الجنوب بعد 7 يوليو

كتب/ ماجد الطاهري
7 يوليو 2007م ذكرى العدوان الثلاثي عفاش والزنداني وعبد ربه منصور هادي وأعوانهم من المرتزقة والمأجورين المعتدين على أرض وشعب دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
7 يوليو في ذاكرة كل مواطن جنوبي هو إنتصار الظلم وإستباحة الأرض والإستيلاء على الحقوق بغير حق والتمادي في الغرور والكِبر.
7 يوليو بداية لمرحلة جديدة سعى خلالها المنتصر لطمس هوية وعمل على تهميش وإقصاء وإلغاء كل مايمت لدولة وشعب الجنوب بصله.
7 يوليو بمثابة قيامة صغرى على شعب الجنوب وفي أرضه إذ تبدلت الأرض ببشرٍ غير البشر واستبدل القانون والدستور بمصلحة شؤون القبائل وحلت الرشوة والمحسوبية وحلَّ الفساد في عموم المكاتب والمرافق الحكومية.
7 يوليو بداية لمرحلة إنحلال أخلاقي إذ ذهبت المرؤة وديس على الكرامة وفاخر بعض الحمقى بالسرقة وجعلوا منها مقياس للرجولة كما تلونت جدران الشوارع وارصفتها النظيفة بقاذورات وفضلات الأفواه من الشمة البيضاء التي لم يعهدها شعب الجنوب.
بعد تاريخ 7 يوليو ومع مرور الأعوام
اعتاد المواطن الجنوبي على رؤية مناظر مقرفة وسلوكيات ذميمة فهذا رجل لابس الزنة لايستحي من التبول في الشوارع وبجوار الفرزات وفي الحدائق والمتنزهات واصبحت ثقافة لاضير فيها لداء كثير ممن تأثر بالمشاهدة..
تأريخ 7 يوليو لايمكن أن يختزل بعنوان يوم إنتصار عصابات إحتلال على دولة النظام والقانون ولا بيوم انتصار الغدر على الثقة والكذب وغلبة النفاق على الطهارة والصدق ، ولا يمكن أن يختصر بعنوان للظلم ونهب لمقدرات دولة فحسب بل يعد يوم النكبة وبداية الإنتكاسة الحقيقية للمثل والقيم والأخلاق وبروز عادات وظواهر سيئة ودخيلة تأثر بها الكثير من أبناء شعبنا الجنوبي وأصبحنا نعاني منها جميعاً حتى اليوم
7 يوليو نستطيع أن نطلق عليه يوم الإنهيار والهدم لكل ماهو جميل على أرض الجنوب انهيار الاخلاق والمبادئ والقيم وهدم لمقومات دولة مكتملة الأركان
واليوم قد مضى على ذكرى 7 يوليو المشؤوم سبعٌ وعشرون عامًا حمل لشعبنا بين جنباته تركة كبيرة زرعها النظام المحتل خلال فرض سيطرته على أرض الجنوب وإستبداده بشعبه، وأضرها علينا وعلى مستقبل الأجيال القادمة تلكم العادات والتقاليد القبيحة والممارسات والسلوكيات الدخيلة التي تأثر بها الكثير من خلال المعاملات اليومية مع مجتمع قبلي وغير حضاري وهو ما يؤكد على أن شعبنا الجنوبي سيحتاج بعد النصر بقوة الله وعونه وتوفيقه إلى وقت أكبر حتى يتعافئ ويعود إلى ما كان عليه قبل هذا التاريخ المشؤوم..
لقد رحل الإنجليز من الجنوب بعد مئة وتسعًا وعشرين سنةً وتركوا ورائهم تركةً ثقافية وأخلاقية جعلت من المواطن الجنوبي مضرب مثل وفخر بين الشعوب الحضارية التقدمية والراقية إلى جانب أنها (بريطانيا) سلّمت مقومات دولة مكتملة الأركان شامخة البنيان ظاهرة العمران لا عيب فيها ولا نقصان بمشاريعها ومصانعها العملاقة وبنيتها الخدمية التحتية الشاملة سواءً في العاصمة عدن أوفي معظم محافظات الجنوب…
ولكن بالمقابل تأملوا اليوم واقع الحال بعد سيطرت عصابات صنعاء على الجنوب وفقط لإقل من ربع المدة الزمنية من إحتلال الإنجليز ثم اعملوا مقارنة لنتاج وإنعكاس ذلك على حياة المواطن الجنوبي اليوم سلباً أو إيجاب والأمر يسير وواضح للعيان ولا يحتاج إلى شرح …
