مقالات

رشا فريد تكتب..الثروة أو الموت .. شعار الحرب المستمرة على الجنوب.

عندما نذكر شعب الجنوب لا بد وأن نرفع له القبعات ..شعب عانى ولازال يعاني الويلات ومازال متمسكاً بقضيته وأرضه يستحق أن يكون في مصاف الدول المتقدمة، شعب عانى ولا يزال يعاني من المؤامرات والتهديدات .. وللمؤامرة أوجه عديدة نسرد بعضها في هذا المقال :
الفقر والتجهيل والتغيير الديموغرافي

توقفت عجلة التنمية تماماً منذ اجتياح الأراضي الجنوبية في ٩٤م .. حيث تمت إزالة جميع مظاهر الدولة المدنية تنفيذاً لوعد عفاش بأن يعيد عدن قرية.. عدن عاصمة الجنوب التي يحفل تاريخها بالعظمة أراد الهالك عفاش أن يجعلها قرية ! لدرجة أنه وضع في كتاب المرحلة الابتدائية درس في مادة اللغة العربية بعنوان ( عدن قريتي ) .. حتى إشارات المرور في الشوارع الرئيسية لم تسلم من حقدهم .. المؤسسات الحكومية التي كانت تبيع السلع الغذائية الأساسية وحليب الأطفال الذي تدعمه الدولة تم إغلاقها ولم يستح من ذلك بل كان يعاير الجنوبيين هو وزمرته بكل وقاحة بأنهم يقفون لكي يشتروا من المؤسسة بطوابير وهو الذي حرمهم من الميزات التي كانت تقدمها، بل ومن رواتبهم وتم تسريحهم من أعمالهم وتهجيرهم واستبدالهم بشماليين تم استجلابهم من اليمن الشقيق في مخطط قذر لاستحداث ثمان مدن جديدة يتم اسكان المواطنين اليمنيين فيها ليزيد عدد الوافدين من الشمال عن عدد سكان عدن الأصليين.. وقد تم بالفعل استحداث العديد من المدن ولم يتم تحقيق المخطط كاملا لكنهم نجحوا فيه إلى حد ما … وتعتبر الخطى الحثيثة لوفود العديد من الأسر بدعوى النزوح استكمالاً لهذا المخطط النتن.

ليس هذا فقط فكان التجهيل سمة من سمات المرحلة والإفقار المتعمد للجنوبيين وحرمانهم من الوظائف كان سبباً في اغتراب الكثيرين منهم إلى دول الجوار وتهجير العديد من العقول الجنوبية إلى أوروبا وأمريكا وغيرها.

وشعار الوحدة أو الموت كان يقصد به الثروة أو الموت فقد كان أول شيء فعله الاحتلال عند اجتياح حضرموت هو البحث عن منزل وزير النفط بن حسينون الذي كان يحتفظ بالخرائط الخاصة بآبار النفط تقاسمها الأشقاء كغنيمة حرب لدرجة أن أمرأة من قبيلة حاشد تمتلك بئر نفط في حضرموت .. ليس ذلك فقط لكن تمادى المحتلون في غيهم لتثبيط المجال الزراعي وعرقلة التسهيلات التي كان يحظى بها المزارعين في عهد الدولة الجنوبية ليبيعوا أغلب الأراضي الزراعية للوافدين الحاقدين الذين حولوها لبيوت ليسكنوها بدلاً من زراعتها .. ولعلنا جميعنا سمعنا أن جنرال الحرب الأحمر يمتلك أراضي في لحج وأبين تعادل مساحتها أراضي مملكة البحرين الشقيقة ..
كما يحوي الجنوب على العديد من الثروات مثل مناجم الذهب والمعادن والثروة السمكية الضخمة التي يتمتع بها الجنوب نظراً.

حرب الخدمات
كان تردي الخدمات من كهرباء ومياه وتطبيب وتعليم وغيرها سمة المرحلة التي تلت عام ٩٤م حيث أمعن المحتل في جعل عدن فقيرة من كل النواحي ولاتزال اذنابه إلى اليوم تحارب الجنوبيين بنفس الطريقة منتهجة لسياسة العقاب الجماعي ضد المواطنين.

التحشيد المستمر على حدود الجنوب..

لاتزال تلك الجماعات التي فقدت مصالحها في الجنوب تسعى جاهدة للعودة إلى عدن وإعادة احتلال الجنوب ولا يخفى على الجميع حشدهم على حدود الصبيحة وحدود أبين وحدود الضالع ويافع .. لكن مساعيهم لن تنجح بإذن الله وستبوء بالفشل .. ومؤخراً بدأت القضية الجنوبية تعود إلى المشهد ليفرضها شعب الجنوب فرضاً بصموده ونضاله وتضحياته . وستعود الأرض لأصحابها وسيعود الوطن لأبنائه .. وإن غداً لناظره قريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى