إن لم نكن أقوياء لن نجد من يحترمنا أو يرحمنا.
بقلم:
عبدالكريم النعوي
تمر الأيام والأشهر والسنين وعقود الزمن، وتترسخ في عقول وقناعات الأفراد والجماعات والمجتمعات محلياً وإقليمياً وعالمياً بأن هذا الزمن الذي نعيشه حالياً هو زمن القوة ومن لم يكن قوياً لا يحترمه ولا يرحمه حتى أقرب الناس إليه، وهذا ينطبق على المجتمعات الواقعة تحت سيطرة الاحتلال المحلي أو الخارجي وعلى الدول المستقلة الضعيفة التي ليس لديها قوة تفوق قوة أعدائها وتلبي حاجتها عند الضرورة خاصة في المرحلة الراهنة الرديئة التي تُنتهك فيها القوانين وتُغيب القيم الأخلاقية والإنسانية وتتسيد فيها القوة على الحياة بمختلف جوانبها ،
ونحن الجنوبيين لسنا ضعفاء إلا أننا بحاجة إلى تعزيز وتطوير قوتنا أكثر وأكثر وباستمرار دون توقف لكي تكون لدينا فعلاً قوة وطنية جنوبية تواكب التطورات والأحداث والتحولات والتقلبات الحياتية، وهذا يتطلب مننا جميعاً افعالاً جادة إيجابية مثمرة متواصلة وأن لا نكون جميعاً مسرفين بالتنظير الغير مجدي وبالانتقادات الضارة الهدامة ومفلسين بالأعمال البنّاءه المفيدة التي نكون من خلالها القوة الضاربة القاهرة لأعداء الجنوب ولكل الصعوبات التي تعترض سبيلنا الماضون فيه نحو استكمال استعادة الدولة الجنوبية ونحو تحقيق كافة الأهداف التحررية والبنوية والتطويرية وبلوغ أرفع مستويات الرقي والازدهار والحداثة والتحليق في رحاب عالم الابتكارات التي تعيشها اليوم الكثير من دول العالم ونحن جزء فاعل ومؤثر وهام في هذا العالم ولدينا تاريخ مشرف ومجيد ويجب أن نعتمد على ذاتنا في الغالب ولا نعول كثيراً على الآخرين في بناء حياتنا.
