بالشرعية وجيشها اللاوطني رغم الهزائم التي يتعرض لها كل يوم، والنتيجة صفر ،وهنا يتساءل الكثير من الناس لماذا الاصرار على دعم هذا الجيش الهلامي، ولماذا لايقدم الدعم للقوات الجنوبية التي تقاتل في الضالع ؟؟ كل هذه الاسئلة ستحيب عليها الأيام القادمة، أما جيشهم الوطني فهو أشبه بحكاية طاهش الحوبان التي تحكي عن واقع مرير في العربية اليمنية أبان حكم الإمام أحمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى