مقالات

أسعار التجار نار

كتب/محمدعبدالحافظ

*أسعار السلع والمواد الغذائية والآستهلاكية في سوق يهر ويافع عموماً مرتفعة جدآ وغالبآ ما يبرر لنا هؤلاء التجار أصحاب المحلات أن السبب أرتفاع الصرف بالرغم من المواد التي رفعوا قيمتها كانت مخزونة لديهم ، وكلما زاد أرتفاع سعر العملة رفعوا سعر السلعة والمادة وعند ما ينزل الصرف لم ينزلوا سعر السلع ، وقالوا لما يثبتوا سعر العملة ويتم مراعاة تخفيض السلع .. هكذا يبرر لنا التجار والآن نزل سعر الريال السعودي إلى ٢٢٠ ريال .. لكن التجار لم يبيعوا موادهم بحسب سعر صرف اليوم .. فالمتضرر هو المواطن الفقير والموظف الغلبان والجندي الذي بدون راتب الذي لا حول ولا قوة له ، ويكتوي بنار تلك الإسعار ويتجرع المآسي والمعاناة كل يوم بسبب إرتفاع الأسعار ، والبيع بدون حسيب ولا رقيب ..! وأصبح المواطن لن يستطيع العيش بهناء في بيته ، ولا أستقرار القوت الذي يسعى لتوفيره لأطفاله ويحرمهم الكثير مما لذ وطاب من مستلزمات العيش اليومية ومقومات الحياة ، والسبب نار الغلاء وطمع التاجر الذي لا يرحم ولا يراقب الله عند البيع والشراء . ومع ان الوضع الأقتصادي والمعيشي للأسر متدهورة وأزمات المرض ، ومتطلبات الحياة كثيرة ، ودخل الموظف والمواطن الفقير ضئيل والعسكري بدون مرتبات ، ومعظم المواطنين بدون وظائف ووضع البلاد منهكة ، والتجار يستغلون تلك الأحداث والأزمات بالجشع ورفع الأسعار لزيادة رصيدهم المالي والبحث عن الربح السريع والفيد ولو بالظلم والابتزاز بأستغلال ظروف المواطن .. دون شفقة ولا رحمة لحال المواطن المسكين ، وعجز الموظف والجندي في شراء قوت لاولاده الذي راتبه لا يغطي وجبات نصف شهر .. فاصبح المواطن غير قادر على تلبية أحتياجات أسرته لإرتفاع الأسعار الجنونية .. في ظل وضع البلاد الغير مستقر وغياب الدولة – إين الرقيب الذاتي والضمير الإنساني والوازع الديني أيتها التاجر .. وأنت تقوم بتأدية الصلاة وتقرأ القرآن وتصوم شهر رمضان المبارك وتسعى إلى عبادة الله عز وجل ولكنك تنسى ظلم أخيك المسلم وتحتكره وتتلاعب بزيادة الأسعار .. ينبغي عليك زيادة الحسنات وعمل الخير وكسب الأجر والثواب ليكتمل إيمانك وتدخول الجنة .. أخي التاجر التاجر المؤمن يدخل الجنة بالعمل الصالح وفعل الخير وزيادة الحسنات .. لا بزيادة الأسعار والظلم والجشع وكسب المال وزيادة الأرباح .. فينبغي عليك أيتها التاجر المسلم العدالة عند البيع والشراء في سلع الغذاء .. إكسب الشيء المعقول لك والقبول عند اخوك المواطن . وعليك مراعاة حالة الناس التي لا تحتمل .. فأنت لا تعلم بظروف وأحوال كل مواطن .. فلا تطمع بالكثير ، ولا تجشع برفع الأسعار على المواطن والموظف .. وأعلم ان الربح القليل يبارك الله فيه ويضاعفه ويصبح كثير عندك . أقتنع بالقليل فالحرمان أقل منه .. وربك يضاعف لك الرزق ويجعله كثيرآ. وأرحمو أخونك المواطن والموظف ولا تحلل لك البيع بحسب هواك ومزاجك وتشرعن لنفسك البيع حلال خصوصاً في ظل هذه الظروف الأستثنائية والحرب الإقتصادية التي يمارسها العدو ويفرضها على شعبنا في الجنوب لأغراض سياسية وأهداف رخيصة.. فكن عادلآ وعونآ لأخيك الجنوبي فلا تكون سندآ لعدوك في تحقيق أهدافه بظلم وأحتكار أبناء وطنك . .*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى