دور اللجان المجتمعي.

كتب:
د. ايزيس المنصوري
لم يعد بخاف على كل دارس بشؤون المجتمع أن العلاقات المتبادلة بين الأشخاص تقوم على التساند فيما بينهم ، وأن كلاً منهم يكمل الآخر، ويكملون بعضهم البعض بما يقومون به من مهام وأعمال، تجاه أنفسهم وتجاه بعضهم والمجتمع، ومن ثم كان ضرورياً أن ينشئ نمط التعامل بالتبادل أينما كان هناك تجمع بشري . وينتج عن ذلك أمراً ضروري مؤداه، أن استقرار البشرية بالتساند بين الناس الذي يرتكز في الأساس على حقيقة هامة وهي الإنفاق حول ماذا يتبادل أو مع من يحب أن يتبادل، وماذا يتبادل، وما هي الأسباب الذي يجب أن يتبادل فيها، وهنا سنجد أن قضية التبادل السلوكي بين الأفراد تؤثر بشكل أو بأخر على المحيط الاجتماعي فهي تدور حول مجموعة من القيم السلوكية الإيجابية الذي تنهض بالمجتمع مثل المنافسة والتعاون والمسؤولية والصدق والانتماء للوطن أو القيم السلوكية السلبية الذي تعود بالمجتمع إلى الخلف مثل الفرقة والتناحر والاختلاف . وعلى ذلك كان لابد من وجود هيئة اجتماعية تساعد الأفراد على حل مشاكلهم وبصورة مباشرة في ضل الأوضاع الراهنة، فلقد تكونت مند فترة ما يسمى باللجان المجتمعية في جميع مديريات المحافظة عدن وكان للجان المجتمعية دور عظيم في التعامل والتفاعل مع الأفراد فينطلق دوره في مساعدة الآخرين حتى يرتقي بهذا المجتمع،
وإن وجود مثل اللجان المجتمعية أصبح أمراً ضروري، بل واجب اجتماعي ووطني إذ أنها تعد حلقة الوصل بين المواطن وجميع مؤسسات الدولة فيما تحمل على عاتقها من عمل اجتماعي وأمني ابتداء من القيام بندوات توعوية في جميع المجالات الاجتماعية ونقل الاحتياجات أو المظالم للجهات المعنية وحل النزاعات القائمة في الأحياء السكنية والقضاء بشكل تدريجي على الكثير من الظواهر السلبية من إطلاق الأعيرة النارية وتعاطي المخدرات، فتعمل على تماسك النسيج الاجتماعي في ظل المرحلة الصعبة الذي يمر بها الجنوب وشعبه العظيم الذي وقف شامخاً أمام جميع التحديات المحلية والإقليمية والدولية.
تلعب اللجان المجتمعية دوراً مهماً في الحفاظ على العلاقات المتبادلة بين الناس وما يحدث حولهم من متغيرات باعتبارها مؤسسة اجتماعية تساند الافراد، وبما أن الظواهر الاجتماعية الرئيسية الذي تدور حولها قضية التبادل السلوكي هي بمثابة القيم المحركة والضرورية لحياة الناس والتي تتجسد من خلال بعض السلوكيات التي تحقق أهدافهم الاجتماعية أثناء عملية التبادل الغير مكره، فهي تحقق التوازن. وهناك الكثير من الأدوار الذي تقع على المواطن باختلاف مستوياتهم الثقافية وأماكن العمل أو المكانة الذي يحتلونها هناك أدواراً محددة للجميع ذكور وإناث، ذات تصورات صحيحة أو خاطئة يتم تأسيسها داخل المجتمع عن طريق ارتباطها بنوع معين من الثقافات الخاصة بالمجتمع ذاته، إذا هي مجموع التصرفات السلوكية لكل الأفراد والتي تمكنهم من العمل المجتمعي لتعزيز دور الأفراد فهي جميعاً جوانب ديناميكية يلتزم بها الأفراد لتأدية العمل بالشكل السليم لخدمة المجتمع كلا في مكانه، وعليه فأن قيام جيع أفراد المجتمع بالواجبات الذي يمليها عليهم الحق المجتمعي والحق الوطني وذلك لأهمية الدور الشرعي والاجتماعي في بناء المجتمع السليم، وبناء عليه فان دور اللجان المجتمعي بناء المجتمع الإيجابي المبادر لحفظ أمن وسلامة المجتمع والحفاظ على قيمه ومبادئه وأمنه واستقراره الذي من شأنه أن يحقق الأمن الاجتماعي. خاصة في الآونة الأخيرة الذي برزت فيها الكثير من الظواهر السلبية السيئة الذي تضر بأمن وسلامة المجتمع الذي بدورها أوقفت الكثير من مصالح الناس واخافتهم وتعرض صغار السن للخطر والعمل علي إقلاق السكينة مما ترتب عليه مفاسد تضر بأمن الجميع. سنسعى جميعاً كلا في مكانه وحسب دوره في المجتمع للوقوف جنباً إلى جنب إلى رفعة الوطن وسموه.
