مقالات

اليمن والجنوب …والحل الأمثل لفوضى الحروب…!

كتب/عبدالله طزح

القارئ الحصيف للمشهد الراهن،في اليمن والجنوب يدرك للكم الهائل من التعقيدات المتشابكة والتي تتداخل فيها مسلمات التاريخ وحقائق الجغرافيا وأنماط السلوك للكائن البشري على امتداد المساحة والتعاقب الزمني والارهاصات والتجاذبات التي حدثت طيلة الحقب وتعسفات التغيرات السياسية المرافق لقضاياأجتماعية وجدت ضالتها في مرحلة للاتحاد وتسجيل الهروب نحو حدث تاريخي شأبة القصور العلمي لتحييد الانتكاسة وتجسيد الاستدامة لاحداث التاريخ وبالتالي ديمومتها في معترك الحياة والتطور الأنساني،ولماكانت أحداث التاريخ تفتقر للمنهجية العلمية في رسم ملامحها وتشييدبنيانها حتما” ستكون النتيجة الصراع والاحتراب كماحدث بالفعل في كارثة وحدة عام 90بين اليمن والجنوب وماافرزت من اخطاء جوهرية في حدث التاريخ الذي ولدحالة من الكوارث المتتالية كان عنوانها حرب الدمار الشامل في 94م واعقبتها حرب2015والتي أوضحت أن واحدة من معظلات الحل تكمن في عدم التطرق الى نقاش جوهر الاختلالات التاريخية ومتلازمة التحولات الجيوسياسية العابر للقارات وربماالعالم لن يساعدفي خلق بيئة للتنمية والاستقرار مالم يكن لذلك المجتمع نخب ومرجعيات علمية تمتلك زمام المبادرة لايجاد الحلول لإيقاف نزيف الدم والشحن والشحن المضاد والتي تنتجعه مموميات تقليدية تمتلك المال لتعزيز طريق التناحر كمافعل ويفعل آل الاحمر واحفادهم ،فقد أورثوا فسادا” اخلاقيا” واداريا” وفرز طائفي ومناطقي سيستمر دهرا” إذ لم تستنهض عقول علمية تمتلك الادوات الموجهة لاقناع تجار الحروب التوقف نحو المضي نحو سراديب الحرب الابدية في مجتمع يتفاخر بازير المدافع الذي يهدم الاوطان وكل يوم في الحرب تبعدناعام نحو الانحدار الجاهلي ومساوئ الخراب والاقتتال الذي لم يتوقف وصناعة كانوتات وكيانات متحاربة ومتناحرة .
أن العقل يقودنا الى التفكير في سبل الحل لتجنب الجنون الدائم وهومايقتضي التوقف عن التفكير في الاستمرار وصياغة لحظة البقاء عند نقطة الجلوس على طاولة الحوار والنظر بجدية الى نكسة عام 90م وجعلها محور عملية الحل ومقاومة هوامير الفساد وقوى اللاهوت المثير لمقولة (الوحدة أو الموت)والتي شبعت موتا” وأماتت الملايين بالحرب ومثلهم بالتجويع ومثيلهم وضعتهم في دائرة الامراض النفسية والعقلية ومن باب المصلحة الوطنية العليا والتي ننشد بها ونناشد العقول العلمية ولبائب السياسة الى التورع عن مسار الحرب والولوج في مسار الحل والسلام والتعايش وتلك الأسس الحياتية للتطور والأمن والاستقرار للمجتمعات تنطلق من محددات تمثل جوهر الحل وتكمن في الأتي:
1-الاعتراف بالخطاء التاريخي في أقامة الوحدة الاندماجية والتي قادت للدمار والحروب
2- أيقاف الحرب والدخول في مفاوضات جادة تنتج حلول مستدامة ولتكن حل الدولتين وهو بنظري أقصر الطرق للسلام والتعايش.
3- مساهمة العالم في أحلال السلام والأمر يتعلق بالاشقاء في دول الخليج الى لعب دورا” محوريا” في اجراء مصالحة وطنية جنوبية-جنوبية،ومصالحة وطنية شمالية -شماليةكأسس لحل الدولتين كحل مستدام وابعاد التوتر عن خاصرة الخليج وقطع الطريق عن المؤامرات التي تهدف الى تمزيق الخليج العربي.
4-تقع على عاتق المجلس الانتقالي الجنوبي والحوثيين مسؤولية أخلاقية ووطنية في تجنيب اليمن والجنوب مآلات الحرب غير المنتهية فدولتين تحكمهما حسن جوار خير من كانوتات متناحره
5-أقامة علاقة حسن جوار بين الشعبين وبناء جسور ثقه لعلاقة شراكة مستقبيلية تحت الاطار المناسب مستقبلا”.
6-دعم الاشقاء في الخليج والاصدقاء في العالم لاقامة حكم رشيد في الدولتين الفتية كأسس للتنمية التي ستجلب الاستقرار للعالم وعلى العالم أن استمرار الاضطراب في هذه المنطقة الحيوية سيكون له انعكاسات كارثية ومسأوية للعالم أجمع خذوها مني وعني وسيحفظها التاريخ ليتذكرها الجيل القادم .
7-تحييد القيادات المتسببه في الكوارث التاريخية من عام 90م الى يوم انطلاق الحوار من أجل السلام.

كفى حروبا” وسفك للدماء فقد سئم الجميع هذا الهراء والعوز الانساني.
والله من وراء القصد..!
*كاتب وناشط سياسي جنوبي
22ديسمبر2021م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى