مقالات

هل يختصر الحوثيون المسافة للاستقرار؟

بقلم الباحث:

علي محمد السليماني

وقع بيدي مقالاً كتبه الاخ عبد الغني الارياني تناول فيه مراحل صراعات اليمن والتحالفات المحلية والإقليمية خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين وذكر جنوب اليمن دون تناول وضعه المأساوي منذ إعلان وحدة ٢٢مايو١٩٩٠

فلم يلامس حقيقة المشاكل وأمها التي هي،( القضية الجنوبية) وهذا هو ديدن الأشقاء الشماليين الذي سجنوا أنفسهم منذ ١٩٩٤م في غرفة الوحدة أو الموت.

وفي كل الأحوال الحوثيون استعادوا الحكم المسلوب منهم منذ ١٩٦٢ الذي انتقلت الولاية فيه من البطنيين إلى الطائفة الزيدية القبلية حتى اختلفت على التوريث الذي ليس لها فيه حق وفقاً لقواعد المذهب الزيدي الثلاثة عشرة شرطا.. وعاد الحق إلى أصحابه في يناير٢٠١٥م.

ويبقى الجنوب ورقتهم الرابحة بل الرابحة لكل القوى الشمالية تلم طلعة للبناء والحداثة والتنمية في واقعها المحلي إذا ما أحسنوا التعامل معها وبها وسلموا بحق الجنوب في قيام دولته بجوار حسن.

والشيء المؤكد أن اليمن لن يعود حديقة خلفية كما كانت عهوده الماضية ..ولكن إذا ما أخطاؤا في حساباتهم وتقديراتهم وتملكتهم نزعة التوسع والاستملاك للجنوب وواصلوا حربهم عليه فقد يؤدي ذلك إلى تحالفات وحروب هنا وهناك تتوج بحروب عرقية وطائفية نتيجتها نشوء ثلاث دول والجنوب سيقيم دولته الاتحادية بحدودها ماقبل عام١٩٩٠م وقد يكون أكثر .. فهل الحوثيون يختصرون المسافة ويستوعبوا الواقع ويتعاملوا معه ؟ الأيام القادمة ستجيب عن هذا السؤال وغيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى