فينا وعدن…

بقلم/
نصر هرهره
بلغت الاوضاع المعيشية والخدمية في عدن منزلق خطير لايمكن معه صبرا حين بلغت الحرب الاقتصادية والخدمية ضد شعبنا اقصى مداها الهادفة الى كسر الارادة السياسية الجنوبية وتدمير القوات المسلخة الجنوبية من خلال حرب الاقتصاد والخدمات او الالتفاف والدوران بالمساومات الانتهازية واستخدام المشروعية الدوليه لقوى الظلم والاستبداد اليمنية التي منحت لهم للمرور من خلالها لتحقيق مصالح اقليمية ودولية غير مشروعة وخوض حرب اقليمية على ارضنا لا تمت بصله لتحقيق مصالح شعبنا المشروعة بل تعرقلها
يتصارعون بعقولهم من خلال المفاوضات السياسية في صالات الاجتماعات الفخمة في اوروبا على اقتسام النفوذ والموارد وعلى ارض مكسية بالجليد في ظل الرفاهية لشعوبهم
ويحركون ذيولهم لتتصارع عسكريا في ارضنا المحترقة والتي تصليها لهيب الاسعار والانهيارات المدمره في ظل فقر مدقع يسمى فقر الجوع وفقر الخدمات
يصنعون الاسلحة الفتاكة ليمدونا بها بشروط الحفاظ على مصالحهم وحمايتها وباسعار مرتفعة جدا لنستخدمها في حروبنا التي هي في الاصل حروبهم ومعها يدفعون بقوى الظلام والفساد من بني جلدتنا لتكون اكثر فتكا بنا
بالامس خرجوا من فينا يصرخون انهم فشلوا ولم يقولوا سنحارب برغم تلويحهم بالقوة واعطاء الضؤ الاخضر لمستخدمي القوة والعنف في المنطقة لكنهم قالوا سنتحاور مرة ومرات اخرى ، يخشون السلاح الفتاك من على بعد ان يقع في ايدي خصومهم وفي الوقت نفسه يسلمون رقابنا واراضينا ومواقعنا الاستراتيجية وموارد لذلك الخصم ليشغلونا نحن في محاربته نيابة عنهم في بقداد ودمشق وبيروت واليمن ويفاوضونه هم سياسيا مستفيدين من نتايج حربنا معه
ولا يتوانى ذلك الخصم من تحريك اذرعه في المنطقة من بني جلدتنا ليشعلوها حرب لا هوادة فيها ضدنا ليحققوا انتصارات سياسبة على خصومهم الغربيبن على طاولة المفاوضات من خلال تهديد مصالحهم المشروعة والغير مشروعة على ارضنا ومواردنا ومواقعنا
يدفعون بشركاتهم العملاقة عابرة القارات لنهب مواردنا كما فعلوا في افريقيا مقابل فتات منها لزعماء فاسدين سلبوا من شعوبهم موارده بفسادهم واذلوهم بالجوع وكسروا ارادتهم السياسية
كل معاناتنا اليوم هي جزء من تلك السياسات
الى وفدنا التفاوضي ، لم يعد امامنا مزيد من الوقت ولم يعد هناك مساحة لصبر ، ولا يجوز ان نوصل شعبنا الى يوم الاستقلال جثث هامدة ولا نريد اي تفريط او تنازلات سياسية وعسكرية ونجحاكم في مهمتكم التي كلفكم بها شعبنا هي قدرتكم على الجمع المحكم بين الهدف الاسترتيجي والملحات الراهنة
