المرأة تدرك أهمية مشاركتها في الحياة السياسية.

بقلم:
سحر أحمد هزاع
المرأة تمثل نصف المجتمع تعيش حالة من النضج السياسي ورغم هذا اعتقد أن قضية النهوض بها تعد من أعقد وأصعب القضايا في مجتمعنا، نظراً لوجود العديد من العناصر الحاكمة والمؤثرة على مسألة الإعتراف بمشاركة المرأة، وبأن يكون لها دوراً بارزاً في المجتمع، لعدم إيمان البعض بدور المرأة خارج النطاق الأسري.
فقد كان لدى البعض تعصب وتشدد دون تأسيس الآراء، وكي تتمتع المرأة بقدر مهم من المشاركة في الحياة السياسية يجب أن نضع بعض الاعتبارات منها
– الاعتبار التعليمي والثقافي- حيث يجب الاهتمام بقضية تعليم المرأة وتوعيتها حتى تحصل على أعلى الدرجات العلمية، والا تكف بالقراءة والكتابة فقط، أو الاكتفاء بدرجة دنيا من التعليم، تم يبدأ التأثير عليها من خلال اغراءات سيتضح وهمها وزيفها وكذبها فيما بعد لاخضاعها لفكرة الزواج في سن مبكر رغم خطورة هذا الأمر على صحتها العامة وحتى على صحتها الانجابية بوجة خاص.
فهناك العديد من الفتيات اللاتي لا يعرفن استكمال مسيرتهم التعليمية بسبب الزواج المبكر، والدخول في دائرة المشكلات المجتمعية والأسرية، مما يحول بينهن وبين صفاء الذهن والفكر لاستكمال المشوار التعليمي.
فقضية تعليم المرأة تعد من القضايا الرئيسية في عملية التنمية بوجه عام، وليس في مجال التنمية السياسية فقط.
لذلك يجب علينا تدعيم الحق في التعليم وترسيخه وتعزيزه لأن العلم هو أساس تقدم الشعوب.
أيضاً البعد الثقافي مهم للغاية فهناك موروثات ثقافية خاطئة لدى مجتمعنا ينظر للمرأة وكأنها غير مؤهلة للمشاركة في الحياة الثقافية كما يجب أن تكون ورفعها لمستوى أرقى وأقوى لدورها الفعال ، لدى يجب علينا وعلى منظمات المجتمع المدني بنشر الوعي بأهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية وإتاحة الفرص المتكافئة في طريقها كي يتم تدعيمها ومساندتها في المشاركة في الحياة العامة وصناعة القرار وخاصة في ظل قدرتها وتمتعها بالعديد من الإمكانيات في المساهمة في وضع الخطط والاستراتيجيات التي توفر حلول للمشكلات في القضايا المجتمعية.
– الاعتبار الاجتماعي والاقتصادي – مازالت المرأة تعاني بعض المشكلات الاجتماعية والاقتصادية قد تعوقها عن المشاركة بفعالية في الحياة السياسية، وهذا يتطلب المزيد من الجهود لمساندتها وتشجيعها على المشاركة وهذا لن يكون فقط من خلال الخطب والمحاضرات والندوات والمؤتمرات إنما هذا يتم بوضع خطط عملية واقعية ووضع آليات لتنفيذها على أرض الواقع.
وهناك كثير من النساء يعشن مشكلات اجتماعية واقتصادية ضخمة بسبب حالات الطلاق المتزايدة وتنوع الأزمات المادية التي قد تصل إلى حد عدم وجود الوجبات الغذائية اليومية مما يضطررن إلى الانشغال بتوفير المستلزمات الأساسية وعدم التفكير في الشأن السياسي وخصوصاً في الأوضاع الراهنة التي تعيشها البلد، فكيف يفكرون في الحياة السياسية وفي الشأن العام وهن ضحية إهمال مجتمعي أدى بهم إلى البحث المتواصل عن أدنى متطلبات الحياة.
فكيف تشارك المرأة في الحياة السياسية وهي ضحية مجتمع لم يسعى إلى وضع الحلول المبتكرة لقضايا المرأة المالية ومساعدتها في تذليل العقبات والقضاء على المخاوف الاقتصادية .
لذلك يجب أن تحظى قضايا المرأة التعليمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية بأولوية في أجندة الدولة والحكومة ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، حتى يمكن لها المشاركة بفاعلية في الحياة السياسية.
