انسحاب التحالف من شبوة وبيان مشترك مأرب.

كتب :
علي ناجي عبيد
خدمة ذهبية للمليشيات الحوثية .. في ظل ضغط عسكري حوثي واضح على مدينة مأرب ذات الأهمية الإستراتيجية عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وتاريخياً ومعنوياً بعد المرور الحوثي المشبوه دون مقاومة تذكر في مديريات بيحان الثلاث مديرية حريب ثم إستيلائها على مديريتي العبدية والجوبة وجبل مراد بعد معارك عنيفة كان قوامها الرئيسي قبائلها الشريفة وحسب
مع إتهامات صريحة بتركها تعاني مصيرها دون دعم من قوات الشرعية في مأرب .
منذُ أشهر تدور المعارك على مشارف مدينة مأرب
إثر انسحابات غامضة من جبهة نهم الوعرة ، فسرها معظم الخبراء والمعنيين بالأمر بأنها أتت ضمن إستراتيجية إطالة أمد الحرب من قبل أكبر القوى السياسية المهيمنة على قرار الشرعية المتمثلة بحزب التجمع اليمني للإصلاح ومثلها تسليم مديريات بيحان ومديرية حريب .
أو أن المليشيات الحوثية المعروفة بغدرها غدرت باتفاق مضمونه عدم دخول صنعاء أو الزحف تجاهها مقابل عدم دخول مأرب أو التقدم إليها .
انسحاب التحالف من محافظة شبوة ربما تأتي إستجابة لمطالبات تلك القوى نفسها التي دأبت على تكرارها في كل محفل ووسيلة تحت حجج من مثل إتاحة الفرصة لاستثمار المنشآت التي يحميها التحالف مع قوة تتبع النخبة الشبوانية المتهمة بغرابة بدعم إماراتي لها .
لم تقبل سلطات الإصلاح بقاء تلك القوة كما لم تقبل قبل ذلك التنسيق مع الانتقالي لاستعادة بيحان .
انسحاب التحالف في ظل مخاطر على شبوة لن يقرأها الانقلابيون في صنعاء إلا أنها إشارة لحسم مسألة مأرب والاتجاه نحو شبوة ، يعزز تلك القراءة مواقف الإصلاح ضد شركاء فاعلين ــ النخبة الشبوانية ــ في المقاومة ومكافحة الإرهاب واستتباب الأمن في شبوة وجوارها ، أي أنها قوة ذات تأثير عسكري ، سياسي واحتماعي يأتي إقصائها بالقوة وربما بتشجيع عناصر محدودة وخفية من التحالف .
يأتي بيان المشترك في مأرب ليحمل الفشل بشكل صريح الشرعية والتحالف والمجتمع الدولي .
لن تقرأ المليشيات الحوثية هذا البيان إلا خوار يعلن عن خور وإنهيار الدفاع عن مأرب رغم أنه أتى بهدف الاستنهاض وشحذ الهمم .
كم طالبنا ومن على أشهر وسائل الإعلام العربية التابعة للتحالف بضرورة التحقيق في انسحابات مهينة مثل الانسحاب من نهم ومدينة الحزم عاصمة الجوف وخذلان الانتفاضات في حجور والبيضاء وحشاء الضالع والقفر وتسليم منطقة العود من محافظة إب ومديرية قعطبة وغيرها للوقوف على الأسباب والأهداف والمسؤولين وبالتالي المعالحة بمافيها المحاسبة . لكن لم تأت بنتيجة غير إلغاء مشاركاتي في تلك القنوات ومنها العربية والحدث ذاتا التأثير الكبير .
قبل ذلك نادينا حتى بح الصوت بإدارة الحرب وقيادة المعركة وتقييم وتقويم المعركة كما ينبغي ووفق معطيات فن وعلم الحرب وعناصر ومخرجات الواقع .
الخلاصة :
انسحاب التحالف والتعامل غير المسؤول مع قوى النخبة وبيان التحالف المشترك في مأرب الذي يدعو إلى ما كان ينبغي اتخاذه من جانبه من زمان ويحمل الفشل آخرين
لن يكون إلا عبارة عن هدايا مجانية للمليشيات الحوثية المستذئبة لتزيدهم عتوا وإصرارا وتطنيش لدعوات السلام .
الحل :
مراجعة مسؤولة سريعة لما اتُّخذ من إجراءات خاطئة شديدة الخطورة على تفكيك الصف المقاوم للمليشيات الحوثية وإتخاذ إجراءات معالجة عاجلة من أهمها تغيير القيادات الفاشلة المسببة للفشل وتشكيل مراكز قيادة عسكرية من ذوي الكفائة بما يضمن تعاون وثيق بين القوات وضرورة تنظيم المقاومة الشعبية في مسارح القتال والمناطق المحتملة مثل شبوة وأبين وتعزيز ودعم المقاومة في الضالع والصبيحة والساحل الغربي إلخ ، بالاستفادة القصوى من التقارب المسؤول بين المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق عفاش والمجلس الانتقالي الجنوبي ودعمهما بما تتطلبه المعركة بسخاء وقبل فوات الأوان.
